مع بدء العد التنازلي لبطولة كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تتجه الأنظار نحو التحديات الأمنية غير المسبوقة للبطولة الأكبر في التاريخ. وفي هذا السياق، كشف الخبير التقني محمد خالد جودة، الشريك المعتمد لشركة "ميتا" (Meta Business Partner)، أن "تأمين المونديال" لم يعد يقتصر على الكاميرات وأمن الملاعب، بل امتد ليشمل جبهة أكثر خطورة وهي "الأمن السيبراني للمنصات الرقمية" وتأمين مليارات الدولارات التي تُضخ في سوق الدعاية والإعلان خلال الحدث.
وأوضح جودة أن بطولات كأس العالم تُعد الحدث الأهم عالمياً لكبرى العلامات التجارية، مما يجعل الميزانيات الإعلانية الضخمة المخصصة لمنصات (تيك توك وانستجرام وفيسبوك) هدفاً رئيسياً لشبكات الاحتيال الرقمي (Ad Fraud).
وأشار إلى أن تأمين هذه الاستثمارات يتطلب استراتيجيات "ميديا باينج" (Media Buying) متطورة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لرصد الزيارات الوهمية وتأمين حسابات الرعاة من الاختراق.
وشدد الخبير التقني محمد خالد جودة على أن البنية التحتية الرقمية للبطولة تواجه تحدياً كبيراً يتمثل في حماية الصفحات الرسمية للرعاة والمنتخبات من هجمات "الهندسة الاجتماعية" وانتحال الصفة. واستند جودة في تحليله إلى خبرته الواسعة في تأمين وإدارة أكثر من 1200 صفحة تجارية، مؤكداً أن تطبيق بروتوكولات حماية الأصول الرقمية وتوثيق الحسابات الإعلانية أصبح ضرورة حتمية لضمان وصول الحملات المُمولة للجمهور الحقيقي دون تلاعب.
وأضاف جودة: "خلال المونديال، يتفاعل مليارات المشجعين لحظياً عبر السوشيال ميديا، وهنا يبرز دورنا كخبراء في توجيه الخوارزميات؛ ليس فقط لضمان أعلى عائد على الإنفاق الإعلاني (ROAS) للشركات، ولكن أيضاً لمنع انتشار الحملات المضللة التي قد تستهدف الرعاة الرسميين أو تؤثر على التنظيم التكنولوجي للبطولة".
وأشار إلى أن تقنيات الإعلان الحديثة ستلعب دوراً حاسماً في تنظيم حركة الجماهير في الدول الثلاث المستضيفة، من خلال حملات إعلانية ممولة تستهدف المشجعين جغرافياً لتوجيههم، وتقديم إرشادات السلامة الرقمية، مما يدمج بين قوة "التسويق الرقمي" و"الأمن التنظيمي".