- أجور النجوم قد تصل إلى ضعف ميزانية العمل.. ومطلوب إشراكهم في الأرباح مقابل خفض أجورهم
طرح المخرج عمرو سلامة، مجموعة من المقترحات للتعامل مع الأزمات التي تواجه صناعة السينما والدراما التلفزيونية، مستعرضا أبرز التحديات الاقتصادية والإنتاجية التي يرى أنها تؤثر على الصناعة، وفي مقدمتها ضعف القدرة الشرائية للجمهور، والقرصنة، وارتفاع تكاليف الإنتاج وأجور النجوم، إلى جانب احتكار الإنتاج وسُبل العرض، وتراجع أهمية المحتوى المصري لدى بعض الأسواق المستوردة.
وقال سلامة، عبر حسابه على موقع "فيسبوك"، إن الأزمة الاقتصادية تمثل السبب الأبرز وراء تراجع قدرة الجمهور على الإنفاق على الترفيه، مشيرا إلى أن نسبة لا تتجاوز 2% من الشعب المصري، بحسب تقديره، تستطيع تحمل تكلفة تذاكر السينما لأسرة أو الاشتراك في المنصات الرقمية، معتبرا أن الإنفاق على المحتوى الترفيهي أصبح رفاهية بالنسبة إلى غالبية المواطنين.
وأضاف أن القرصنة تمثل تحديا آخر أمام الصناعة، في ظل إتاحة المحتوى مجانا عبر وسائل غير قانونية، إلى جانب تأثير الأزمات الإقليمية وما يصاحبها من مخاوف وتضخم وتراجع في الرغبة الشرائية.
وتطرق سلامة إلى تراجع أهمية المحتوى المصري لدى بعض مستورديه، معتبرا أن اتجاه الصناعة إلى إنتاج أعمال تستهدف الأسواق الخارجية قد يؤدي إلى ابتعادها عن اهتمامات الجمهور المحلي، في ظل اختلاف أذواق الجمهورين، وصعوبة تغطية تكاليف الإنتاج من السوق المصرية وحدها.
وأشار إلى أن احتكار بعض الجهات للإنتاج أو سُبل العرض يحد من فرص المنافسة، في ظل امتلاك هذه الجهات ميزانيات كبيرة وقدرة أكبر على استقطاب النجوم، وهو ما يضع المنتجين الآخرين أمام صعوبة في المنافسة.
كما لفت إلى تضخم أجور النجوم وتكاليف الإنتاج، موضحا أن الاعتماد على اسم النجم بوصفه عنصرا أساسيا في تسويق العمل أدى إلى استحواذ أجره على الجزء الأكبر من الميزانية، وقد يصل في بعض الحالات إلى ضعف الميزانية الإجمالية للعمل، بحسب تقديره.
خفض التكاليف وفتح المنافسة
وطرح سلامة عددا من المقترحات لمواجهة هذه التحديات، داعيا الدولة إلى مساندة الصناعة من خلال تخفيف الأعباء المالية عن المنتجين، بما يشمل الضرائب وتكاليف التصوير في الشوارع والأماكن التابعة للدولة، حتى في حال عدم تقديم دعم مالي مباشر للإنتاج.
وفيما يتعلق بالقرصنة، طالب بتطبيق القوانين على أرض الواقع، إلى جانب التعاون مع شركات الاتصالات وتسهيل وسائل الدفع الإلكتروني، وإطلاق حملات توعية للتعريف بأضرار القرصنة وسُبل الحد منها.
ودعا سلامة العاملين في الصناعة إلى مراعاة الظروف الاقتصادية والإقليمية الصعبة، وتقديم تنازلات تتناسب مع المرحلة الحالية، مقترحا التوسع في إنتاج أعمال تعتمد على وجوه جديدة وميزانيات واقعية تتناسب مع القدرة الشرائية للمشاهد المصري، وتعبر عن اهتمامات الأغلبية، وليس فقط الفئات القادرة ماديا.
وشدد على أهمية فتح المجال أمام المنافسة الحقيقية بين جهات الإنتاج، معتبرا أن المنافسة تسهم في تحسين جودة الأعمال وزيادة عددها، وأن بقاء الأفضل يجب أن يستند إلى الكفاءة، وليس إلى امتلاك الإمكانات المالية الأكبر.
شراكة مع النجوم في الأرباح
ومن بين الحلول التي اقترحها سلامة، إعادة النظر في آليات التعاقد مع النجوم الأعلى أجرا، من خلال خفض الأجور مقابل حصولهم على نسبة من الأرباح، مع الالتزام بسداد المستحقات المالية في مواعيدها، بما يضمن حصولهم على الدفعات المتفق عليها، إلى جانب الاستفادة من أي أرباح إضافية يحققها العمل أو من ارتفاع سعر بيعه.
وأكد أن معالجة الأزمة تتطلب مراعاة مصالح جميع أطراف الصناعة، وعدم تحميل الطرف الأضعف والأقل قدرة مالية وحده تبعات الأزمة، مشيرا إلى أن الخلاف بين العاملين لن يؤدي إلى حلول مستدامة في ظل التحديات التي تواجه القطاع.
واختتم سلامة حديثه بالتأكيد على أن الحل يرتبط بالتفاهم بين جميع الأطراف، محذرا من أن استمرار الخلافات دون الوصول إلى تسويات قد يجعل الجميع يدفعون ثمن الأزمة عاجلا أو آجلا.