نقلت إلى الطوارئ وأنا أعانى من حالة صداع قاسية، حيث تصور الأطباء فى البداية أنها حالة من الصداع النصفى الحادة لكنه فى النهاية وبعد تجربة العديد من وسائل العلاج كان العلاج هو الأكسجين. هل عادة يعالج الصداع بالأكسجين أم أن تلك حالة خاصة؟
لا يستخدم الأكسجين عن طريق القناع إلا فى حالات الصداع العنقودى، والتى أطلق عليها هذا الاسم لأنها تهاجم الإنسان فى صورة مرات متابعة تتكرر ربما أسبوعيًا أو شهريًا ثم تتوقف بعدها ربما لشهور أو سنوات.
هى نوبات من الألم القوى الذى يضرب العين والمنطقة المحيطة بها من الوجه بصورة تقعد الإنسان تمامًا عن مواصلة تفاصيل حياته اليومية. تستمر بصورة قاسية ربما لدقائق قد تمتد لثلاث ساعات من الألم المتواصل قد يختلط الأمر بالفعل على الأطباء، فهناك العديد من مظاهر التطابق بين آلام الصداع النصفى وآلام الصداع العنقودى، لكنه ورغم غياب السبب الرئيسى الذى يتسبب فى نوعية الصداع فإن الصداع العنقودى يسجل بعض الاختلافات.
الصداع النصفى قد يستمر لأيام كما أن هناك مقدمات للصداع النصفى تطلق عليها اسم (الأورا) بعض المسببات قد تهيئ للصداع النصفى، مثل أطعمة معينة تختلف من شخص إلى آخر، مثل أنواع الجبن المختلفة خاصة القديم منها والشيكولاتة إلى جانب الهلاوس البصرية والسمعية وعدم الاستجابة للعلاج بالأكسجين.
أما الصداع العنقودى فإنه يستجيب مباشرة للعلاج بقناع الأكسجين ولا يخلف أثرًا، وإن كانت النوبة التى سرعان ما تداهم الإنسان بلا مقدمات تعد مربكة فيتوقع الإنسان منها الكثير من الخطر.
رغم عدم خطورة الصداع العنقودى فإنه من الأفضل زيارة طبيب العيون، للتأكد من سلامتها إلى جانب زيارة طبيب أمراض المخ والأعصاب لمناظرة المريض والتأكد من أن الأمر يقف عند حدود الصداع العنقودى، وليس هناك سبب آخر.