اشتبك محتجون مع قوى الأمن الأرجنتينية، أمس، في سياق مظاهرة للدفاع عن الجامعة العامة في ظل نهج التقشّف في الميزانية الذي تنتهجه حكومة الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي.
وقبل نهاية المسيرة التي جمعت آلاف الأشخاص في محيط البرلمان، عمدت مجموعات من المتظاهرين الملثّمين بمعظمهم إلى رمي الحجارة وقطع من الأثاث ومقذوفات مختلفة باتّجاه عناصر الأمن الذين ردّوا بالغاز المسيّل للدموع والرصاص المطاطي وخراطيم المياه، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقبل اندلاع هذه المواجهات، جمعت المظاهرة التي بدأت في أجواء سلمية طيفا واسعا من المشاركين، من طلّاب ومدرّسين ونقابيين وشخصيات معارضة، للدفاع عن تمويل الجامعة العامة، في خامس مبادرة من هذا القبيل في عهد الرئيس الليبرالي المتطرّف خافيير ميلي.
واستمرّت المواجهات أكثر من ساعة بقليل في فترة بعد الظهر قبل أن تتجدّد بشكل متقطّع في الشوارع لمحاذية مع حفنة من المتظاهرين.
وفضّت الشرطة التجمع في محيط البرلمان بعد بدء هطول الأمطار.
وأصيب في المواجهات ثمانية عناصر من قوى الأمن، بحسب حصيلة مؤقتة قدّمتها وزارة الأمن التي أعلنت عن 25 عملية توقيف.
واضطر المشاركون إلى تقصير الفقرة المخصّصة لإلقاء كلمات تؤيّد الحفاظ على تمويل الجامعة في ساحة البرلمان بسبب التطوّرات.
وكتبت وزيرة الأمن الأرجنتينية أليخاندرا مونتيأوليفا في منشور على منصة إكس : "يريدون إحلال الفوضى وتحدي قوى الأمن وتحويل الشوارع إلى منطقة خارجة عن القانون"، مشدّدة على أن "الحق في التظاهر ليس رخصة لممارسة العنف".
وتشكل مظاهرة أمس، خامس تجمع كبير دفاعا عن الجامعة العامة منذ وصول ميلي إلى الحكم في ديسمبر 2023.
وكانت أول مظاهرة أقيمت في أبريل 2024 قد دفعت الحكومة إلى العدول عن قرارها تخفيض ميزانية الجامعة العامة والإفراج عن أموال.