كندا تعلن استراتيجية دفاعية لـ10 سنوات لتعزيز التصنيع المحلي وتقليص الاعتماد على واشنطن - بوابة الشروق
الخميس 26 فبراير 2026 9:18 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

كندا تعلن استراتيجية دفاعية لـ10 سنوات لتعزيز التصنيع المحلي وتقليص الاعتماد على واشنطن

أوتاوا - أ ش أ
نشر في: الثلاثاء 17 فبراير 2026 - 9:42 ص | آخر تحديث: الثلاثاء 17 فبراير 2026 - 9:42 ص

تكشف الحكومة الكندية، اليوم الثلاثاء، عن استراتيجية دفاعية جديدة تمتد لـ10 سنوات، تستهدف تقليص الاعتماد على المعدات العسكرية الأمريكية وتعزيز القدرات الصناعية المحلية، مع توقعات بتوفير نحو 125 ألف فرصة عمل في القطاع.

وذكر راديو كندا، أن أوتاوا تعتزم خفض اعتمادها العسكري على الولايات المتحدة، حيث تمثل المعدات الأمريكية حاليًا نحو 75% من مشتريات القوات المسلحة الكندية.

وتأتي الخطة في إطار التزامات كندا داخل حلف شمال الأطلنطي، إذ تعتزم رفع الإنفاق الدفاعي تدريجيًا ليصل إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو مستوى لم تبلغه منذ الحرب الكورية، مع تخصيص 70% من التمويل للشركات الكندية.

وتهدف الاستراتيجية إلى زيادة إيرادات شركات الدفاع المحلية بنسبة 240%، ورفع مساهمة الشركات الصغيرة والمتوسطة بنحو 5.1 مليار دولار كندي سنويًا، في وقت لا تتجاوز فيه مساهمة القطاع حاليًا 1% من الناتج المحلي، ويضم نحو 600 شركة توظف 81 ألف شخص. كما تخطط الحكومة لزيادة الاستثمارات العامة في أبحاث الدفاع بنسبة 85%.

وتأتي هذه الخطوة في ظل توتر العلاقات مع واشنطن منذ عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض وفرضه رسومًا جمركية على كندا، إلى جانب تصريحاته بشأن احتمال انضمامها كولاية أمريكية.

وفيما تؤكد الاستراتيجية الحفاظ على علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة، تعتزم حكومة رئيس الوزراء مارك كارني مراجعة عقد أُبرم عام 2023 لشراء ما يصل إلى 88 مقاتلة من طراز "إف-35"، مع بحث بدائل محتملة، بينها طائرات "جريبن" التي تنتجها شركة "ساب" السويدية بالشراكة مع “بومباردييه” الكندية، مع إمكانية نقل التكنولوجيا والتصنيع داخل كندا.

كما تخطط أوتاوا لشراء 12 غواصة قادرة على العمل في القطب الشمالي، وتدرس عروضًا من شركات ألمانية وكورية جنوبية، في إطار توجه لتنويع مصادر التسليح. كذلك تسعى كندا لتعزيز حضور شركاتها الدفاعية في الأسواق الأوروبية، بعد اتفاق مع الاتحاد الأوروبي لتسهيل مشاركتها في برنامج "SAFE" الدفاعي، البالغة قيمته 150 مليار يورو.

وتعكس الاستراتيجية توجهًا نحو تعزيز "الاستقلال الاستراتيجي" لكندا في ظل تحولات النظام الدولي.

في العام الماضي، أوضح وزير الصناعة الكندي أن أوتاوا قد تشتري في نهاية المطاف عددا أقل من طائرات إف-35، وتختار بدلا منها طائرات جريبن من شركة ساب السويدية، التي دخلت في شراكة مع شركة "بومباردييه" الكندية لصناعة الطائرات.

وتقترح ساب إنتاج الطائرات في كندا، بل وتدرس نقل التكنولوجيا، حيث صرح رئيسها التنفيذي لصحيفة "جلوب آند ميل" في نوفمبر الماضي: "إذا أرادت كندا تطوير قدراتها الخاصة، وليس مجرد اقتناء الطائرات، فنحن على استعداد لضمان نقل التكنولوجيا".

علاوة على ذلك، ونظرا لتركيز الاستراتيجية الجديدة على القطب الشمالي "الذي يشمل جزءا كبيرا من شمال كندا"، تتوقع أوتاوا شراء 12 غواصة قادرة على العمل في المياه القطبية. وهنا أيضا، تسعى السلطات إلى تنويع مصادر مشترياتها، وتستعد لمراجعة عروض من شركة "تيسن كروب مارين سيستمز" الألمانية وشركة "هانوا أوشن" الكورية الجنوبية. وقد التزمت الأخيرة بالفعل باستثمار 250 مليون دولار في مصنع للصلب في كندا.

إضافة إلى ذلك، قد يجد المصنعون الكنديون فرصا جديدة في الاتحاد الأوروبي. فقد تم التوصل إلى اتفاق بين أوتاوا وبروكسل لتسهيل وصول الشركات الكندية إلى الأسواق ضمن برنامج SAFE التابع للاتحاد الأوروبي، والذي تبلغ قيمته 150 مليار يورو.

 



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك