جدد جيش الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، إنذاره للبنانيين بمناطق جنوب نهر الزهراني جنوبي البلاد، بإخلاء منازلهم والتوجه إلى الشمال، تمهيدا لقصف جديد ضمن العدوان الراهن.
ويبلغ طول نهر الزهراني الذي يقع شمال نهر الليطاني، 25 كيلو مترا، ويمر عبر بلدات وقرى بقضائي النبطية وصيدا بمحافظة الجنوب، ويصب في البحر المتوسط عند منطقة "الزهراني" جنوبي مدينة صيدا.
وبحسب خريطة نشرها جيش الاحتلال الإسرائيلي على منصة شركة "إكس" الأمريكية، فإنه بعد الطلب من سكان جنوبي لبنان الإخلاء الى شمال نهر الليطاني فإنه يتم توسيع منطقة الحظر إلى شمال نهر الزهراني.
وقال الجيش في بيان إنه يدعو سكان جنوب لبنان المتواجدين جنوب نهر الزهراني إلى "إخلاء منازلكم فورًا" والتوجه إلى شمال النهر.
وادعى أن بقاء اللبنانيين جنوب نهر الزهراني "قد يعرّض حياتهم وحياة عائلاتهم للخطر"، لافتا إلى استمرار الغارات الإسرائيلية في المنطقة.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أنذر خلال الأيام الأخيرة، جميع سكان جنوبي لبنان بإخلاء منازلهم إلى أجل غير مسمّى، تمهيدا لقصف عنيف، وما يبدو أنه تفريغ للمنطقة تمهيدا لتنفيذ مساعيه بإقامة منطقة عازلة.
وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي انضمام الفرقة العسكرية 36 إلى العملية الرامية لتوسيع توغله البري في جنوبي لبنان.
يأتي ذلك غداة إعلان إسرائيل عن بدء "عملية برية" جديدة في جنوبي لبنان، مع تقديرات بتوغل قواتها حاليا على عمق بين 7 و9 كيلومترات داخل لبنان.
وبدأت إسرائيل 2 مارس عدوانا جديدا على لبنان، بشن غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق البلاد، كما شرعت في 3 مارس في توغل بري "محدود" بالجنوب.
وفي اليوم ذاته، كان "حزب الله"، حليف إيران، هاجم موقعا عسكريا شمالي إسرائيل، ردا على اعتداءاتها المتواصلة على لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار منذ نوفمبر 2024، واغتيالها المرشد الأعلى علي خامنئي.
وفي 4 مارس، تقدمت قوة عسكرية إسرائيلية نحو أطراف بلدة كفرشوبا من جهة موقع تابع للكتيبة الهندية في قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) وتوغلت لمسافة نحو 700 متر، متمركزة بموقع "الصحراء" جنوبي البلدة.
واتسعت رقعة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إقليميا لتشمل لبنان في 2 مارس، بعد أن بدأت واشنطن وتل أبيب في 28 فبراير عدوانا متواصلا على إيران، خلف مئات القتلى، بينهم خامنئي.