إلغاء حالات طبية بسبب كارت الأسرة غير المُحدَّث.. مرضى التأمين الصحي بالأقصر يعودون إلى نقطة البداية - بوابة الشروق
الأحد 17 مايو 2026 8:40 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

إلغاء حالات طبية بسبب كارت الأسرة غير المُحدَّث.. مرضى التأمين الصحي بالأقصر يعودون إلى نقطة البداية

محمد راشد
نشر في: الأحد 17 مايو 2026 - 12:45 م | آخر تحديث: الأحد 17 مايو 2026 - 12:45 م

- مواطنون: الكثير من المرضى لا يعلمون بضرورة تحديث الكارت قبل استخراج الإحالة

- التأمين الصحي الشامل: تحديث بيانات المنتفع واستيفاء بيانات الأسرة يعد من المتطلبات الأساسية لاستكمال الخدمة

- الرعاية الصحية: الخدمات الطارئة تُقدم دون اشتراط التحديث

تتكرر شكاوى عدد من المواطنين في الأقصر من إلغاء إحالات طبية بعد انتظارهم لفترات ليست بالقصيرة لإجراء فحوصات أو تلقي خدمات علاجية، بسبب عدم تحديث بيانات «كارت الأسرة»، الأمر الذي يضطر المرضى إلى إعادة الإجراءات من بدايتها وانتظار مواعيد جديدة للفحص، في أزمة يقول متضررون إنها تتسبب في تعطيل العلاج وإهدار الوقت والجهد.

- عودة من المستشفى للوحدة الصحية

قالت صباح حسين، المقيمة في قرية وابورات المطاعنة في إسنا في الأقصر، إن معاناتها بدأت بعد حصولها على إحالة طبية من الوحدة الصحية المسجلة بها والكائنة في قرية أخرى مجاورة لقريتها؛ لإجراء فحص داخل إحدى المنشآت الطبية التابعة لمنظومة التأمين الصحي الشامل.

وأضافت حسين لـ"الشروق" أنها انتظرت عدة أيام حتى حان موعد الفحص، والذي كان مقررا له أن يكون في مستشفى إيزيس التخصصي في مدينة البياضية -مدينة غير محل إقامتها- لكنها فوجئت عند وصولها للمستشفى بإبلاغها من موظفي شئون المستفيدين بعدم إمكانية استكمال الإجراءات بسبب عدم تحديث بيانات «كارت الأسرة»، وأن الإحالة سيتم إلغاؤها، ما اضطرها للعودة مجددًا إلى الوحدة الصحية وإعادة الإجراءات من البداية.

وأوضحت أن المشكلة لم تتوقف عند ضياع موعد الفحص، بل ترتب عليها الانتظار مرة أخرى لحين تحديد موعد جديد، مؤكدة أن الكثير من المرضى لا يعلمون بضرورة تحديث الكارت قبل استخراج الإحالة، رغم حاجتهم المُلحة لإجراء الفحوصات في أسرع وقت، ما يجعلهم يعودون إلى نقطة الصفر.

- "انتظرت دوري.. ثم أوقفوا الكشف"

من جهته، قال مصطفى عنتر، وهو رب أسرة يقيم في مدينة إسنا في الأقصر، إن ذات المشكلة تكررت معه بعد حصوله على إحالة طبية لإجراء فحوصات لابنه داخل إحدى المنشآت الصحية في المحافظة.

وأضاف عنتر لـ"الشروق" أنه التزم بموعد الفحص وانتظر دوره، لكنه فوجئ بإيقاف إجراءات الكشف قبل البدء مباشرة بسبب عدم تحديث كارت الأسرة.

وذكر أن الموظفين أخبروه بضرورة تحديث الكارت أولًا ثم استخراج إحالة جديدة، ما يعني إعادة الإجراءات بالكامل والانتظار مرة أخرى.

وأكد هو أيضا على عدم تنبيه الكثير من المواطنين، داخل الوحدات الصحية، إلى ضرورة تحديث الكارت قبل إصدار الإحالة، وهو ما يتسبب في تكرار الأزمة عند وصولهم للمنشآت الطبية.

- التأمين الصحي الشامل: تحديث البيانات شرط أساسي

بدورها، قالت الدكتورة رحاب علي، مدير عام فرع الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل في الأقصر، إن تحديث بيانات المنتفع واستيفاء بيانات الأسرة يعد من المتطلبات الأساسية لاستكمال الخدمة داخل منظومة التأمين الصحي الشامل، وذلك لضمان صحة التغطية التأمينية وإتاحة الخدمة بشكل سليم على النظام الإلكتروني.

وأضافت علي في تصريحات لـ"الشروق" أنه فيما يخص إصدار الإحالة من الوحدة الصحية رغم عدم تحديث البيانات، فقد تم إصدار تعليمات مشددة لفرق العمل بمنشآت الرعاية الأولية بعدم تحويل أي منتفع خارج الوحدة إلا بعد التأكد الكامل من تحديث بياناته على النظام، خاصة مع تواجد أخصائيي المنظومة داخل الوحدات لتيسير إجراءات التحديث قبل إصدار الإحالة.

وأوضحت أنه بشأن تأخر إبلاغ المواطن بالمشكلة، فقد تم التنبيه على الفرق المختصة بضرورة مراجعة موقف البيانات إلكترونيًا قبل موعد الخدمة بوقت كافٍ، مع سرعة توجيه المنتفع فور ظهور أي ملاحظات تجنبًا لتحمله مشقة الانتظار أو إعادة الإجراءات من البداية.

وأكدت أن متابعة الموقف تتم بشكل مستمر بالتنسيق مع إدارة هيئة الرعاية الصحية في الأقصر، مع اتخاذ إجراءات تنظيمية ورقابية لمنع تكرار هذه الحالات، بما يضمن تحسين تجربة المنتفع والحفاظ على حصوله على الخدمة بسهولة وفي التوقيت المناسب.

- الرعاية الصحية: الخدمات الطارئة تُقدم دون اشتراط التحديث

من جهته، قال الدكتور أحمد صبري الملاح، مدير عام فرع هيئة الرعاية الصحية في الأقصر، إن المشكلة كانت موجودة بالفعل، لكن تعليمات هيئة التأمين الصحي الشامل واضحة وتم تعميمها بضرورة تحديث الكارت وعدم تقديم الخدمات غير الطارئة للمنتفعين إلا بعد تحديث البيانات.

وأضاف الملاح لـ"الشروق" أنه في جميع الأحوال يتم تقديم جميع الخدمات الطبية الطارئة سواء داخل الوحدات الصحية أو المستشفيات دون اشتراط تحديث الكارت، مشيرًا إلى أنه يتم حاليًا إبلاغ المنتفع في حالة عدم التحديث بضرورة تحديث الكارت قبل الحصول على أي خدمة طبية غير طارئة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك