نهائيات لا تنسى صنعت التاريخ في كأس العالم - بوابة الشروق
الجمعة 17 يوليه 2026 12:45 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

من بطل مونديال 2026 ؟

نهائيات لا تنسى صنعت التاريخ في كأس العالم

د ب أ
نشر في: الجمعة 17 يوليه 2026 - 11:39 ص | آخر تحديث: الجمعة 17 يوليه 2026 - 11:39 ص

ما بين معجزة برن، وسحر بيليه، ومجد ميسي المتوج، شهدت المباريات النهائية لبطولة كأس العالم، العديد من اللحظات التي لا تزال محفورة في ذاكرة محبي الساحرة المستديرة حتى الآن، وقد اختار الموقع الإلكتروني الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أعظم نهائيات المونديال على الإطلاق.

ويترقب عشاق كرة القدم في العالم المباراة النهائية لكأس العالم 2026، التي تقام بعد غد الأحد، بين الأرجنتين وإسبانيا على ملعب (ميتلايف) في نيويورك/نيوجيرسي الأمريكية.

ونلقي الضوء في السطور التالية على مجموعة من أعظم المباريات النهائية في تاريخ كأس العالم، الذي انطلقت نسخته الأولى في عام 1930 في أوروجواي.

16 يوليو 1950: البرازيل 1 / 2 أوروجواي

كان يجب أن يتذكر التاريخ إنجاز أوروجواي، التي توجت بطلة للمرة الثانية بعد النسخة الافتتاحية لعام 1930، في ملعب ماراكانا الممتلئ عن آخره بـ200 ألف متفرج متعطشين للتتويج.

وبدلاً من ذلك، سوف تظل هذه المباراة الحاسمة خالدة في التاريخ باعتبارها كابوس البرازيل، وليس فقط بالنسبة لمنتخب (راقصو السامبا)، وإنما للبلد بأكمله.

وكتبت صحيفة (أو موندو) بالعنوان العريض: "البرازيل ماتت"، ولم يكن في الأمر الكثير من المبالغة، فقد قفز مشجعان من أعلى المدرجات، وتعرض ثلاثة لأزمة قلبية.

وعلى أرض الملعب، لم يكن هناك قتلة من أوروجواي، بل أبطال فقط، منهم الهدافان خوان ألبرتو سيكافينو، وألسيديس جيجيا، علما بأن البرازيل لم تكن بحاجة سوى للتعادل لكي تتوج بطلة للعالم، وكانت متقدمة في النتيجة بهدف فرايشا.

وعقب صافرة النهاية، رأى صبي يبلغ من العمر 9 سنوات والده، الذي كانت أذنه ملتصقة بالراديو، ينهار حزنا، وواساه قائلا: "لا تبك يا أبي، سأفوز بكأس العالم يوماً ما." هل تعرفون اسمه؟ إنه إدسون أرانتس دو ناسيمنتو "بيليه".

4  يوليو 1954: ألمانيا الغربية 3 / 2 المجر

مع إطلاق صافرة بداية نهائي سويسرا 1954، للم يتساءل أحد من سيفوز، بل بكم عدد من الأهداف ستفوز المجر على ألمانيا الغربية، إذ لم يكن المجريون تجرعوا مرارة الهزيمة منذ أكثر من أربع سنوات بفضل نجوم من طراز فيرينك بوشكاش وزولتان تشيبور وناندور هيديكوتي وساندور كوتشيس وآخرين.

وفي الدور الأول، فازوا بنتيجة 8 / 3 على الألمان، وإذا أضفنا إلى ذلك الأمطار الغزيرة التي كانت تهطل على العاصمة السويسرية برن، كان يبدو أن كل شيء قد اجتمع حتى يعيش الألمان كابوساً حقيقياً، لا سيما بعدما تأكد هذا الانطباع بعد مرور 8 دقائق مع تسجيل بوشكاش وتشيبور هدفين مبكرين.

وبدلاً من الانهيار، استجمع منتخب ألمانيا الغربية قواه للرد على الفور، بقيادة القائد فريتز فالتر، وبعد مرور 10 دقائق، تمكن الفريق من تعديل النتيجة.

وهكذا تغيرت الثقة بين طرفي الملعب، لكن الضغط ظل متواصلاً على مرمى الألمان، بتسديدتين ارتطمتا بالقائم، وإلغاء هدف لبوشكاش.

وقبل ست دقائق من نهاية المباراة، وفي ذروة الهيمنة المجرية، توج هيلموت راهن هجوما مضادا ألمانيا بتسديدة استقرت في شباك الحارس جيولا جروسيكس، ليسقط المجريون، الذين لا يقهرون من أعلى القمة، وتفوز ألمانيا بأول ألقابها العالمية الأربعة.

30  يوليو 1966: إنجلترا 4 / 2 ألمانيا الغربية (بعد الوقت الإضافي)

أمام جمهورها ومشجعتها البارزة ملكة إنجلترا، كانت كتيبة منتخب (الأسود الثلاثة) في وضع يشبه إلى حدٍ ما وضع البرازيل في عام 1950، حيث كان يجب عليها التتويج باللقب العالمي في ملعب ويمبلي.

لم يكن وارداً تكرار تجربة "الماراكانازو" على الطريقة الإنجليزية، وذلك على الرغم من أن الألمان كانوا يعشقون صنع المفاجآت، كما شهدت على ذلك المجر في عام 1954.

وأفلح فولفجانج فيبر في منع الإنجليز مؤقتا من رفع الكأس بانتزاعه التعادل في الدقيقة الأخيرة، لتصبح النتيجة 2 / 2، ليحتكم الفريقان إلى الوقت الإضافي.

وأطلق جيف هيرست، الذي كان سجل هدفا في الوقت الأصلي، العنان لنشوة بلد بأكمله من خلال تسجيل هدفين آخرين، الأول كان بالتأكيد الأكثر إثارة للجدل في تاريخ المسابقة، حيث ارتطمت تسديدته بالعارضة وارتدت فوق خط المرمى (من وجهة نظر الألمان) أو خلفها مباشرة، برأي الإنجليز وحكم المباراة.

وهكذا، فازت إنجلترا بلقبها العالمي الوحيد، وأصبح هيرست أول لاعب في التاريخ يسجل ثلاثية في مباراة نهائية في كأس العالم

21  يونيو 1970: البرازيل 4 / 1 إيطاليا

يرى كثيرون أن فوز البرازيل على إيطاليا بمونديال المكسيك يشكل تتويجا لأفضل فريق في التاريخ في نهائي أفضل نسخة على الإطلاق في تاريخ كأس العالم.

وفي مواجهة جمعت منتخبين فائزين مرتين باللقب العالمي، كانت البرازيل هي أول منتخب يحصد ثلاثة ألقاب عقب مباراة تميزت بسحر بيليه والتألق الجماعي للبرازيل.

وبفضل ضربة رأس من "ملك الكرة"، وهدفين آخرين عن طريق جيرسون وجيرزينيو، وتحفة فنية توجها كارلوس ألبرتو بعد تمريرة رائعة من بيليه، تربعت البرازيل على عرش العالم.

وفي هذا الصدد، تذكر المدافع الإيطالي تارسيسيو بورجنيتش، الذي كان مسؤولا عن مراقبة بيليه ذلك اليوم قائلا: "قبل المباراة، قلت لنفسي: إنه من لحم وشحم مثلنا. ولكنني كنت مخطئا".

29 يونيو 1986: الأرجنتين 3 / 2 ألمانيا الغربية

واتجهت أنظار العالم مجدداً إلى المكسيك في عام 1986، ومرة أخرى، استمتع الجميع بروعة كأس العالم، على غرار النهائي الكبير. تأهلت الأرجنتين، التي قادها دييجو أرماندو مارادونا إلى النهائي لمواجهة ألمانيا الغربية التي كانت متعطشة للثأر بعد خسارتها في نهائي عام 1982.

وشهد 115 ألف متفرج في ملعب (أزتيكا) تقدم ممثل أمريكا الجنوبية بهدفين، لكن الألمان أثبتوا مرة أخرى تخصصهم في العودة في النتيجة وقمع الاحتفالات المبكرة.

وسجل كل من كارل هاينز رومينيجه ورودي فولر هدفين في سبع دقائق، لتعديل الكفة قبل ست دقائق على نهاية المباراة، وكانت تلك هي اللحظة التي اختارها مارادونا ليبهر العالم بسحره من خلال إرسال تمريرة رائعة ودقيقة في العمق إلى خورخي بوروتشاجا.

ولم يفشل لاعب الوسط في مواجهة هارالد شوماخر، ليهدي اللقب الثاني لكتيبة منتخي (راقصو التانجو) والمجد الأبدي للأسطورة مارادونا.

12  يوليو 1998: البرازيل صفر / 3 فرنسا

استضافت فرنسا كأس العالم للمرة الثانية، ووصلت إلى النهائي للمرة الأولى، لقد كان النهائي الحلم في مواجهة البرازيل، بطلة العالم أربع مرات والمرشحة فوق العادة.

وفي ظل غياب المدافع لوران بلان بداعي الإيقاف، كان كتيبة الديوك تخشى أن تعاني الأمرين أمام كل من رونالدو وريفالدو وكافو وبيبيتو وروبرتو كارلوس، لكن في ذلك اليوم، تغلب المدرب إيمي جاكيه تكتيكياً على ماريو زاجالو، وكان زين الدين زيدان في أفضل أحواله.

وبفضل ثنائية بالرأس لصانع الألعاب الفرنسي، وهدف ثالث حمل توقيع إيمانويل بوتي في الدقائق الأخيرة من المباراة، عندما كان أصحاب الأرض يلعبون بعشرة لاعبين)، رفع الفرنسيون الكأس الأغلى عالياً.

18 ديسمبر 2022: الأرجنتين 3 / 3 فرنسا (فوز الأرجنتين 4 / 2 بركلات الترجيح)

وفي مباراة نهائية لا تنسى، تعتبر من أكثر المباريات إثارة على الإطلاق، توج منتخب الأرجنتين بلقب كأس العالم بعد فوزه بركلات الترجيح على فرنسا، عقب صراع ملحمي على أرض الملعب.

وبدا أن المنتخب الأرجنتيني، بقيادة نجمه الملهم ليونيل ميسي، في طريقه لتحقيق فوز سهل عندما تقدم بهدفين نظيفين حتى الدقائق العشر الأخيرة من نهاية الوقت الأصلي، إلا أن نجم فرنسا الشاب كيليان مبابي كان له رأي آخر.

وسجل مبابي هدفين متتاليين سريعين ليعيد المباراة إلى مسارها ويجبرها على الذهاب إلى الوقت الإضافي، وما حدث في الثلاثين دقيقة الإضافية كان أمرا استثنائيا.

وسجل ميسي هدفه الثاني في المباراة ليعيد التقدم للأرجنتين، قبل أن يحرز مبابي ركلة جزاء ليعدل النتيجة ويصبح ثاني لاعب فقط يسجل "هاتريك" في نهائي كأس العالم.

وحظي كلا المنتخبين بفرص لحسم المباراة في الدقائق الأخيرة من الوقت الإضافي، لكن المباراة المشوقة حسمت بركلات الترجيح، وظهر مدافع الأرجنتين جونزالو مونتييل كبطل المناسبة، حيث سدد الركلة الحاسمة ليمنح بلاده أول لقب عالمي منذ عام 1986.

مباريات نهائية أخرى لا تنسى:

29 يونيو 1958: ثنائية ضد السويد من توقيع بيليه، البالغ من العمر 17 عاماً، منحت البرازيل تاجها الأول.

7 يوليو 1974: عادت ألمانيا بقيادة فرانز بيكنباور وجيرد مولر في النتيجة ضد هولندا ونجمها يوهان كرويف بعدما كانت الأخيرة متقدمة بنتيجة 1 / صفر بعد دقيقتين دون أن يلمس الألمان الكرة

11 يوليو 1982: هدف آخر لباولو روسي، والفرحة الغامرة لماركو تارديلي: إيطاليا تفوز على ألمانيا!

30 يونيو 2002: ثنائية رونالدو أهدت البرازيل لقبها العالمي الخامس بعد عودته للفريق قبل بضعة شهور فقط، بعد أن تعافى من إصاباته المتكررة، وأصبح القائد كافو أول لاعب يخوض ثلاث مباريات نهائية متتالية في كأس العالم

9 يوليو 2006: نفذ زيدان ركلة جزاء على طريقة بانينكا ليمنح التقدم لفرنسا، وتعادل ماركو ماتيراتزي لإيطاليا بضربة رأس إثر ركلة ركنية، ونال النجم الفرنسي البطاقة الحمراء في الشوط الثاني من الوقت الإضافي بعد اعتدائه بالرأس على المدافع الايطالي، وفي مباراة مثيرة حتى آخر رمق، فازت إيطاليا بركلات الترجيح.

11 يوليو 2010: في الدقيقة 116، سجل أندريس إنييستا هدف الفوز على هولندا، ليهدي اللقب العالمي الأول لإسبانيا، ويؤكد هيمنتها على عالم كرة القدم بفضل أسلوب لعبها الشهير بـ"تيكي تاكا".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك