من إعداد الكوادر ومعايير التوظيف إلى نشر الوعي والسوشيال ميديا.. أبرز رسائل السيسي بحفل خريجي الجهات القضائية في الأكاديمية العسكرية - بوابة الشروق
الخميس 17 سبتمبر 2026 5:04 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد وضع قواعد قانونية وبرتوكولية لجولات المسئولين الرسمية؟

من إعداد الكوادر ومعايير التوظيف إلى نشر الوعي والسوشيال ميديا.. أبرز رسائل السيسي بحفل خريجي الجهات القضائية في الأكاديمية العسكرية


نشر في: الخميس 17 سبتمبر 2026 - 4:53 م | آخر تحديث: الخميس 17 سبتمبر 2026 - 4:53 م

- إصلاح المؤسسات يحتاج وقتًا.. والاختيار للوظائف قائم على الحياد والمساواة

 

- 30% من التدريب لبناء الشخصية ومعالجة إدمان الهاتف وتنظيم الوقت

 

- تحذير من الاستعلاء بالوظيفة والتدين.. ودعوة الأسر لمساندة حماية الأطفال

حملت كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال حفل تخرج الدورة السادسة للجهات والهيئات القضائية بوزارة العدل من الأكاديمية العسكرية المصرية، مجموعة واسعة من الرسائل بشأن إصلاح مؤسسات الدولة، ومعايير اختيار العاملين بها، وبناء شخصية الخريجين، والحفاظ على الدولة، والاستخدام المسئول لوسائل التواصل الاجتماعي.

وأعرب الرئيس السيسي عن حرصه على حضور المناسبة ومشاركة 1350 من أعضاء الجهات والهيئات القضائية فرحة تخرجهم، مجددًا الرسائل التي طرحها خلال لقاءاته السابقة مع الدارسين من مختلف التخصصات داخل الأكاديمية.

- الأكاديمية معبر إلى وظائف الدولة

أكد الرئيس السيسي أن الأكاديمية العسكرية المصرية تمثل معبرًا لتولي الوظائف في مؤسسات الدولة، موضحًا أن فكرة إعداد المرشحين داخلها قوبلت بالاستغراب عند طرحها، فيما يحتاج تنفيذها واختبار نتائجها إلى سنوات.

وأشار إلى أن التغيير الذي تنفذه الدولة تظهر آثاره تدريجيًا، وأن بعض النتائج تحتاج إلى مرور سنوات حتى تنعكس على المؤسسات والعاملين بها.

واستشهد بتجربة الشباب داخل القوات المسلحة، موضحًا أنهم كانوا ينتظرون انتهاء فترة خدمتهم، ثم تصبح هذه الفترة بعد مرور السنوات من أكثر المراحل حضورًا في ذاكرتهم.

وأضاف أن الأكاديمية تطبق معايير موحدة على جميع المرشحين، فيما تختلف تفاصيلها بحسب طبيعة الوظيفة ومستواها، سواء داخل وزارات المالية أو النقل أو العدل وغيرها من مؤسسات الدولة.

وشدد على أن المعايير قائمة على الحياد والمساواة، وتستهدف اختيار الشخص الصالح لكل وظيفة، مؤكدًا استمرار تطبيقها خلال السنوات المقبلة.

ولفت إلى أن الدولة اتجهت إلى هذا المسار بعدما تعرضت معايير مطبقة خلال سنوات سابقة لما وصفه بأنها «استُبيحت»، وأصبحت بعض عناصرها تحمل أوزانًا غير حقيقية.

- إصلاح المؤسسات يحتاج إلى وقت

أوضح الرئيس السيسي أن الإصلاح الحقيقي للمؤسسات يحتاج إلى مسار دقيق وحريص، يمثل الوقت فيه عاملًا حاسمًا لظهور نتائج التطوير.

وأشار إلى أن تغيير المؤسسات يحتاج إلى وقت كافٍ لتنفيذ الأفكار واختبار أثرها، مضيفًا أن هناك فارقًا بين التغيير وظهور نتائجه.

وذكر أن أثر تجربة الأكاديمية سيظهر على الخريجين مع مرور الوقت، وأن استيعابهم لقيمتها سيتزايد خلال السنوات المقبلة.

وأكد أن تجربة الأكاديمية تستهدف أيضًا تحقيق التعايش بين العاملين في مختلف وظائف الدولة، لما تتيحه فترة الأشهر الستة من تعامل بين متدربين ينتمون إلى تخصصات وخلفيات متنوعة.

- الحفاظ على الدولة مسئولية الجميع

حذر الرئيس السيسي من استمرار المسارات الرامية إلى إسقاط الدولة، موضحًا أن هذه المسارات تتغير وأن حالة الإلحاح لتحقيق هذا الهدف مستمرة.

وأكد أن التحديات تواجه مختلف الدول، وأن الوعي بها يمثل مسئولية كل رجل وامرأة في مصر، إلى جانب المسئولين والإعلاميين والمفكرين، قائلًا: «دي بلدنا نخلي بالنا منها».

وأشار إلى أن عام 2011 شهد ممارسات وصفها بأنها «خطيرة جدًا»، وأن مصر واجهت خلاله مشكلة كبيرة، فيما أراد الله لها النجاة مقارنة بدول مجاورة.

وقال: «بكرر كلامي عن 2011 كتير لأن دي الحقيقة.. الدول جنب منكم أهي، حد نجا غيرنا؟»، معتبرًا أن نجاة مصر تمثل فضلًا كبيرًا على هذا البلد.

وكشف أن مصر تواجه هجمة منذ 14 عامًا، تزداد أحيانًا وتتراجع أحيانًا أخرى، مؤكدًا أن الحفاظ على الدولة المصرية يمثل مسارًا ثابتًا يجمع المسئولين والإعلاميين والمفكرين والمواطنين.

وأضاف: «كلنا هنمشي.. بس البلد تقعد وتستنى»، مشددًا على أن الهدف من إعداد الشباب داخل الأكاديمية يتمثل في تحصينهم ضد أفكار تخريب مصر وبناء جيل قادر على مواجهة مخاطر هدم الدولة.

بناء الشخصية إلى جانب التأهيل الوظيفي

أكد الرئيس السيسي أن فترة الأشهر الستة داخل الأكاديمية تجمع بين المعرفة الوظيفية وبناء الشخصية، وأن برامج التأهيل المتخصصة تصدر عن جهات عمل المتدربين.

وأوضح أن نحو 30% من البرنامج التدريبي مخصص لمعالجة عدد من الآفات والسلوكيات، ومن بينها إدمان الهاتف ومشكلات تنظيم الوقت.

وقال مخاطبًا الخريجين: «هتعرف تعيش من غير تليفون.. عاوز تكمل كده كويس، وهترجع لحياتك إنت حر بقى».

ووصف الاهتمام بالإنسان بأنه من أشرف المهام، مؤكدًا أن إعداد شخصية متوازنة تستطيع أداء دور راقٍ ومحترم يحتاج إلى جهد كبير وعمل متواصل.

وأضاف أنه يتحمل شخصيًا مسئولية الخريجين أمام الله، وأن الدولة سعت إلى إصلاح الإنسان وبنائه على قيم طيبة، فيما تتحمل الجهات القائمة على التدريب مسئولية أي قصور في عملية الإعداد.

ولفت إلى أن مسئولية الخريج تشمل زملاءه ومرؤوسيه وأسرته التي سيبنيها، وأن أثر إعداده يمتد إلى المجتمع والدولة بأكملها.

وأشار إلى أن عدد سكان مصر ارتفع من نحو 80 مليون نسمة عام 2011 إلى 108 ملايين حاليًا، بما يعادل زيادة سكانية تقارب تعداد دولتين.

«فهّم زملاءك التحديات»

أكد الرئيس السيسي استمرار مسئولية مؤسسات الدولة تجاه الخريجين بعد انتهاء فترة إعدادهم وتوليهم مهامهم الجديدة.

وأوضح أن الدولة تعاملت مع كل شاب وشابة باعتبارهما «أمانة في أعناقنا»، وسعت إلى إعدادهما بما يتناسب مع المسئوليات المقبلة.

وأشار إلى أن ما اكتسبه الخريجون خلال فترة التدريب أصبح أمانة يتحملون مسئوليتها أمام الله، مطالبًا إياهم بتوعية زملائهم بالتحديات المحيطة بالدولة.

وقال مخاطبًا الخريجين: «إنت مسئول.. فهّم زمايلك التحديات، ما تقعدش ساكت».

وأضاف أنه يخصص خمس دقائق في حديثه مع زملائه المسئولين لتوعيتهم بتحديات الدولة المصرية، داعيًا الخريجين إلى أداء الدور نفسه داخل مواقع عملهم.

التحذير من استعلاء الوظيفة والتدين

دعا الرئيس السيسي الخريجين إلى التواضع، والحذر من الاستعلاء بالوظيفة أو الرتبة أو التدين والاستقامة.

واستشهد بحالة الشخص الذي يحافظ على الصلاة ثم يشعر بأنه أفضل من المحيطين به، قائلًا: «ساعات حد بيحافظ على الصلاة فيحس إنه أفضل من الجميع.. خلوا بالكم ده شيء خطر».

وتابع: «لا تستعلي بوظيفتك أو برتبتك، ولا تستعلي دينيًا، ولا تشعر إنك أفضل من الآخرين علشان إنت متدين أو مستقيم».

وشدد على أن الحكم على الناس من اختصاص الله يوم القيامة، مضيفًا: «أوعى تشوف نفسك أحسن من غيرك.. اللي هيحكم في الحكاية دي هو ربنا يوم القيامة، مش إحنا».

زمالة كلية الدفاع الوطني للمتفوقين

أشار الرئيس السيسي إلى ترشيح عدد من الخريجين الحاصلين على تقدير امتياز لنيل زمالة كلية الدفاع الوطني.

وأكد أن هذا التوجه يمتد إلى ما قبل توليه المسئولية، في إطار مواصلة إعداد العناصر المتميزة ورفع مستوى تأهيلها.

السوشيال ميديا والاختيار المسئول

أكد الرئيس السيسي أن تطور وسائل التواصل الاجتماعي يجري بإرادة الله ضمن مسار تطور البشر، فيما يتحمل الإنسان مسئولية طريقة استخدامه لها.

وأشار إلى تنوع المحتوى المتاح عبر الإنترنت، قائلًا: «ممكن تتفرج على يوتيوب على كلام كويس، وممكن كلام مش كويس.. الاختيار لك».

وأضاف أن المستخدم يستطيع نشر كلمة طيبة عبر وسائل التواصل، ويتحمل مسئولية ما يختاره من محتوى وما ينشره عبر هذه المنصات.

وكشف عن مناقشات مع وزارة الاتصالات بشأن حماية الأطفال من مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي، داعيًا الأسر إلى مساندة جهود الدولة في هذا الملف.

وأوضح أن وضع سن 15 عامًا لاستخدام الأطفال منصات التواصل يحتاج إلى تعاون الأسر والتزامها، باعتبارها طرفًا أساسيًا في حماية الأبناء ومتابعة المحتوى الذي يصل إليهم.

وشهد الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم الخميس، حفل تخرج الدورة السادسة للجهات والهيئات القضائية بوزارة العدل من الأكاديمية العسكرية المصرية، والذي أقيم بقاعة الصفوة في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة.

وتضم الدورة السادسة 1350 من أعضاء الجهات والهيئات القضائية بوزارة العدل، أنهوا البرامج التدريبية والتأهيلية المقررة داخل الأكاديمية العسكرية المصرية.

وكان في استقبال الرئيس لدى وصوله الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والفريق أشرف سالم زاهر، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق أحمد خليفة، رئيس أركان حرب القوات المسلحة، والمستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، واللواء أركان حرب محمد صلاح التركي، مدير الأكاديمية العسكرية المصرية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك