استضافت مدينة الرياض مؤتمرا عربيا لبحث مستقبل الصناعات الإبداعية والثقافية، وتعزيز دور المكتبات ومؤسسات المعلومات فى الاقتصاد القائم على الثقافة، ودعم أهداف تنمية المجتمعات وتأهيل الأدوار الثقافية والمعرفية للمكتبات، وذلك على مدار 3 أيام فى الفترة التى بدأت 14 وانتهت أمس الأول 16 نوفمبر.
وقد استضافت هيئة المكتبات نسخة استثنائية لمؤتمر الاتحاد العربى للمكتبات والمعلومات، فى دورته الرابعة والثلاثين التى ركزت على دور المكتبات ومؤسسات المعلومات العربية فى دعم الاقتصاد وريادة الأعمال الثقافية، وبحث فرص الاستثمار فى أشكال الاقتصاد الثقافى والمشاريع الريادية الواعدة فى قطاع المكتبات ودوائر المعلومات.
ورحّب الدكتور عبدالرحمن العاصم، الرئيس التنفيذى لهيئة المكتبات فى السعودية، بالمشاركين فى المؤتمر الذى احتضنته مكتبة الملك فهد الوطنية، وبحث مستقبل الاقتصاد الثقافى فى العالم العربى، ومساهمة المكتبات ومؤسسات المعلومات فى ريادة الأعمال، وجرى تنظيمه بالشراكة مع الاتحاد العربى للمكتبات والمعلومات «اعلم».
وقد سلط المؤتمر على مدى 3 أيام متواصلة، الضوء على «الاقتصاد البنفسجى» وهو الاقتصاد القائم على الاستثمار فى الثقافة، إلى جانب الدور الثقافى والحضارى للمكتبات، ومؤسسات المعلومات فى بناء المجتمع وتحديد هويته، حيث ضم برنامج المؤتمر، حزمة من المحاور الموزعة على قائمة من الجلسات التى يقدمها مجموعة متحدثون يُمثّلون مختلف الدول العربية، شملت بحث العائد على الاستثمار فى المكتبات ومؤسسات المعلومات، وريادة الأعمال فى قطاع المكتبات ومؤسسات المعلومات، وتطلعات المكتبات ومؤسسات المعلومات، ودورها الريادى فى الاقتصاد البنفسجى، بالإضافة إلى قنوات التمويل وإدارة الموارد المالية بالمكتبات فى ظل الأزمات.
ومثّلت استضافة الحدث العربى للمكتبات والمعلومات، فى نسخته الحالية جزءا من استراتيجية هيئة المكتبات فى السعودية لتطوير الشراكات المحلية والإقليمية والدولية، وتنمية قطاع المكتبات وزيادة كفاءته، وتشجيع الابتكار والاستثمار فيه، بما ينسجم مع صميم ما تؤديه المكتبات عبر التاريخ الإنسانى من أدوار ثقافية وحضارية فى رفع الوعى، وتعليم المهارات والمعارف، وتعزيز اقتصاد المعرفة.
وقد ركزت النقاشات التى جرت خلال أيام المؤتمر على تطوير الدور الثقافى والحضارى الذى تؤديه المكتبات، وتبنّى أداءات حديثة وعصرية تتمثل فى قدرتها فى دمج الثقافة بالاقتصاد، وتفعيل الصناعات الإبداعية الثقافية، وتعزيز الاقتصاد الإبداعى القائم على توظيف الإبداع فى كل مناشط الثقافة.
ويأمل الاتحاد العربى للمكتبات والمعلومات «اعلم»، أن يكون قد أسهم مؤتمر الرياض فى الدفع إلى تحول كبير لدى المكتبات ومؤسسات المعلومات العربية وانتقالها إلى مراكز تعليم وتعلم فاعلة، تتفاعل مع محيطها بطريقة إبداعية، تصل إلى أفراد المجتمع، وتتحسس احتياجاتهم، وتوفر لهم التقنيات والأدوات والوسائل لتحقيق تنمية اجتماعية وإنسانية متقدمة.
وكانت قد كشفت هيئة المكتبات فى السعودية عن برنامج المؤتمر، الذى يغطى شبكة واسعة من الموضوعات موزعة على 12 جلسة علمية خلال أيام المؤتمر المنقضى، بحثت أهمية المكتبات فى تمكين ريادة الأعمال، واستعرضت مجموعة من الابتكارات ونماذج من الأعمال الريادية فى قطاع المكتبات، والاتجاهات الحديثة فى تنظيم عمل وتفعيل دور المكتبات الوطنية.
وحول الاقتصاد البنفسجى، وهو الاقتصاد القائم على الثقافة، واستخدامها بوصفها أداة لترسيخ أبعاد التنمية المستدامة، وإضفاء طابع إنسانى على العولمة والاقتصاد، ويتوسع المؤتمر فى ثالث أيامه، فى تناول موضوعات تعزيز الصناعات الإبداعية والثقافية والاقتصاد المعرفى، وتوظيف الاقتصاد الإبداعى فى المكتبات الأكاديمية، والاقتصاد البنفسجى ووسائل تطبيقه فى قطاع المكتبات، وتطوير المنتجات المعلوماتية بوصفها موردا اقتصاديا قائما على المعرفة.