فاينانشال تايمز: مجلس السلام قد ينافس الأمم المتحدة ويتولى الوساطة في نزاعات عالمية - بوابة الشروق
الأربعاء 18 فبراير 2026 11:11 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

فاينانشال تايمز: مجلس السلام قد ينافس الأمم المتحدة ويتولى الوساطة في نزاعات عالمية

محمد هشام
نشر في: الأحد 18 يناير 2026 - 1:01 م | آخر تحديث: الأحد 18 يناير 2026 - 1:01 م


رأت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية، اليوم الأحد، أن مجلس السلام، الذي أنشأه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للإشراف على قطاع غزة، سيتمتع بولاية أوسع قد تسمح له بمنافسة الأمم المتحدة، والوساطة في نزاعات عالمية أخرى.

وقالت الصحيفة، في تقرير لها، إن إنشاء المجلس في الأصل جاء كجزء من مساعي الرئيس الأمريكي لوضع إطار حوكمة جديد للقطاع في أعقاب الهجوم الإسرائيلي المدمر الذي استمر عامين، لكن نص ميثاق المجلس الذي تم إرساله إلى الأعضاء المحتملين، لا يذكر غزة تحديدا، ولكنه يؤكد على الحاجة إلى "هيئة دولية أكثر مرونة وفعالية لبناء السلام"، مما يشير إلى أن نطاق عمل المجلس سيكون أوسع بكثير، وأنه يمكن استخدامه كمنافس للأمم المتحدة، على حد تعبير الصحيفة.

- دور مجلس السلام وفقا لنص ميثاقه

وينص الميثاق، وفقا لنسخة اطلعت عليها "فاينانشال تايمز"، على أن "مجلس السلام منظمة دولية تسعى إلى تعزيز الاستقرار، وإعادة الحكم الرشيد والقانوني، وضمان سلام دائم في المناطق المتضررة أو المهددة بالنزاعات".

ويضيف الميثاق: "يتطلب السلام الدائم حكمة عملية، وحلولا منطقية، وشجاعة للتخلي عن المناهج والمؤسسات التي فشلت مرارا وتكرارا".

وجاء توزيع الميثاق بعد أن طرح مسئولون أمريكيون فكرة السماح للمجلس بالتوسط في بؤر توتر أخرى مثل أوكرانيا وفنزويلا، ويبدو أنه يعزز مخاوف الدبلوماسيين من سعي إدارة ترامب إلى تهميش الأمم المتحدة.

- سلطات ترامب في المجلس

ووفقا لمسئول في البيت الأبيض، سيتألف المستوى الأعلى للمجلس من رؤساء الدول في ظل قيادة ترامب. ويمنح الميثاق، الذي نشرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية تفاصيله لأول مرة، ترامب صلاحيات واسعة بصفته رئيسا لمجلس السلام، إذ يسمح له بتعيين الدول الأعضاء وعزلها، وهو قرار لا يمكن نقضه إلا بأغلبية ثلثي الأعضاء.

ويبدو أن هذا يمنحه حق النقض على قرارات مجلس السلام، والتي تنص على أنها "تُتخذ بأغلبية الدول الأعضاء الحاضرة والمصوتة رهنا بموافقة الرئيس، الذي يجوز له أيضا التصويت بصفته رئيسا في حال تعادل الأصوات".

كما يمنحه الميثاق "السلطة الحصرية لإنشاء أو تعديل أو حل الكيانات الفرعية حسب الضرورة أو الاقتضاء لتحقيق مهمة مجلس السلام"، مثل اللجنة التنفيذية المعنية بغزة، أو مجالس مماثلة أخرى تُنشأ لنزاعات أخرى.

وقال مسئول أوروبي رفيع المستوى إنها "فكرة مبهمة للغاية. ما معنى "العضوية"؟ هل هي تحالف أم هيئة وساطة بين الخصوم؟".

- تلميحات لتوسيع دور المجلس في نزاعات أخرى

وصرح مسئول أمريكي، يوم الجمعة، بأن التخطيط لمجلس السلام يركز على الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، ولم يتوسع بعد ليشمل نزاعات أخرى. لكن لاحقا قال المسئول نفسه إن مجلس السلام قد تم تشكيله بهيئة عليا مؤلفة من رؤساء دول، تليها هيئة تنفيذية تأسيسية، تعلو بدورها هيئة تنفيذية خاصة بغزة، وذلك لأنه "من المحتمل أن يتوسع نطاق عمل مجلس السلام في المستقبل ليشمل مناطق أوسع من غزة".

وأضاف المسئول الأمريكي، أن اتفاقيات السلام الأخرى التي أنجزها ترامب يمكن إدراجها ضمن ولاية مجلس السلام من خلال إنشاء هيئات تنفيذية إضافية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك