أكد المبعوث الفرنسي إلى لبنان، جان إيف لودريان، أن الحكومة اللبنانية لا يمكنها نزع سلاح حزب الله في ظل استمرار القصف، داعيا إلى وقف الحرب واللجوء إلى الحلول السياسية.
وقال لودريان في تصريحات لإذاعة "فرانس إنفو" إن نزع سلاح الحزب تحت وطأة الضربات العسكرية أمر غير واقعي، مشيرا إلى أن إسرائيل نفسها لم تتمكن من تحقيق هذا الهدف، وبالتالي لا يمكن توقع إنجازه سريعا من قبل الحكومة اللبنانية في ظل الظروف الحالية، بحسب شبكة "العربية.نت" الإخبارية.
وشدد على أن السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة يتمثل في التفاوض، في وقت تقود فيه فرنسا جهودا دبلوماسية لدفع مسار تفاوضي بين بيروت وتل أبيب لوقف القتال.
وفي المقابل، لا يزال الموقف الإسرائيلي متباينا، إذ أبدى وزير الشئون الاستراتيجية الإسرائيلي، رون ديرمر، انفتاحا مشروطا على إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان، بينما نفى وزير الخارجية، جدعون ساعر، وجود توجه لإجراء مفاوضات مباشرة.
كما دعا الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوج، الدول الأوروبية إلى دعم أي تحرك يستهدف القضاء على حزب الله.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد مستمر منذ الثاني من مارس، حين فتح حزب الله جبهة من جنوب لبنان بإطلاق صواريخ وطائرات بدون طيار (درونز) باتجاه إسرائيل، قال إنها جاءت ردا على مقتل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي.
وردت إسرائيل بشن غارات مكثفة على مناطق عدة، بينها الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، إضافة إلى شرق وجنوب البلاد، مع توغل بري في بعض المناطق الحدودية.
وأسفرت المواجهات عن مقتل أكثر من 900 شخص، بينهم أطفال، وفق السلطات اللبنانية، كما تسببت في نزوح أكثر من مليون شخص، يقيم عشرات الآلاف منهم في مراكز إيواء جماعية.