تقدمت اللغة الفرنسية إلى المرتبة الرابعة عالميا من بين اللغات الأكثر انتشارا في العالم، وفق آخر تقرير صادر عن المنظمة الدولية للفرنكوفونية.
ويبلغ تعداد المتحدثين بالفرنسية أكثر من 396 مليون شخص من بينهم 65 % في القارة الافريقية، بحسب ما نقلت "فرانس انفو" عن التقرير.
وتقدمت بذلك الفرنسية مرتبة واحدة في التصنيف العالمي، لتأتي بعد الإنجليزية التي يتحدث بها أكثر من 5ر1 مليار شخص، والماندرين (بأكثر من مليار شخص)، والإسبانية (بأكثر من 600 مليون شخص)، وقبل اللغة العربية الفصحى.
ويأتي هذا التحديث في وقت تستعد فيه المنظمة للاحتفال باليوم العالمي للفرنكوفونية يوم 20 مارس.
ومن بين الاحصائيات الأخرى التي صدرت عن تقرير المنظمة، أن الفرنسية تعد اللغة الثالثة للاقتصاد والأعمال كما تستمد نقاط قوتها من مكانتها الراسخة في الدبلوماسية والقانون الدولي والعلاقات الثقافية وبعض القطاعات العلمية والأكاديمية.
وفي عام 2024، تم احصاء أكثر من 170 مليون طالب في 36 دولة يتلقون تعليما باللغة الفرنسية، ما يجعلها ثاني أكثر اللغات تعلما في القارات الخمس.
لكن على الرغم من هذا النمو المطرد، تواجه اللغة الفرنسية تحديات في العلوم الصحيحة والتقنيات الحديثة والتعليم العالي بسبب هيمنة اللغة الإنجليزية.
تتصدر اللغة الإنجليزية المحتوى الرقمي على الانترنت بحوالي 20 % مقابل 3 % للغة الفرنسية في المرتبة الرابعة، وهي النسبة ذاتها التي تتشاركها مع الروسية والبرتغالية والعربية والهندية.
وتوقعت لويز موشيكيوابو، الأمينة العامة للمنظمة الدولية للفرنكوفونية، أن يبلغ عدد المتحدثين باللغة الفرنسية في عام 2050 حوالي 590 مليون شخص، تسعة من كل عشرة منهم يعيش في أفريقيا.
ويعني ذلك ، وفق ما نقلت "فرانس انفو" ، عن أحدث طبعة من كتاب "اللغة الفرنسية في العالم" (2023-2026)، أن مستقبل اللغة الفرنسية سيحدد خارج باريس، تحديدا في عواصم مثل أبيدجان وداكار وكنشاسا وياوندي وتونس وبيروت وبروكسل وبورت أو برانس.
وأردف الكتاب أن الفرنسية ستكون حينها "لغة متعددة، يعتمد مستقبلها على قدرتها على التكيف مع الواقع الرقمي والجيوسياسي الجديد".