- وزير البترول يؤكد الدور الاستراتيجي للبنية التحتية المصرية في نقل الغاز إلى أوروبا
شاركت مصر، اليوم الاثنين، بوفد برئاسة كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، في الاجتماع الوزاري العاشر لمنتدى غاز شرق المتوسط، الذي استضافته العاصمة الأمريكية واشنطن، تحت عنوان "التحديات الإقليمية والدولية ومستقبل منتدى غاز شرق المتوسط".
وعُقد الاجتماع برئاسة وزير البيئة والطاقة اليوناني ستافروس باباستافرو، وبمشاركة أسامة مبارز، الأمين العام للمنتدى، ووزراء ورؤساء وفود الدول الأعضاء الدائمين والمراقبين بالمنظمة، التي تأسست بمبادرة مصرية بالتعاون مع قبرص واليونان كمنظمة دولية تتخذ من القاهرة مقرًا لها.
وأشار وزير البترول والثروة المعدنية، إلى حرص مصر على المشاركة في هذا الاجتماع الوزاري؛ تأكيدًا لحرصها على دعم التعاون الإقليمي والدولي في مجال الطاقة، واستجابة لدعوة الولايات المتحدة لاستضافة هذا التجمع بصورة استثنائية ولأول مرة خارج مصر، دولة مقر المنتدى، وذلك كبادرة لتعزيز التعاون بين البلدين.
تفعيل محادثات تنمية موارد الغاز البحرية الفلسطينية
وأكد الوزير، خلال كلمة مصر أمام الاجتماع، أنها تدعو الأطراف المعنية إلى إعادة تفعيل المحادثات بشأن تنمية موارد الغاز البحرية الفلسطينية، بما يحقق مستقبلًا أكثر ازدهارًا لشعب فلسطين في الضفة الغربية وقطاع غزة، ويحسن حياة مواطنيها.
وأضاف الوزير، أن منتدى غاز شرق المتوسط يمثل منصة مهمة للتعاون الإقليمي وتوحيد الجهود حول أهداف مشتركة تعزز أمن الطاقة والتنمية الاقتصادية، مشيرًا إلى اعتزاز مصر بدورها في المنتدى والعمل المشترك لمواجهة التحديات واستغلال موارد الطاقة في شرق المتوسط.
وأكد استعداد مصر لدعم المبادرات التي تحقق مصالح جميع الأطراف، داعيًا إلى دفع جهود تنمية الموارد الطبيعية بشرق المتوسط بما يعزز الازدهار الإقليمي ويجعل من المنطقة ممرًا حيويًا في مجال الطاقة ونموذجًا للتعاون والتكامل.
دور مصر كمركز إقليمي لتداول وتجارة الطاقة
واستعرض الوزير، دور مصر كمركز إقليمي لتداول وتجارة الطاقة، موضحًا أن مصر تمتلك أكثر شبكات البنية التحتية للطاقة تكاملًا في شرق المتوسط، بما يشمل منشآت معالجة الغاز الطبيعي وشبكات النقل والموانئ الاستراتيجية ومنشآت تصدير الغاز الطبيعي المسال في إدكو ودمياط، وهي منشآت الإسالة الوحيدة في منطقة شرق المتوسط، وتمثل بوابة رئيسية لربط موارد الغاز الإقليمية بالأسواق العالمية.
ولفت إلى أن مصر تشغل كذلك أربع وحدات عائمة لتخزين وإعادة تغييز الغاز الطبيعي المسال، بطاقة إجمالية 2.7 مليار قدم مكعب يوميًا.
وأوضح الوزير، أن مصر تواصل تعزيز التعاون الإقليمي مع قبرص في تنمية وتسويق الغاز القبرصي عبر مصر من خلال مشروعات حقلي كرونوس وأفروديت، ومع اليونان في دعم الربط بين أنظمة الغاز بشرق المتوسط والأسواق الأوروبية، خاصة مع توسع البنية التحتية للغاز الطبيعي والمسال في اليونان بما يعزز ممر الغاز الرأسي إلى أوروبا، إلى جانب مشروع الربط الكهربائي بين مصر واليونان بقدرة 3000 ميجاوات.
كما أكد دعم التعاون والتكامل مع الأردن في قطاع الغاز وتعظيم الاستفادة من شبكة خط الغاز العربي، ودور قطاع البترول المصري في دعم إعادة تأهيل البنية التحتية للغاز في سوريا، بما يسهم في إحياء خط الغاز العربي وتعزيز أمن الطاقة والتكامل الإقليمي، مشيرًا إلى تعزيز التعاون بين مصر والولايات المتحدة وفرنسا في قطاع الطاقة.
تسريع البحث والاستكشاف للغاز في منطقة شرق المتوسط
ودعا الوزير، في ظل تزايد أهمية الغاز الطبيعي وتنامي الطلب العالمي عليه، إلى تسريع البحث والاستكشاف والإنتاج في منطقة شرق المتوسط التي تزخر بموارد غير مستغلة، مؤكدًا أن مصر اتخذت خطوات مهمة لتحسين بيئة الاستثمار وجذب الشركات العالمية.
نتائج أنشطة البحث والإنتاج للغاز في مصر
واستعرض نتائج أنشطة البحث والإنتاج في مصر، حيث تم تسجيل 102 اكتشاف بترولي وغازي بين يوليو 2024 وأبريل 2026، منها كشف "دينيس غرب" المهم بالتعاون مع شركتي إيني وبي بي باحتياطيات 2 تريليون قدم مكعب غاز و130 مليون برميل متكثفات.
كما من المتوقع أن يمتلك حقل "نرجس" احتياطيات تتراوح بين 2.5 إلى 3.5 تريليون قدم مكعب غاز باستثمارات شركتي شيفرون وإيني، لافتًا إلى خطط لاستثمارات جديدة من كبرى الشركات العالمية في مصر بنحو 17 مليار دولار خلال الخمس سنوات المقبلة، وحفر 101 بئر استكشافية في 2026.
وأكد التزام مصر الكامل تجاه شركائها في قطاع الطاقة رغم التحديات الاقتصادية العالمية، موضحًا أن إنهاء المستحقات المتراكمة للشركات العاملة في مصر من 6.1 مليار دولار في يونيو 2024 إلى صفر في 10 يونيو الجاري يعكس جدية الدولة في الوفاء بتعهداتها ويعزز ثقة المستثمرين في قطاع الطاقة المصري.
وفي ختام كلمته، وبالنيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، وحكومة مصر وشعبها، أكد الوزير، التزام مصر بمنتدى غاز شرق المتوسط ومبادئه التأسيسية، والمضي قدمًا في التعاون مع الدول الأعضاء والمراقبين والشركاء الدوليين دعمًا لرؤية مشتركة تحقق الاستقرار والازدهار.
وأشار الوزير، إلى أن مستقبل شرق المتوسط يرتبط بقدرة دوله على التعاون وجذب الاستثمار وبناء بنية تحتية مرنة تخلق فرصًا اقتصادية، مؤكدًا أن موقع مصر عند تقاطع طرق التجارة العالمية وممرات الطاقة يعزز دورها كمركز إقليمي للطاقة وحلقة ربط بين منتجي الطاقة ومستهلكيها.
ولفت إلى أن دول المنطقة تمتلك الموارد والبنية التحتية والرؤية التي تؤهلها لأن تصبح نموذجًا للتعاون والتكامل، حيث إن الوقت قد حان لاغتنام هذه الفرصة المشتركة.