كشف فرانشيسكو توتي، أسطورة روما الإيطالي، أنه كان بإمكانه تحقيق إنجازات أكبر على المستوى الفردي، وربما الفوز بالكرة الذهبية، لو وافق على الانتقال إلى ريال مدريد خلال فترة تألقه، لكنه أكد أن ارتباطه بنادي العاصمة الإيطالية حسم قراره بالبقاء.
وتحدث توتي، في مقابلة مطولة مع صحيفة «كورييري ديلا سيرا»، عن كواليس رفضه عرض ريال مدريد في صيف 2004، رغم امتلاك النادي الإسباني آنذاك مجموعة من أبرز نجوم كرة القدم العالمية، من بينهم ديفيد بيكهام وزين الدين زيدان ولويس فيجو ورونالدو.
وقال قائد روما السابق: «لا أشعر بالندم على قراري، لكن كان هناك بعض الأسف. في عام 2004، لم يكن ريال مدريد يُلقب بفريق الجالاكتيكوس من فراغ، بوجود بيكهام وزيدان وفيجو ورونالدو. كنت سأفوز بكل شيء هناك، وربما حتى الكرة الذهبية، لكن الأمور سارت على هذا النحو. جماهير روما تحبني وأنا أحبها، وما زلت أشعر بذلك حتى الآن».
وأضاف توتي أن روما ظل بيته طوال مسيرته، موضحًا: «روما هو منزلي، لقد كان حبًا من النظرة الأولى».
وأعرب النجم الإيطالي السابق عن امتنانه لجماهير النادي، مشيرًا إلى المساندة التي حظي بها على مدار سنوات لعبه، ومؤكدًا أنه يشعر بالحنين أحيانًا إلى المستطيل الأخضر ويفتقد أجواء المباريات.
وخاض توتي مسيرته بالكامل بقميص روما، حيث شارك في 786 مباراة بمختلف المسابقات، سجل خلالها 250 هدفًا في 619 مباراة بالدوري الإيطالي، ليصبح أحد أبرز رموز النادي عبر تاريخه.
كما كشف توتي أنه تلقى، قبل عامين عندما كان يبلغ 48 عامًا، عروضًا للعودة إلى الملاعب من ناديي كومو وجنوى، لكنه قرر رفضها بسبب ارتباطه العاطفي بروما، وليس بسبب تقدمه في العمر أو حالته البدنية.
وقال في هذا الصدد: «لو كان الأمر بيدي، لخضت مباراة يوم السبت. لكنني أعلم أن ذلك لن يحدث للأسف».
وتابع: «عندما بلغت 48 عامًا، قلت لنفسي إن ما حدث إنجاز رائع، بعدما أبدى جنوى وكومو اهتمامهما بضمي. فكرت في الأمر بالفعل، لكن قلبي وعقلي كانا يقولان شيئين مختلفين، فاتبعت قلبي ورفضت. ارتديت قميصًا واحدًا طوال حياتي، وكان يجب أن يظل الأمر كذلك».