دعا أعضاء مجلس الأمن الدولي الأربعاء إلى جعل اتفاق وقف إطلاق النار في غزة دائما، وانتقدوا بشدة الجهود الإسرائيلية لتوسيع سيطرتها على الضفة الغربية باعتبارها تهديدا لآفاق حل الدولتين، وذلك عشية أول اجتماع لمجلس السلام الذي يعقده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمناقشة مستقبل الأراضي الفلسطينية.
وكان من المقرر عقد جلسة الأمم المتحدة رفيعة المستوى في نيويورك يوم الخميس، لكن تم تقديم موعدها بعد أن أعلن ترامب عن اجتماع مجلس السلام في اليوم نفسه، وأصبح من الواضح أن ذلك سيؤدي إلى تعقيد خطط سفر الدبلوماسيين الذين كانوا يخططون لحضور كلا الاجتماعين.
وهذا مؤشر على احتمال تداخل وتضارب أجندات أقوى هيئة في الأمم المتحدة ومبادرة ترامب الجديدة، التي أثارت طموحاتها الأوسع نطاقا للتوسط في النزاعات العالمية مخاوف بعض الدول من أنها قد تنازع مجلس الأمن اختصاصاته.
وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إن هناك فرصة أمام أقوى هيئة في الأمم المتحدة للمساعدة في بناء "مستقبل أفضل" للإسرائيليين والفلسطينيين على الرغم من "دوامة العنف والمعاناة" التي استمرت لأكثر من عامين من الحرب بين إسرائيل وحركة حماس.
وقالت كوبر في افتتاح الجلسة: "يجب ألا تظل غزة عالقة بين السلام والحرب".
بالإضافة إلى المملكة المتحدة، حضر وزراء خارجية إسرائيل والأردن ومصر وإندونيسيا الاجتماع الشهري لمجلس الشرق الأوسط المكون من 15 عضوا بعد أن طلبت العديد من الدول العربية والإسلامية الأسبوع الماضي مناقشة قضية غزة.
وتعقيبا على خطط إسرائيل توسيع الاستيطان في الضفة الغربية، قال سفير فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور: "الضم هو انتهاك لميثاق الأمم المتحدة ولأهم قواعد القانون الدولي... إنه انتهاك لخطة الرئيس ترامب، ويشكل تهديدا وجوديا لجهود السلام الجارية".
بينما قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر قبل الجلسة إنها لا تجذب الانتباه وإن تركيز المجتمع الدولي سيكون على اجتماع مجلس السلام.
كما اتهم ساعر مجلس الأمن بأنه "مصاب بهوس معاداة إسرائيل".