اعتبر الرئيس الألماني الأسبق يواخيم جاوك أنه من الخطأ أن الحكومة الألمانية لم تزود أوكرانيا حتى الآن بصواريخ "تاوروس" الجوالة التي طلبتها.
وقال جاوك ردا على سؤال حول هذا الأمر في تصريحات لمحطة "إيه آر دي" الألمانية التلفزيونية: "أعتبر ذلك خطأ... نرى المعتدي بكل إمكاناته من الأسلحة، بينما يتم التعامل مع الضحية المعتدى عليها كما لو كانت هي - الضحية - مصدر تهديد للسلام".
وكانت الحكومة الأوكرانية قد طلبت من برلين قبل عدة أعوام تزويدها بصواريخ تاوروس طويلة المدى. ورفض المستشار الألماني آنذاك أولاف شولتس (الحزب الاشتراكي الديمقراطي) ذلك، لأنه كان يخشى تصعيدا إضافيا للحرب. أما خليفته فريدريش ميرتس (الحزب المسيحي الديمقراطي) فلم يستبعد تسليمها. وحذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من مشاركة ألمانيا في الحرب إذا ما أتاحت الحكومة الألمانية للأوكرانيين استخدام هذا السلاح.
وقال جاوك: "لا توجد نشوة حرب في هذا البلد المحب للسلام. لكن هناك أناس استيقظوا"، موضحا أن هؤلاء يتساءلون عما يمكن أن يستجيب له شخص مثل بوتين، الذي لا يحترم القانون، مضيفا أنه يتعين لذلك على ألمانيا أيضا إنفاق مزيد من الأموال على التسلح، مشيرا إلى أن بوتين يحتسب "مخاوفنا" ويفترض أنه مع كل تهديد "يقلل من عزيمتنا"، وقال: "هذا ينجح، لكن لصالحه".
وأكد جاوك أن هناك لذلك حاجة إلى جدية جديدة، مضيفا أنه كما كان الحال إبان المواجهة الكبرى بين الكتلتين الشرقية والغربية، ينبغي من جهة الاستعداد دائما للتفاوض من دون التخلي عن نقاط القوة الذاتية، ومن جهة أخرى يجب الرد على تسلح الطرف الآخر بتسلح مماثل، حتى يرى الخصم: "إذا أصبحت متهورا، فسيكون الثمن باهظا جدا بالنسبة لك".
وتخوض روسيا حربا ضد أوكرانيا منذ أربعة أعوام. وتقوم موسكو بشكل منهجي بقصف عمق الدولة المجاورة باستخدام طائرات مسيرة وصواريخ جواله وصواريخ باليستية. وتأمل كييف من نظام صواريخ "تاوروس" إمكانية استهداف منشآت عسكرية ذات أهمية استراتيجية في العمق الروسي.