تتنوع طرق احتفال البيوت المصرية بقدوم عيد الفطر المبارك، ومن بين أشهر هذه الطرق إقبال كثير من الأسر على تناول الأسماك المملحة والمدخنة مثل الرنجة والفسيخ والسردين والملوحة، وغالبًا ما يرغب الأطفال في تجربة ما يتناوله الكبار بدافع الفضول أو المشاركة.
ويوضح الدكتور هيثم حسين، أخصائي طب الأطفال وحديثي الولادة، في حديثه لـ«الشروق»، أنواع الأسماك الآمنة للأطفال، والسن المناسب لتناولها، والكمية المسموح بها، إضافة إلى أهم شروط السلامة التي يجب مراعاتها.
الفرق بين أنواع الأسماك المملحة
قال الدكتور هيثم حسين إنه يجب في البداية التفريق بين الأسماك المدخنة والمملحة، فالرنجة والسردين مثلًا يختلفان عن الفسيخ والملوحة، وهناك فرق كبير بينهما من حيث درجة الأمان.
وأوضح أن الرنجة تُعد آمنة بشكل عام، لكن مشكلتها الأساسية ارتفاع نسبة الأملاح بها، وهو ما قد يشكل عبئًا على جسم الطفل إذا تم تناولها بكميات كبيرة، أما الفسيخ فتكمن خطورته في احتمال نمو نوع من البكتيريا بداخله يُنتج سمًا يُعرف باسم «Botulinum toxin»، وهو من السموم الخطيرة التي يصعب علاجها في بعض الحالات.
مخاطر الفسيخ على الأطفال
وأضاف أن من أعراض الإصابة بهذا التسمم تدلي الجفن، وعدم وضوح الرؤية، وجفاف الفم، وصعوبة البلع، وتغير الصوت، إضافة إلى الشعور بالدوخة، وغالبًا ما تظهر هذه الأعراض دون ارتفاع في درجة الحرارة.
وأشار إلى أنه لا يمكن اعتبار الفسيخ طعامًا آمنًا للأطفال، إذ إن إصابة الطفل بالتسمم بعد تناوله قد تجعل التعامل مع الحالة صعبًا، وقد يشكل ذلك خطرًا حقيقيًا على حياته، خاصة مع ضعف مناعة الأطفال مقارنة بالبالغين.
السن المناسب والكمية الآمنة
أما بالنسبة للأسماك المملحة والمدخنة مثل الرنجة والسردين، فهي آمنة ويمكن أن يتناولها الطفل بداية من سن 6 سنوات، ولكن بشروط محددة، من أهمها تناولها مع السلطة، والإكثار من الخضروات الطازجة في باقي وجبات اليوم، مع الحرص على شرب كميات كافية من المياه لمساعدة الجسم على التخلص من الأملاح الزائدة.
وشدد على ضرورة الاكتفاء بكميات صغيرة، وتجنب الإفراط أو تكرار تناولها في فترات متقاربة، حفاظًا على صحة الطفل وتجنب أي مضاعفات محتملة.