مظاهرات وشغب مستمر.. ماذا نعرف عن كاليدونيا الجديدة ولماذا تطالب بالاستقلال عن فرنسا؟ - بوابة الشروق
الجمعة 14 يونيو 2024 8:34 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد دعوات مقاطعة بعض المطاعم التي ثبت دعمها لجنود الاحتلال؟

مظاهرات وشغب مستمر.. ماذا نعرف عن كاليدونيا الجديدة ولماذا تطالب بالاستقلال عن فرنسا؟

منال الوراقي
نشر في: الأحد 19 مايو 2024 - 7:24 م | آخر تحديث: الأحد 19 مايو 2024 - 7:24 م

أطلقت السلطات الفرنسية في كاليدونيا الجديدة "عملية كبيرة" تهدف إلى إحكام السيطرة على الجزيرة التي تجتاحها أعمال شغب منذ ستة أيام، حيث يشارك المئات من قوات الأمن ورجال الدرك في تأمين طريق رئيسة بين المطار الدولي ونوميا عاصمة الجزيرة، وفقا لما نقلته شبكة "فرانس 24".

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أعلن فرض حالة الطوارئ في كاليدونيا الجديدة مع تواصل الاحتجاجات العنيفة ضد تجراء مشروع تعديل دستوري أقره النواب ويرفضه دعاة الاستقلال.

وقالت الرئاسة الفرنسية في بيان، نقلته الشبكة الفرنسية: "كل أعمال العنف غير مقبولة وستكون موضوع رد حازم لضمان عودة النظام الجمهوري" معلنة فرض حال الطوارئ، على أن يتخذ المرسوم خلال اجتماع لمجلس الوزراء.

وذكر الرئيس أيضا "بضرورة استئناف الحوار السياسي" في كاليدونيا الجديدة وفقا للبيان الذي صدر في ختام اجتماع أزمة حول هذه المنطقة التي استعمرتها فرنسا في القرن التاسع عشر وتشهد "تمردا" وفقا لممثل الدولة في الأرخبيل.

ولكن، ماذا نعرف عن كاليدونيا الجديدة؟

كاليدونيا الجديدة هي إقليم فرنسي ما وراء البحار، وواحدة من 5 مناطق جزرية تسيطر عليها فرنسا في منطقة المحيطين الهندي والهادي، وهي محور خطة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لزيادة نفوذ بلاده في المحيط الهادي، وفق ما نقلت فضائية الحرة الأمريكية.

أكبر منتج للنيكل في العالم

وتقع كاليدونيا الجديدة في المياه الدافئة، جنوب غرب المحيط الهادئ، على بعد 930 ميلا، أي حوالي 1500 كيلومتر، شرق أستراليا، وهي موطن لـ 270 ألف شخص.

ويعد 41 بالمئة من سكان الإقليم من الكاناك الميلانيزيون الذين يعدون الشعب الأصلي، بالإضافة إلى 24 بالمئة من أصل أوروبي، معظمهم فرنسيون، بحسب وكالة الأنباء البريطانية "رويترز".

ويقع أرخبيل كاليدونيا الجديدة، الغني بمعدن النيكل، على بعد 20 ألف كلم من فرنسا بمنطقة أوقيانوسيا جنوب غرب المحيط الهادئ.

وتقع كاليدونيا الجديدة، وهي ثالث أكبر منتج للنيكل في العالم، في قلب منطقة بحرية معقدة جيوسياسيا، حيث تتصارع الصين والولايات المتحدة على السلطة والنفوذ في مجالي الأمن والتجارة.

قبل مطلع القرن العشرين

تم تسمية كاليدونيا الجديدة من قبل المستكشف البريطاني، جيمس كوك، في عام 1774، قبل أن تضمها فرنسا عام 1853، وتستخدمها كمستعمرة عقابية حتى وقت قصير قبل مطلع القرن العشرين، وفقا للمصدر ذاته.

وبعد الاستعمار الفرنسي في القرن التاسع عشر، أصبحت كاليدونيا الجديدة رسميا إقليما فرنسيا وراء البحار عام 1946، لكن وبدءا من السبعينيات، تصاعدت التوترات في الجزيرة مع صراعات مختلفة بين حركات استقلال باريس وشعب الكاناك.

وساعد اتفاق "نوميا"، في عام 1998، على إنهاء الصراع من خلال تحديد مسار للحكم الذاتي التدريجي وقصر التصويت على الكاناك والمهاجرين الذين يعيشون في كاليدونيا الجديدة، قبل عام 1998، فيما سمح الاتفاق بإجراء 3 استفتاءات لتحديد مستقبل البلاد، أسفرت جميعها عن رفض الاستقلال.

إقليم غير متمتع بالحكم الذاتي

ووفقا للأمم المتحدة، فقد أدرجت كاليدونيا الجديدة في قائمة الأمم المتحدة للأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي، منذ عام 1946 إلى عام 1947، بعد أن أحالت فرنسا معلومات بشأن كاليدونيا الجديدة والأقاليم التابعة لها بموجب المادة 73 (هـ) من ميثاق الأمم المتحدة.

وفي عام 1986، أعادت الجمعية العامة للأمم المتحدة إدراج كاليدونيا الجديدة في القائمة، إذ رأت أن ’’كاليدونيا الجديدة إقليم غير متمتع بالحكم الذاتي في إطار المعنى الوارد في الميثاق‘‘.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك