الأحد 26 مايو 2019 6:25 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما مدى رضاك عن الدراما الرمضانية للموسم الجاري؟

أول طالبة من الصم وضعاف السمع بمعهد الفنون المسرحية..

هاجر جمال: حققت حلم حياتى بدراسة التمثيل.. وقراءة الشفاه كانت وسيلتى فى فهم المحاضرات

حوار ــ محمد عباس:
نشر فى : السبت 20 أبريل 2019 - 10:46 م | آخر تحديث : السبت 20 أبريل 2019 - 10:49 م

* فشلت فى تحقيق حلمى بالالتحاق بكلية الإعلام لضعف سمعى.. لكن الله كافأنى على تعبى بالعمل فى dmc
* «مادونا» لقبى منذ الطفولة.. ومثلى الأعلى فى التمثيل يسرا ومنى ذكى وأمينة خليل
* قدمت مونولوج «الزباء» بالفصحى.. وغنيت للهضبة وكوكب الشرق فى اختبارات للأكاديمية
* تامر حسنى وعدنى بتقديم أغنية بلغة الإشارة.. ودربت أمينة خليل قبل تصوير دورها فى «122»
* ملايين ضعاف السمع يلجأون لمشاهدة الأفلام الأجنبية المترجمة لعدم فهمهم السينما المصرية


تحديات كثيرة واجهتها الفنانة الشابة هاجر جمال الشهيرة بـ«مادونا»، فهى أول طالبة من ضعاف السمع تلتحق بمعهد الفنون المسرحية، لتحقق حلمها فى دخول عالم التمثيل، بعد أن رأت فى يسرا ومنى ذكى مثلا أعلى.

«مادونا» تغلبت على ظروفها الخاصة، ورفضت أن تكون عائقا فى مشوارها الذى بدأته بالفعل بمسرحية «العطر»، بعد أن تعلمت الكلام والغناء واللغة العربية الفصحى، قبل أن تلتحق أخيرا للعمل فى القناة التى أطلقتها شبكة dmc أخيرا بلغة الإشارة على موقع يوتيوب.

«الشروق» التقت هاجر جمال، لتتحدث عن سر اختيارها لمجال التمثيل، ولماذا أطلق عليها اسم «مادونا»، كما تتحدث عن تجربتها الجديدة فى فيلم «خطيب مراتى» الذى يعد أول فيلم يقدم فى نسختين إحداهما بطولة ضعاف السمع، ومن المقرر طرحه فى دور العرض قريبا.

تقول هاجر: منذ البداية كان طموحى العمل بالإعلام، وأن أكون مقدمة برامج، وبالفعل التحقت بدورة تدريبية لتعلم كيفية الوقوف أمام الكاميرا، لكن عندما ذهبت للتقديم فى كلية الإعلام لم يقبلونى بسبب ضعف سمعى، حاولت على قدر الإمكان ولكنى فشلت.

أخيرا هاتفنى هشام سليمان رئيس شبكة قنوات «DMC»، وفاجأنى أنه يريدنى أن أعمل مذيعة فى القناة، فى هذه اللحظة بكيت من الفرحة ولم أكن أصدق فعلا أن حلمى يتحقق، وأن ربنا «مضيعش تعبى»، وهذه رسالة يجب أن تصل للناس، لا يجب أن تستسلم لمجرد أنك فشلت فى تحقيق حلمك أكثر من مرة، لأن الحقيقة التى لا يعرفها أحد أن الله لديه خطط أخرى أحسن لنا ولا يضيع حق وتعب أحد.

< إذا كان طموحك العمل مذيعة فلماذا ذهبت إلى مجال التمثيل؟
ــ لأن الحصول على فرصة العمل مذيعة كانت صعبة فى البداية، عندما أتيحت لى فرصة المشاركة فى «العطر» أحببت التمثيل وأردت أن أتعمق أكثر فى دراسته، ولكنى كنت أعلم أنهم لا يقبلون الصم وضعاف السمع، واشتركت بعدها بمسرحية «العشق المسموع» مع المخرج محمد علام، واستمرت فكرة الالتحاق بالمعهد فى رأسى، حتى التقيت بالدكتور أشرف ذكى رئيس أكاديمية الفنون وتحدثت معه عن رغبتى فى دخول المعهد، ووعدنى بعقد اجتماع يجمعنى به لكن لم يحدث، ورغبة منى فى إتقان التمثيل التحقت بورشة أقامها «علام»، وقال لى بعدها اذهبى وقدمى بالمعهد، وفوجئت بورقة مكتوب فيها أن المعهد يقبل 5% من ذوى الاحتياجات الخاصة، وأدركت أن هذا القرار نتيجة لكلامى مع الدكتور أشرف ذكى وأنه لم ينس الأمر، وحفظت مونولوج «الزباء» باللغة العربية الفصحى ولغة الإشارة و«ماين»، وتقدمت للاختبارات.

< كيف استقبلتك إدارة المعهد وزملاؤك عندما ذهبتِ للتقديم؟
ــ دخلت إلى الامتحان ومعى المترجمة، وسألنى الدكتور جلال الشرقاوى عن اسمى، وما حضرته وعما إذا كنت أسمعه وأفهم كلامه، فأجبته أسمع قليلا وأقرأ الشفاه، وقدمت ما حفظته وأعلن النتيجة فى الحال لأول مرة فى تاريخ المعهد.
ثم خضعت بعدها لباقى الاختبارات ومنها الغناء وغنيت لأم كلثوم وعمرو دياب، وسألونى كيف سأتعامل مع أعضاء هيئة التدريس فأجبتهم هناك مترجمة، فطلبوا منى أن أقنع أحد أصدقائى بالالتحاق بالمعهد حتى لا أكون وحيدة، وفى البداية لم يكن هناك مترجم وكان هناك طالبة والداها من الصم، فكانت تترجم لنا إلا أن مواعيدها لم تكن متوافقة معنا دائما، وكان أعضاء هيئة التدريس يتحدثون ببطء حتى نستطيع الفهم وقراءة الشفاه، إلى أن تم تعيين مترجمة، أما عن زملائى بالمعهد فهم يتعاملون معنا بكل حب ويحاولون التحدث بلغة الإشارة وببطء حتى يتواصلون معنا.

< لماذا اخترت «مادونا» ليكون اسم شهرتك؟
ــ والدتى كانت تريد تسميتى «مادونا» منذ ولادتى، ولكن مصلحة الأحوال المدنية طلبت تغيير الاسم لأنه غير إسلامى، فسمانى والدى «هاجر»، ومنذ ذلك الحين وأنا هاجر فى الأوراق الرسمية فقط، لكن الجميع ينادينى بـ«مادونا».

< بدايتك مع التمثيل كانت من خلال مسرحية «العطر».. هل كان هذا العمل لإثبات أن ذوى الاحتياجات الخاصة قادرون على التمثيل؟
ــ أراد المخرج محمد علام صنع عمل جميع أفراده من الصم وضعاف السمع، فطلب من أحد أصدقائه جمع فريق للتمثيل، وكنت ضمنهم ثم خضعت لاختبارات، وتفاجأت عندما أشاد بى «علام» خاصة وأنها كانت أول مرة أمثل فى حياتى، والحمد لله أننى استطعت أن أثبت للكثيرين أننى أمتلك موهبة ويمكن أن تتطور أكثر بالدراسة.

< وكيف جاءتك فرصة المشاركة فى فيلم «خطيب مراتى»؟
ــ المخرج أحمد عفيفى شاهد مسرحية «العطر»، واختار من أبطالها مجموعة لتتولى بطولة نسخة بلغة الإشارة لفيلم «خطيب مراتى»، وتحمست للتجربة أن هناك ملايين من ضعاف السمع فى مصر يحتاجون أن يفهموا الأفلام المصرية، فنحن نشاهد الأفلام الأجنبية أكثر من المصرية لأن بها ترجمة.

< وكيف كانت طريقة التواصل بين فريق العمل؟
ــ الفيلم له نسختان، الأولى لممثلين ناطقين، والثانية لممثلين من ضعاف السمع، وكان المخرج يحرص على أن نشاهد أبطال النسخة الناطقة من الفيلم أثناء تجسيد الشخصيات والتصوير، ونقوم بتأدية نفس حركات المشهد، أما الكلمات نقوم بتأديتها بلغة الإشارة، والتى تترجم على الشاشة أثناء العرض ليفهمها الجمهور الناطق، فنحن نستهدف كل الفئات ليشاهدوا موهبتنا، وأتوقع أن يلقى الفيلم رواجا لأنه الأول من نوعه وسيقبل عليه الجمهور لفضوله فى معرفة مجتمعنا.

< صناعة فيلم من نسختين.. هل يحقق فكرة الدمج؟
ــ فى البداية يفضل تقديم فيلم منفصل بلغة الإشارة، يتيح لنا الفرصة إظهار مواهبنا ويزيد من فرص مشاركتنا بأفلام الجمهور الناطق، ثم بعد ذلك نشارك فى الأعمال الأخرى ليكون هناك دمج حقيقى، ويحتوى الفيلم على أبطال ناطقين إلى جانب ضعاف السمع.
وأعتقد أن صناع السينما سيدرجون ترجمة الإشارة للأفلام المصرية حتى يجذبوا إليهم الجمهور من ذوى القدرات الخاصة، أو أفلاما تحتوى على لغة الإشارة، وسيفكرون بتكرار التجربة فى أنواع مختلفة.

< كيف وقع عليك الاختيار لتعليم أمينة خليل لغة الإشارة قبل تقديم شخصية من ضعاف السمع فى فيلم «122»؟
ــ المخرج ياسر الياسرى، طلب منى تدريب أمينة على الدور وأطلعنى على تفاصيله، وكان عدد قليل من الجلسات كافيا لـ«خليل» فقد تعلمت وأتقنت الشخصية سريعا.

< ظهرتِ مع تامر حسنى فى فيديو تغنين معه «عيش بشوقك».. هل هناك مشاريع تجمعكما؟
ــ أصدقائى يعرفون شدة حبى لتامر حسنى وكان لدى رغبة فى أن يحضر مسرحية «العطر» ولكن نظرا لانشغاله لم يستطع القدوم، وقد رتبت لى إحدى صديقاتى فرصة لحضور تصوير فيلم «البدلة»، وذهبت لموقع التصوير، وقابلت أمينة خليل التى سلمت علىّ بحرارة لصداقتنا وأدخلتنى موقع التصوير، وحين قابلت تامر قمت باحتضانه وطلبت منه أن ألتقط صورة معه، وقلت له أن يؤدى حركة «بحبك» بلغة الإشارة، وقالت له صديقتى إنى من الصم وضعاف السمع، وسألته إذا كان من الممكن أن يقوم بصنع أغنية بلغة الإشارة فقال لى «أكيد أحب»، فتابعت أريدك أن تتحدث بلغة الإشارة لا أن تترجم، فقال لى «أنا موافق جدا لو قلت لك أغنية تعرفى تترجميها؟» أجبته نعم، ثم غنينا بعدها أغنية «عيش بشوقك» بلغة الإشارة، وطلب أن يرانى مرة أخرى.

< كانت مشاركتك فى الدورة الأخيرة لمهرجان القاهرة السينمائى لافتة للانتباه من حيث الإطلالة.. كيف أقنعت هانى البحيرى بأن يصمم لك فستانا؟
ــ قامت الفنانة رنا خليل صاحبة مبادرة «قد التحدى»، بالاقتراح على هشام سليمان رئيس قنوات «DMC» مشاركة أصحاب لغة الإشارة فى المهرجان فرحب كثيرا بالفكرة، وبحثت عنى رغبة منها فى حضورى للمهرجان بصفتى أول طالبة من الصم وضعاف السمع بمعهد الفنون المسرحية، ثم تلقيت مكالمة من شخص غريب يقول لى «هتروحى لهانى البحيرى علشان يعملك فستان»، وعندما قابلت «البحيرى» سألنى عايزه تلبسى فستان عامل إزاى؟ فقلت له اللى حضرتك تشوفه حلو عليا، فسألنى تريدينه «منفوش ولا ضيق؟» فأجبته منفوش، فقال: «أنا هخليكى سندريلا»، واختار لى فستانا وعندما ارتديته قال لى «إنتى زى القمر» وأنا هتصور معاكى، وقد حدث كل ذلك وأنا غير مدركة تماما ما الذى سأشارك به، فلم أكن أصدق كل ما يحدث، وصباح اليوم التالى ذهبت إلى الكوافير ثم ارتديت الفستان وتوجهت إلى المهرجان بصحبة الدكتور أشرف ذكى وزوجته روجينا، ورأيت حسن الرداد وطلبت أن ألتقط صورة معه وحين كنا نتصور قالت له صديقته «ارقص معها» فحدث وتصورنا خلال الرقصة.

< بشكل عام هل التمثيل على خشبة المسرح أسهل أم السينما.. ومن هى مثلك الأعلى فى التمثيل؟
ــ السينما أسهل لأنى أحفظ المشهد وأقدمه أمام الكاميرا ولو أخطأت نقوم بالإعادة، أما المسرح فيجب حفظ الدور بأكمله ولا مجال للخطأ بالرغم من أنى أتعلم منه الكثير، وأجد تفاعل الجمهور فى وقتها وهذا يشجعنى.
أما فيما يتعلق بمثلى الأعلى، فأنا أتمنى أن أكون مثل يسرا ومنى ذكى وأمينة خليل.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك