كيف تتجنب اضطرابات الطعام خلال شهر رمضان؟ - بوابة الشروق
الجمعة 27 فبراير 2026 12:32 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

كيف تتجنب اضطرابات الطعام خلال شهر رمضان؟

رنا عادل
نشر في: الأحد 22 فبراير 2026 - 12:26 م | آخر تحديث: الأحد 22 فبراير 2026 - 12:26 م

مع بداية شهر رمضان تكثر التساؤلات عن أفضل الطرق الصحية لكسر الصيام وكيفية تجنب التخمة والانتفاخ وزيادة الوزن، كما يشعر البعض بتأنيب الضمير نتيجة عدم الانتظام على نظامهم الغذائي في الأيام الأولى، فيتحول الشهر إلى موسم للإحباط والضغط النفسي خاصة لمن لديهم اضطرابات تخص الطعام بشكل عام.

وهو ما أشارت أخصائية التغذية الدكتورة أميرة محمود يوسف من خلال حديثها لـ"الشروق"، إلى خطورته، قائلة: "إننا نقع في تلك الأخطاء المتكررة في بداية كل رمضان نتيجة تعاملنا مع الطعام بطريقة خاطئة مدفوعة بما يعرف بعقلية الحرمان، على الرغم من كون رمضان في حد ذاته يمثل فرصة جيدة للتأمل وتهذيب النفس وتقليل الشراهة بشكل عام، إذا تم التعامل معه بعقلية متوازنة وواعية".

- ما المقصود باضطرابات الطعام؟

أوضحت الدكتورة أميرة محمود يوسف، أن اضطرابات الطعام يمكن تعريفها بأنها خلل مستمر في علاقتنا بالطعام بشكل مؤثر على جودة حياتنا وليست مجرد مشكلة عابرة أو سلوك مؤقت، ومن أبرز صورها الانشغال الدائم بحساب السعرات الحرارية في كل وجبة، أو رفض العزومات بشكل متكرر، وأحيانا اتباع سلوكيات مؤذية بهدف فقدان الوزن مثل التقيؤ المتعمد أو تناول أدوية ضارة لمنع زيادة الوزن.

- الأكل العاطفي ومشاعر الذنب

وبالإضافة للحالات السابقة، ذكرت أن من صور الاضطرابات أيضا استخدام الطعام كوسيلة للهروب من المشاعر السلبية، مثل لجوء بعض الأشخاص إلى تناول الطعام لتعويض الحزن أو التوتر أو الغضب ثم يدخلون لاحقا في دائرة من مشاعر الخزي أو الذنب أو الاكتئاب بعد ذلك.

وأضافت أن من أشهر هذه الاضطرابات اضطراب النهم، الذي قد يظهر في شهر رمضان عندما يتناول الشخص كميات كبيرة جدا من الطعام فور الإفطار حتى الشعور بالامتلاء الشديد بدافع الإحساس النفسي بالحرمان طوال اليوم.

- هل الصيام سبب الاضطراب؟

أكدت دكتورة أميرة، أن اضطرابات الطعام لا يسببها رمضان أو الصيام في حد ذاته وإنما ترتبط بتغير نظام اليوم والعقلية التي يتعامل بها الشخص مع الطعام ودرجة اعتماده أو إدمانه له.

- الطريقة الصحيحة لكسر الصيام

ونصحت بعدم الإفطار بشكل مفاجئ ومفرط فور أذان المغرب، موضحة أن الأفضل البدء بالتمر والماء أو اللبن، ثم الانتظار من 7 إلى 10 دقائق قبل استكمال الطعام.

وأوضحت أنه ترتيب تناول الطعام يفضل أن يكون كالتالي: الشوربة أولا ثم البروتين وفي النهاية النشويات، وأنه من الضروري تناول الطعام ببطء واستخدام ملعقة صغيرة ومضغ الطعام جيدا، وتناوله بتركيز دون انشغال بالتليفزيون لتنظيم إشارات الشبع بالمخ.

- أهمية شرب الماء

وحذرت من أنه في بعض الأحيان قد يخلط بعض الأشخاص بين الشعور بالعطش والجوع فيلجؤون إلى الطعام بدلا من شرب الماء، لذا تنصح بشرب كوب ماء كل ساعة بين المغرب والفجر مع شربه ببطء لما لذلك من دور في تقليل الشعور بالجوع وتعويض الجفاف الناتج عن الصيام.

- السيطرة على عقلية الحرمان

واختتمت دكتورة أميرة محمود يوسف حديثها بتأكيد أن العامل الأهم هو العقلية، فيجب التعامل مع الطعام في رمضان باعتباره يوما طبيعيا من حيث تنظيم الطعام وليس باعتباره الفرصة الأخيرة لتناول كل ما نشتهي، لأن العديد من الأشخاص قد لا يتناولون الكثير من الطعام في أيامهم العادية لكن الصيام يشعرهم بالقلق وبأن عليهم تناول أكبر كمية ممكنة.

وأضافت أن السيطرة على الأكل العاطفي يمكن أن تتم عبر تقليل المحفزات البصرية خاصة لمن يتولد داخلهم شعور بضرورة تجربة كل جديد، وذلك عن طريق تجنب متابعة محتوى مراجعات الأطعمة واختراعات حلويات رمضان الجديدة، واختيار خاصية عدم الاهتمام بهذا النوع من المحتوى عند ظهوره لتقليل تعرضنا له، كما نصحت بعدم الذهاب إلى المطاعم أثناء الصيام لتجنب الاستثارة البصرية ويمكن الذهاب بعد الإفطار عند الحاجة لأن بعض الاشخاص قد يسيطر عليهم النهم بصورة أكبر أثناء الصيام ثم يزول فور الإفطار.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك