أشرف العشماوي: حماية الملكية الفكرية ضرورة إبداعية أكبر من التحول الرقمي - بوابة الشروق
الأربعاء 20 مايو 2026 4:53 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

أشرف العشماوي: حماية الملكية الفكرية ضرورة إبداعية أكبر من التحول الرقمي

شيماء شناوى
نشر في: الأربعاء 20 مايو 2026 - 1:17 ص | آخر تحديث: الأربعاء 20 مايو 2026 - 1:17 ص

_ إلزام الناشرين بتسليم ملفات «وورد» يثير تساؤلات مقلقة والثقافة تُدار بالثقة لا باللوائح فقط
_ حماية النصوص قبل النشر ليست رفاهية بل حق أصيل


في سياق الجدل الواسع الذي أثاره قرار دار الكتب والوثائق القومية بشأن إلزام الناشرين بتسليم نسخة من الكتب بصيغة «Word» قابلة للتعديل للحصول على رقم الإيداع، علّق الكاتب والروائي أشرف العشماوي على الأزمة عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك».

وقال العشماوي: «إن قرار دار الكتب والوثائق القومية بشأن إلزام الناشرين بتسليم نسخة من الكتاب بصيغة “وورد” قابلة للتعديل قبل الحصول على رقم الإيداع، يثير — إن صح تطبيقه بهذه الصورة — تساؤلات مقلقة تتجاوز مجرد الإجراءات الإدارية إلى ما يشبه فرض رقابة مسبقة على الكتب، وهي مسألة مرفوضة من الأساس وغير دستورية. كما أنها، قانونًا، ليست من اختصاص دار الكتب أصلًا، ولا تدخل ضمن الغرض الذي أُنشئت من أجله بوصفها جهة حفظ وتوثيق للإنتاج الفكري بعد نشره، وليست جهة فحص أو وصاية على النصوص قبل نشرها».

وأضاف: «من البديهي أن التحول الرقمي ضرورة إدارية لا خلاف عليها، لكن حماية الملكية الفكرية ضرورة فنية وإبداعية أكبر. وفي ظني، فإن الأزمة ليست في أن تُحدِّث دار الكتب آليات الإيداع قبل النشر، بل في الطريقة التي يتم بها ذلك، وفي غياب الحوار مع الناشرين والكتّاب والروائيين قبل تطبيق القرار».

وأوضح: «هناك فارق كبير بين تسليم نسخة نهائية مغلقة من كتاب صدر بالفعل، وبين تسليم ملف “Word” قابل للتعديل قبل النشر. فالكاتب هنا لا يسلّم أوراقًا إدارية فحسب، بل يسلّم حرفيًا سنوات من العزلة والتعب والقلق والجهد والتخييل. ولذلك، فإن الطمأنينة التي يطلبها المؤلف هنا ليست رفاهية، بل جزء أصيل من حماية الإبداع نفسه. وفي ظني، كان يمكن تحقيق التحول الرقمي — كما في أوروبا — دون إثارة كل هذا القلق، عبر منصة آمنة، وملفات PDF مؤمَّنة، وضوابط واضحة بالتنسيق مع اتحاد الناشرين».

واختتم: «الثقافة، يا سادة، لا تُدار فقط باللوائح، بل أيضًا بالثقة».

 



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك