سي إن إن: خطة ترامب لسحق الاقتصاد الإيراني وسيلة لحفظ ماء الوجه - بوابة الشروق
الخميس 20 أغسطس 2026 11:29 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد مقترح الجهاز الفني لمنتخب مصر بشأن تقليل عدد المحترفين الأجانب في الدوري؟

سي إن إن: خطة ترامب لسحق الاقتصاد الإيراني وسيلة لحفظ ماء الوجه

محمد هشام
نشر في: الخميس 20 أغسطس 2026 - 10:17 ص | آخر تحديث: الخميس 20 أغسطس 2026 - 10:17 ص

- تدمير اقتصاد طهران قد يستغرق شهورا أو سنوات.. ويتطلب صبرا استراتيجيا نادرا ما يتحلى به الرئيس الأمريكي

تساءلت شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية عن مدى إمكانية استمرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الخطة الجديدة التي أعلنها لسحق الاقتصاد الإيراني.

وقالت الشبكة الأمريكية - في تحليل نشرته على موقعها الإلكتروني أعده كبير مراسليها للشئون الدولية ستيفن كولينسون- إن نهج ترامب الجديد يمثل وسيلة لحفظ ماء الوجه، وذلك بعد فشله في إجبار إيران على الاستسلام عبر القصف، أو استمالتها نحو مفاوضات نووية من خلال حوافز مغرية تضمنتها مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين في يونيو الماضي.

وأضافت الشبكة: "يعد هذا التحول الأحدث في سلسلة من التقلبات المربكة التي شهدها صراع ولّد من التحولات التكتيكية وتغييرات المسار ما يفوق الحصر".

وبحسب التحليل، يبدي العديد من الخبراء تشككا في احتمالية تراجع النظام الإيراني عن صراعه الوجودي مع الولايات المتحدة، إذ سبق للنظام أن صمد لعقود في وجه بعض أقسى العقوبات الاقتصادية في العالم.

وفي هذا السياق، قال دانيال سيتيرينوفيتش، الرئيس السابق لقسم إيران في شعبة الأبحاث والتحليل بالمخابرات العسكرية الإسرائيلية: "أعتقد أن من يظنون أن إيران ستنهار تحت وطأة الضغوط هم مخطئون، وذلك بغض النظر عن الوضع الاقتصادي".

وأضاف سيتيرينوفيتش أنه "لا توجد أي مؤشرات تدل على أن إيران بصدد تخفيف استراتيجيتها الرامية للضغط على ترامب عبر الأسواق الدولية".

وتابع أنه على الرغم من أن الضغوط الاقتصادية قد تكبد إيران أثمانا باهظة، إلا أنه "في نهاية المطاف، لا أرى أن الحسابات الإيرانية ستتغير نتيجة لهذه الضغوط".

ورأت الشبكة الأمريكية أن تدمير الاقتصاد الإيراني قد يستغرق شهورا أو حتى سنوات، وهو أمر يتطلب نوعا من الصبر الاستراتيجي الذي نادرا ما يتحلى به ترامب.

وتابعت: "لن تكون إيران وحدها في موقفها إذا ما راهنت على أن ترامب سيمل من خطته الجديدة قبل أن تؤتي ثمارها".

ومضت قائلة: "قد يعتمد نهج ترامب الجديد أيضا على تحول دبلوماسي، حيث يُعول البيت الأبيض بشكل كبير على القوة العسكرية لفرض حصار على السفن والموانئ الإيرانية، غير أن أي محاولة فعالة لعزل إيران تستلزم جهدا هائلا يمتد ليشمل منطقة الخليج وأوروبا وآسيا"، على حد تعبيرها.

ونوهت "سي إن إن" بأن ثمة سبل واقعية يمكن للإدارة من خلالها إلحاق ضرر حقيقي بالنظام الإيراني.

من جهته، يدعو لودوفيك هود، الباحث البارز في معهد هدسون، إلى ممارسة ضغوط إقليمية ودولية لتقليص إيرادات الحرس الثوري الإيراني واتخاذ إجراءات جديدة ضد شبكة وكلائه في المنطقة.

وفي مقال رأي نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، دعا هود إلى تعزيز العلاقات الأمريكية مع الحكومتين العراقية واللبنانية لمواجهة نفوذ طهران في الشرق الأوسط، كما نصح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بتكثيف الضغوط الاقتصادية على الصين، التي تُعد مشتريا رئيسيا للنفط الإيراني.

ورأى هود أن استمرار الضغوط الاقتصادية من شأنه أن يفاقم معدلات التضخم وحركة هروب رؤوس الأموال، مما قد يؤدي إلى أزمة مصرفية تضعف قبضة النظام الإيراني.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك