رشا عدلي: كتبت «الوصول المقطوع» للقارئ المصري أولًا وراجعتها سبع مرات - بوابة الشروق
السبت 24 أكتوبر 2026 6:43 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد اعتراض نادي الزمالك على التحكيم في القمة الـ133 ؟

رشا عدلي: كتبت «الوصول المقطوع» للقارئ المصري أولًا وراجعتها سبع مرات

شيماء شناوي - تصوير: إسلام صفوت
نشر في: الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 - 4:30 ص | آخر تحديث: الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 - 4:33 ص

 قالت الروائية رشا عدلي إن رغبتها في كتابة روايتها «الوصول المقطوع» نشأت من شعورها بضرورة التعريف بحكاية العمال المصريين الذين عانوا خلال الحرب العالمية الأولى، مؤكدة أنها أرادت تقديم العمل إلى القارئ المصري أولا، قبل أن يصل إلى العالم، وقالت: «هم رجال مصريون، أنا كاتبة مصرية، دار نشر مصرية، بقدمه للقارئ المصري أولا».

جاء ذلك خلال مناقشة الرواية بمقر دار الشروق في 1 ميدان طلعت حرب بوسط البلد، بمشاركة الإعلامي خالد منصور والشاعرة وئام أبو شادي، وحضور أميرة أبو المجد، العضو المنتدب لدار الشروق ومدير النشر، وأحمد بدير، مدير عام الدار، والكاتبة زينب عفيفي، ونادية أبو العلا، مؤسسة جروب «قراء الشروق»، والروائية نهلة كرم، والمهندس ناصر اللقاني، والكاتب محمد البرمي، والكاتب مصطفى عبيد، والكاتبة أمل حجازي، والناقد أسامة عرابي، والروائية شيرين سامي.

وأضافت عدلي أن البداية جاءت بالمصادفة، حين عثرت على كتاب الباحث كايل جون أندرسون عن "فرقة العمال المصرية"، الصادر عن المركز القومي للترجمة، خلال شرائها مجموعة من الكتب لاصطحابها إلى البلد الذي كانت تقيم فيه. ولفتت إلى أن تصفح الكتاب دفعها إلى اختياره لقراءته خلال رحلة الطيران، بدلا من رواية قصيرة اعتادت حملها أثناء السفر.

وأوضحت أنها أمضت نحو أسبوع إلى عشرة أيام في قراءته، رغم كثافة مادته التاريخية، وأنها وجدت نفسها أمام حكاية لم تكن تعرف عنها شيئا، رغم اهتمامها بالتاريخ، قائلة: «استغربت إزاي في حاجة زي كده حصلت لرجال مصريين عاشوا بيننا، وأنا ما أعرفش عنهم حاجة».

وتابعت أن هذه الدهشة وضعتها أمام سؤال عن أسباب غياب حكايتهم عن الوعي العام: «هل ده تقصير مني؟ ولا تقصير من حد تاني؟»، مضيفة أن السؤال الذي شغلها لم يتعلق بمعرفتها الشخصية وحدها، وإنما بمن تقع عليه مسؤولية تعريف المصريين بهؤلاء الرجال وتضحياتهم، وقالت: «ضحوا مجبورين، إنما ضحوا بكل حاجة، حياتهم ودمهم».

وأكدت أن قرار تحويل الحكاية إلى رواية لم يتشكل فور انتهائها من الكتاب، إذ انشغلت بعد ذلك بالانتهاء من روايتها "أنت تشرق أنت تضيء"، قبل أن تعود إلى القراءة عن الموضوع مجددا، موضحة: «الموضوع مش عايز يروح من رأسي.. حسيت إن أنا لازم أكتب عنهم»، موضحة أن إلحاح مصائر هؤلاء الرجال عليها كان الدافع إلى مواصلة البحث والكتابة.

وأضافت أن قراءتها رواية «الدرب الضيق إلى مجاهل الشمال» للكاتب الأسترالي ريتشارد فلاناغان، التي تتناول معاناة أسرى أستراليين أجبروا على العمل في إنشاء خط سكة حديد بين تايلاند وبورما خلال الحرب العالمية الثانية، دفعتها إلى التفكير في أوجه التشابه مع مأساة العمال المصريين، مشيرة إلى مؤلفات أخرى تناولت التجربة نفسها ووصلت إلى جمهور عالمي، متسائلة عن أسباب غياب حكاية المصريين، ومؤكدة رغبتها في إيصالها إلى العالم، على أن تكون البداية من القارئ المصري.

ولفتت إلى أنها تحدثت مع أحمد بدير، مدير عام دار الشروق، عن رغبتها في إصدار الرواية عن دار نشر مصرية، قائلة: «أردت أن يكون العمل مصريا بالكامل؛ رجال مصريون، وكاتبة مصرية، ودار نشر مصرية، وأن أقدمه للقارئ المصري أولا، ثم يصل إلى القراء في أنحاء العالم».

وعن حضور التطوع إلى جانب التجنيد بالإكراه في الرواية، أوضحت عدلي أن الأبحاث التي قرأتها تشير إلى أن الغالبية سيقوا بالإجبار، بينما استجاب آخرون لوعود بتحسين أوضاعهم المادية، وقالت: «قالوا لهم تعالوا اشتغلوا، هتاخدوا فلوس كتير وعائد شهري».

وأضافت أن الفقر وندرة فرص العمل كانا من الدوافع التي تناولتها، مستشهدة بشخصية ثابت هارون، الذي كان يعاني صعوبة كسب الرزق، ويبحث عن فرصة تخرجه من ظروفه القاسية.

وتدور أحداث «الوصول المقطوع» حول المحامية الحقوقية ليلى، التي تفتح ملف العمال المصريين خلال الحرب العالمية الأولى، وتتبع مع فريقها آثارهم بين القاهرة ودنكيرك وأرشيف لندن. وتتداخل رحلة البحث في الحاضر مع حكايات الماضي، لاستعادة مصائر رجال غابت أسماؤهم ومعاناتهم وراء السجلات، وطرح أسئلة الكرامة والذاكرة والإنصاف.

ورشا عدلي روائية مصرية وباحثة في تاريخ الفن، من أعمالها «شغف» و«آخر أيام الباشا»، اللتان وصلتا إلى القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية، و«أنت تشرق أنت تضيء»، الفائزة بجائزة كتارا للرواية العربية عام 2023. وتجمع في كتاباتها بين الأدب والتاريخ والفن التشكيلي.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك