منتجات تفتيح البشرة.. بين السعي لمكانة اجتماعية أفضل والأضرار الصحية - بوابة الشروق
الأحد 7 مارس 2021 9:34 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد سن قانون يلزم بتحديد النسل لحل مشكلة الزيادة السكانية؟

منتجات تفتيح البشرة.. بين السعي لمكانة اجتماعية أفضل والأضرار الصحية

الشيماء أحمد فاروق
نشر في: الأحد 21 فبراير 2021 - 1:28 م | آخر تحديث: الأحد 21 فبراير 2021 - 1:28 م

رغم اتجاه العديد من الدول لحظر منتجات تفتيح البشرة، مثل رواندا وغانا في إفريقيا، لما لها من خطورة، إلا أن تلك المنتجات لاتزال محط اهتمام الكثير من السيدات؛ نظرا لاعتبار لون البشرة معيارًا اجتماعيًا يستخدمه الأشخاص كدليل على الجاذبية وقابلية الزواج وفرص العمل والوضع الاجتماعي، في بعض الثقافات.

ونتيجة لذلك، تسعى العديد من النساء ذوات البشرة الملونة إلى العلاجات الكيميائية لتفتيح لون بشرتهن، رغم وجود بدائل أكثر أمانًا، فالعديد من منتجات التبييض والتفتيح المستخدمة في إفريقيا تحتوي على مكونات ضارة مثل الزئبق والمنشطات عالية الجرعات، وقد تسبب تلك المكونات الفشل الكلوي وأمراض أخرى؛ ما يجعل تبييض الجلد مشكلة صحية عامة يجب على الحكومات معالجتها.

ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، تستخدم 77% من النساء في نيجيريا منتجات تفتيح البشرة، وهي أعلى نسبة في العالم.

يعرّف إدوارد أديمولو باحث في جامعة مانشستر بالمملكة المتحدة، التلوين بأنه تسلسل هرمي قائم على البشرة بين الأعراق، والذي غالبًا ما يمنح امتيازات اجتماعية وثقافية واقتصادية ومحاباة تجاه الأشخاص ذوي البشرة الفاتحة، والتمييز ضد أصحاب البشرة الداكنة، بحسب ما ورد في موقع "سي إن إن".

وفي بحث أعده قسم الاتصال الجماهيري، بجامعة ولاية تأرابا في نيجيريا، عام 2018، لاستكشاف الدافع الرئيس وراء السعي لتفتيح البشرة، وتأثير وسائل الإعلام في ذلك، تبيّن أن أول دليل أثري على تبييض البشرة تم العثور عليه في مصر القديمة نحو 4000 قبل الميلاد، وأن النساء ينخرطن في تفتيح البشرة؛ لارتباط ذلك بمكانة وامتياز وجمال أعلى في مجتمعاتهن.

ولوسائل الإعلام تأثير على هذا النهج، فتعرض مقاطع الفيديو الموسيقية السيدات ذوات البشرة البيضاء أكثر من السود، وبالتالي تتلاعب الشركات بالجماهير من خلال الإعلانات؛ ما يجعل الناس يعتقدون أنه مع البشرة الفاتحة، لديهم فرص أكبر للنجاح، ويفعلون ذلك متجاهلين الجانب السلبي لتبييض البشرة الذي يمكن أن يكون ضارًا للجلد.

ويقول سايمون بلاكبيرن رئيس مجلس مركز مجتمعات أكثر أمانًا: "إن كريمات البشرة التي تحتوي على مكونات محظورة، خطيرة جدًا، ويمكن أن تلحق أضرارًا جسيمة بالصحة".

وأضافت ليزا بيكرستاف المتحدثة باسم مؤسسة الجلد البريطانية: "المكونات الموجودة في مستحضرات التجميل هذه يمكن أن تسبب مشكلات صحية خطيرة، خاصة غير القانونية منها".

فيما أوضح رونالد هول أستاذ الخدمة الاجتماعية في جامعة ولاية ميتشيجان، أن تبييض البشرة أمر شائع، إلا أنه خطير ومهدد للحياة، لأن المنتجات تحتوي على المنشطات، والهيدروكينون المبيض والزئبق.

وتحذر منظمة الصحة العالمية من أن تفتيح الجلد يمكن أن يتسبب في تلف الكبد والكلى، ومشاكل عصبية، والسرطان، ومشاكل أخرى للنساء الحوامل، بحسب موقع "ذا كونفيرزيشن".

وقالت إيفلين ناكانو جلين أستاذة دراسات النوع الاجتماعي والمرأة والدراسات العرقية: "في العديد من المجتمعات، وخاصة في آسيا، كان يُنظر إلى لون البشرة منذ زمن بعيد على أنه علامة على الطبقة الاجتماعية، ومع الغارات الاستعمارية الغربية خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، أصبحت البشرة الفاتحة للمستعمرين الأوروبيين علامة على المكانة الأعلى، بينما أصبحت البشرة الداكنة للآسيويين/الفلبينيين علامة على القهر الاستعماري ومنها تضخمت فكرة تفتيح البشرة"، بحسب موقع "سي إن إن".

وتؤكد الإحصاءات أن 8.6 مليار دولار أمريكي في عام 2020، تم إنفاقها على منتجات تفتيح البشرة، وتم إنفاق 2.3 مليار دولار في الولايات المتحدة وحدها، ومن المتوقع أن يصل الرقم إلى 12.3 مليار دولار بحلول عام 2027.

وفي الرسم التالي نستكشف نسب اهتمام النساء في بعض الدول بمنتجات تفتيح البشرة:



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك