- مصدر: القرار ينتظر مباحثات الحكومة مع الأطراف المعنية وتصديق رئيس الجمهورية
أوصت لجان التحقيق بوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، بتحويل رسوم الإغراق المفروضة حاليا على واردات الصاج بجميع أصنافه، والبيليت، من رسوم مؤقتة، إلى دائمة، وفق وثيقة حكومية اطلعت عليها «الشروق».
وبحسب ما ورد في الوثيقة، فإن سلطة التحقيق توصلت إلى وجود تطورات غير متوقعة ترتب عليها حدوث زيادة كبيرة ومفاجئة في الواردات من المنتجات المعنية، وهو ما ألحق ضررا جسيما بالصناعة المحلية.
وأشارت الوثيقة إلى أن سلطة التحقيق أوصت بقرارها بعد الانتهاء من جلسات الاستماع لجميع أطراف المنظومة، من مصنعين ومستوردين، ثم توصلت إلى توافر متطلبات فرض تدبير وقائي نهائي، وفقا الأحكام اتفاق منظمة التجارة العالمية بشأن الوقاية، ولا سيما المواد (۲) و(٤) و(٥) و(۷)، وكذا وفقا لأحكام القانون المصري رقم ١٦١ لسنة ۱۹۹۸ ولائحته التنفيذية وتعديلاتها.
وأوضحت الوثيقة أن الرسوم الوقائية النهائية تكون لمدة 3 سنوات، بما فيها فترة تطبيق التدابير الوقائية المؤقتة السارية حاليا، ثم يتم تعديلها حسب احتياجات السوق المحلية.
وفرضت الحكومة، في سبتمبر الماضي، رسوما وقائية مؤقتة لمدة 200 يوم على واردات الحديد الصاج بمختلف أنواعه بنسبة تتراوح بين 4.5 و13.5%، بعدما تقدم عدد من المُصنعين بشكوى ضد إغراق السوق المحلية بمنتجات الصاج الصلب المستوردة، وهو ما أثر سلبًا على الصناعة المحلية.
وشكلت وزارة الاستثمار والتجارة الداخلية لجنة استشارية للتحقيق في الممارسات الضارة الناتجة عن واردات الصلب، وقررت اللجنة حينها، فرض رسوم إغراق مؤقتة على واردات الصاج المُدرفل على الساخن (HRC) بنسبة 13.6%.
وتدخل مسطحات الصلب (HRC) في صناعات هندسية متعددة، مثل معدات الحفر، والبنية التحتية لمشروعات الطاقة النووية، والمواسير، والبراميل، والأسطوانات، ومكونات السيارات والسفن، بالإضافة إلى المواقد والغسالات والأجهزة المنزلية.
كما فُرضت رسوم إغراق مؤقتة على واردات الصاج المُدرفل على البارد (CRC) بنسبة 11%، أو 4.1 ألف جنيه كحد أدنى للطن، ورسوم 12% على واردات الصاج المجلفن (HDG) بحد أدنى 4812 جنيهًا للطن.
ويوجد رسوم وقائية مؤقتة على واردات الصاج الملون بنسبة 5%، أو ما يعادل 2600 جنيه كحد أدنى للطن الواحد.
كما فرضت الحكومة رسوم إغراق بنسبة 16.2% على واردات البيليت، المادة الخام في صناعة حديد التسليح.
فيما قال مصدر مسئول بالقطاع، إن الرسوم الوقائية المفروصة على واردات البيليت أدت إلى توقف العديد من مصانع الدرفلة العاملة بالسوق المحلية عن العمل.
وأوضح المصدر في تصريحات لـ«الشروق» أن المصانع المتكاملة بالسوق تلبي 10% فقط من احتياجات مصانع الدرفلة من البيليت، وبأسعار مرتفعة تتجاوز الـ29 ألف جنيه للطن، مقابل 24 ألف جنيه في وقت سابق قبل فرض الرسوم.
هذه التصريحات تتفق مع حديث 3 مصانع درفلة لـ«الشروق» في وقت سابق، وهم العشري للصلب، ومجموعة الجارحي، وشركة العلا، حيث أكدوا أنهم توقفوا جزئيا عن الإنتاج، بسبب نقص البيليت.
ويعتبر البيليت هو المادة الخام اللازمة لإنتاج حديد التسليح، فيما تعتمد مصانع الدرفلة المحلية المقدر عددها بنحو 25 مصنعا على استيراده بشكل أساسي، ولكن بعد فرض الرسوم الوقائية أصبحت تعتمد على حصص البيليت الموردة إليها من المصانع المتكاملة مثل حديد عز، والسويس، وبشاي، وحديد المصريين، بحسب المصدرين.
وقال مصدر آخر لـ«الشروق» إن الحكومة تبحث حاليا مع الأطراف المعنية، قبل تحويل الرسوم الوقائية من مؤقتة إلى دائمة، وإذا توصلت لقرار نهائي، ستكون في انتظار تصديق رئيس الجمهورية على القرار وتنفيذه.