- حزمة الإصلاحات الضريبية المقترحة تستهدف التسهيل على المستثمرين وتشجيع الاستثمار.
- الشاعر: اللجنة المشتركة نجحت في حل 20 نزاعًا ضريبيًا بحصيلة حوالي 40 مليون جنيه.
أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن الدولة تسعى للتسهيل على المستثمرين وزيادة التعاون المشترك معهم في إطار من الشراكة والثقة المتبادلة، وبما يعود بالنفع على الحصيلة الضريبية للدولة، وكذا تشجيع الاستثمار بكل الأنشطة الاقتصادية، خاصة السياحة لأهميتها للاقتصاد القومي باعتبارها المصدر الرئيس للعملات، ومن القطاعات الأكثر توظيفًا.
وأوضح وزير المالية، أن التعاون بين الوزارة بقطاعاتها ومصالحها المختلفة وبين قطاع السياحة ممثلًا في الاتحاد المصري للغرف السياحية أصبح نموذجًا يُحتذى داخل مجتمعات الأعمال قاطبة، وتسعى الوزارة لتطبيقه مع باقي الاتحادات والغرف المماثلة بجميع الأنشطة الاقتصادية.
وأشار إلى أن هذا التعاون يحقق المصالح المشتركة للطرفين؛ أولًا للدولة متمثلًا في زيادة الحصيلة الضريبية من القطاع السياحي، وتنفيذ رؤية القيادة السياسية بتشجيع مجتمع الأعمال وإزالة العوائق أمام انطلاقه.
كما يحقق مصالح كبرى للقطاع الخاص بإنهاء منازعات قضائية ضريبية بعضها منذ سنوات، ويزيل خوف القطاع من تلك المنازعات وما قد تؤول إليه من أحكام قد تضر بالمشروع والعاملين به، كما أن حل تلك المشاكل العالقة يحقق الاستقرار المطلوب بالمشروعات المختلفة.
جاء ذلك خلال اللقاء الذي نظمه الاتحاد المصري للغرف السياحية برئاسة حسام الشاعر، لوزير المالية؛لاستعراض أهم ملامح حزمة التسهيلات والإصلاحات الضريبية المقترحة للعام المالي 2026/2027، خاصة فيما يخص القطاع السياحي.
وشهد اللقاء حضورًا مميزًا من الجانبين، إذ شارك بالحضور من وزارة المالية كل من ياسر صبحي، نائب وزير المالية للسياسات المالية، ورشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب، وأحمد الصادق، رئيس مصلحة الضرائب العقارية، وعدد من وكلاء الوزارة وقياداتها.
كما حضر أعضاء مجلس إدارة اتحاد الغرف السياحية برئاسة حسام الشاعر، بجانب عدد من رؤساء وأعضاء مجالس إدارات الغرف السياحية الخمس: "الشركات والفنادق والمطاعم والعاديات والغوص".
* تيسيرات جديدة
وشهد اللقاء حوارًا بين وزير المالية والحضور من القطاع السياحي، تم خلاله تقييم نتائج التعاون بين الجانبين خلال الفترة الماضية، خاصة ما أنجزته اللجنة الفنية المشتركة بين الوزارة والاتحاد لحل مشاكل القطاع السياحي الضريبية قبل إحالتها للقضاء.
ووافق الوزير، خلال اللقاء على طلب حسام الشاعر، رئيس الاتحاد، أن تكون اللجنة الفنية المشتركة برئاسة الوزير شخصيًا لسرعة الإنجاز واتخاذ القرارات المهمة بها.
وخلال اللقاء، أكد كجوك، أن النظرة العامة وفلسفة الإصلاحات الضريبية المقترحة تأتي استمرارًا لجهود خلق شراكات جديدة مع المجتمع الضريبي، وإعادة الثقة وتحسين الخدمات، من خلال إتاحة مجموعة من التيسيرات والمحفزات المتكاملة، مؤكدًا أن تلك الحزمة تأتي امتدادًا للحزمة الأولى التي حققت نجاحًا كبيرًا من حيث تبسيط الإجراءات الضريبية وتوسيع قاعدة المتعاملين.
وأعلن وزير المالية، أن الوزارة، وتشجيعًا للممولين الجادين، سوف تطلق كروت متميزة ومتدرجة هدفها منح تسهيلات أكبر للجادين، كما سيتم التوسع في إضافة خدمات متميزة بعدد من المصالح على مستوى الجمهورية.
وأشار إلى أن الحزمة المقترحة تتضمن مجموعة من التسهيلات والإصلاحات الضريبية، منها ما يتعلق بتطوير وتبسيط المنظومة الضريبية بصورها المختلفة وتبسيط الإجراءات.
كما تتضمن تطبيق أفضل المعايير الدولية الخاصة بالضرائب، وبعض التعديلات على التعريفات الجمركية لتشجيع الاستثمار والحد من التهريب وخفض زمن وتكلفة الإفراج الجمركي، وتطبيق المنظومة الإلكترونية لضريبة المرتبات والأجور لعدد أكبر من شركات القطاع الخاص، فضلًا عن تطبيق بعض الإصلاحات على ضريبة القيمة المضافة.
وكشف أنه في أقرب وقت سيتم إطلاق تطبيق إلكتروني "أبليكيشن موبايل"، بجانب استخدام الذكاء الاصطناعي "AI" بمصلحتي الضرائب العامة والعقارية، ما سوف يسهم بصورة كبيرة في تسهيل الإجراءات وحوكمة التعامل مع الضرائب وتحقيق أقصى معدلات العدالة في المعاملات الضريبية.
* أفضل فترات التعاون
من جانبه، أكد حسام الشاعر، رئيس اتحاد الغرف السياحية، أن المرحلة الحالية تعد من أفضل فترات التعاون بين وزارة المالية ومصالحها المختلفة وبين القطاع الخاص بشكل عام والسياحي على وجه الخصوص.
وأشار إلى أنه تم إصدار عدة قرارات كان يطالب بها القطاع منذ عقود، وجميعها تهدف لتشجيع القطاع الخاص مع الحفاظ على القوانين واللوائح المنظمة للنشاط الضريبي وتقديم كل التسهيلات دون تنازل الدولة عن حقوقها، موجهًا الشكر إلى وزير المالية الذي نجح باقتدار في تحقيق تلك المعادلة الصعبة وخلق حالة من الثقة المتبادلة بين الممولين ومصلحة الضرائب.
وأضاف الشاعر، أن النموذج الحي والمتميز لهذا التعاون يتجسد في تلك اللجنة المشتركة التي تم تشكيلها بين المالية واتحاد الغرف السياحية لحل المشاكل العالقة للمستثمرين السياحيين قبل إحالتها للقضاء.
وأشار إلى أن عدد الحالات التي تم التصالح معها في تلك اللجنة قبل تحويلها إلى النيابة بلغت 20 حالة (8 ضريبة دخل، 6 ضريبة قيمة مضافة، 6 تهرب جمركي)، وذلك اعتبارًا من مارس 2025 وحتى ديسمبر 2025، بقيمة دخل ضريبي حوالي 40 مليون جنيه.
وأعرب الشاعر، عن ثقة القطاع في استمرار التعاون الوثيق مع وزارة المالية خلال الفترة المقبلة وزيادة الملفات التي يتم العمل المشترك عليها تحقيقًا لصالح اقتصادنا القومي وزيادة دخله من قطاع السياحة وتحقيق المزيد من التوسع في الاستثمارات السياحية.
* تطور كبير
من جانبه أكد ناصر تركي، نائب رئيس اتحاد الغرف السياحية، أن العلاقة بين قطاع السياحة وأجهزة وزارة المالية خاصة مصلحة الضرائب، شهد تطورا كبيرا الفترة الماضية، متمثلة في التواصل المباشر بين قيادات الوزارة وعلى رأسهم الوزير أحمد كجوك، ورؤساء المصالح وبين ممثلي القطاع السياحي متمثلا في اتحاد الغرف السياحية الذي يضم مجلس إدارته ممثلين لكل الغرف السياحية وكذا رؤساء الغرف أنفسهم.
وأضاف تركي، أن هناك بعض المطالب التي تنتظر نظرة وقرارا من الوزير في مقدمتها التعامل مع شركات السياحة، وإدراك أنها وسيط في تقديم الخدمات، قد تبلغ مبيعاتها الملايين ولكن لصالح الغير مثل شركات الطيران في حين دخل الشركة بسيط؛ ما يجب المحاسبة عليه ضريبيا، مجددًا مطالب القطاع السياحي بتخصيص مصلحة بعينها للتعامل مع القطاع السياحي بأنشطته ومشروعاته كافة.