نبي الله (9).. إسماعيل: لماذا سمي ابن هاجر المصرية «أبو العرب»؟ - بوابة الشروق
الجمعة 7 مايو 2021 11:18 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما رأيك بمستوى الدراما الرمضانية حتى الآن؟


نبي الله (9).. إسماعيل: لماذا سمي ابن هاجر المصرية «أبو العرب»؟

بسنت الشرقاوي
نشر في: الأربعاء 21 أبريل 2021 - 1:05 م | آخر تحديث: الأربعاء 21 أبريل 2021 - 1:05 م

يقول الله تعالى في القرآن الكريم: "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب"، من هذا المنطلق تستعرض "الشروق" مجموعة قصصية عن سير أنبياء الله، خلال شهر رمضان الكريم؛ بهدف استخلاص الموعظة والحكمة.

 

نستعرض في الحلقة التاسعة من هذه السلسلة، قصة النبي إسماعيل أبو العرب عليه السلام، بصورة مختصرة من الوارد ذكره في كتاب "البداية والنهاية" عن قصص الأنبياء، لمؤلفه الإمام الحافظ أبي الفدا إسماعيل ابن كثير القرشي، المتوفى عام 774 هجريا.

 

* نسب إسماعيل عليه السلام لمصر

 

هو إسماعيل بن إبراهيم بن سام بن نوح بن إدريس بن شيث بن آدم عليهم السلام أجمعين.

 

أنجب النبي الخليل إبراهيم أبو الأنبياء عليه السلام، النبي إسماعيل.. أكبر أبنائه، وشقيق النبي إسحاق والد يعقوب عليهما السلام، وينحدر نسب إسماعيل إلى مصر لزواج والده النبي إبراهيم عليه السلام من السيدة هاجر المصرية؛ عندما اتجه مع زوجته الأولى السيدة سارة إلى مصر لنشر الدعوة إلى الله، فهدى عزيز مصر السيدة سارة، بالسيدة هاجر عليها السلام وقت أن كانت جارية حسناء.

 

ولأن السيدة سارة كانت عاقرا؛ عرضت على النبي إبراهيم الزواج من هاجر لتنجب له طفلا، فأنجبت إسماعيل قبل أن تنجب السيدة سارة النبي إسحاق بنحو 13 عاما (حسب أقوال بعض العلماء).

 

* رسالة إسماعيل

 

أثنى الله تعالى على سيدنا إسماعيل بوصفه بالحليم الصبور، وصدوق الوعد، فأرسله لهداية قومه إلى عبادة الله وحده، فيقول تعالى في كتابه العزيز: "فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيم".

 

كان إسماعيل عليه السلام رسولًا إلى أهل مكة والمناطق المحيطة بها، من قبائل جرهم، والعماليق، وأهل اليمن قديما.

 

ويذكر العلماء أن إسماعيل عليه السلام كان أول من ركب الخيل، وقال سعيد بن يحيى الأموي في مغازيه عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "اتخذوا الخيل واعتبقوها فإنها مراث أبيكم إسماعيل".

 

* لماذا لقب إسماعيل بأبي العرب؟

 

عندما أنجبت السيدة هاجر المصرية سيدنا إسماعيل، شعرت السيدة سارة بالغيرة منها، وطلبت من زوجها سيدنا إبراهيم أن يبعدهما عن مكانها، فذهب مصطحبا هاجر ورضيعها إسماعيل إلى أرض الحجاز (السعودية حاليا)، وكانت أرض صحراء شديدة الجفاف، فدعا إبراهيم ربه قائلا: "ربنا إني أسكنت من ذريتي بوادي غير ذي زرع عند بيتك المحرم، ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون".

 

فدبت عين مياه (ماء زمزم) أطهر ينابيع الماء على الأرض، وروت السيدة هاجر رضيعها الصغير، ومن ثم كبر إسماعيل في أرض الحجار غير العامرة وقت اك، وعاش فيها وعمرها من نسله.

 

وبسبب بئر زمزم الذي لم ينضب حتى يومنا هذا، دبت الحياة في المنطقة الصحراوية الجرداءش فلما مرت قبيلة عربية من اليمن طلب أبناؤها البقاء بجانب المياه حيث تسكن السيدة هاجر، فاشترطت السيدة هاجر أن تصبح المياه تحت إشرافها، فوافقت القبيلة وعاشت بها؛ تحقيقا لدعاء إبراهيم في الآية الكريمة بأن يجعل الله فئة من الناس تهبط إلى هاجر وابنها لتؤنسهما.

 

ولما شب إسماعيل وكبر تزوج من إحدى فتيات القبيلة اليمنية، ومن ثم تعلم اللغة العربية، ويقال إنه كان أول من تحدث بالفصحى البليغة، لكن أبيه إبراهيم أمره بفراق زوجته، فنكح غيرها واستمر معها وهي السيدة بنت مضاض بن عمرو الجرهمي.

 

ويقال إن اسماعيل أنجب اثني عشر ولدًا، انحدرت من نسلهم جميع قبائل أهل الحجاز العرب، وبينهم عدنان الذي ينحدر من نسله الرسول محمد عليه الصلاة والسلام.

 

* الدليل على أن إسماعيل ابو العرب

 

كان العرب يقسمون قديما إلى ثلاث فئات: العرب البائدة، والمستعربة، والعاربة، فأما البائدة فهم مثل قوم عاد وثمود الذين حل عليهم عقاب الله فأبادهم لتكذيبهم الرسل.

 

وأما العرب العاربة فهم القحطانيون أبناء قحطان من نسل سيدنا نوح، ويقال إن قحطان يمني وأن اليمن أصل العرب العاربة.

 

أما العرب المستعربة أو المتعربة، فيقال لهم "العدنانيون"، أو "النزاريون"، وهم من صلب سيدنا إسماعيل عليه الصلاة والسلم في الحجاز قديما.

 

ولذا يقال إن مصر هي أم العرب؛ نسبة للسيدة هاجر المصرية أم النبي إسماعيل عليه السلام.

 

* إبراهيم وإسماعيل يرفعان قواعد البيت الحرام

 

لما كبر إسماعيل في أرض الحجاز، وبعد أن توفيت أمه هاجر، جاءه أبوه النبي إبراهيم عليه السلام؛ ليبلغه أن الله أمره ببناء الكعبة، فرفع الأب وابنه قواعد البيت الحرام في مكة المكرمة، التي أصبحت قبلة المسلمين.

 

إسماعيل ذبيح الله

رأى النبي إبراهيم في منامه رؤية ذبحه ابنه إسماعيل، وبعدما أخبر ابنه بما رآه وحيا من الله، قال له إسماعيل: "يا أبت.. افعل ما تؤمر"، ففداه الله بذبح عظيم، ليطلق على سيدنا إسماعيل ذبيح الله، وتتحول الرؤية والواقعة كاملة إلى مناسبة دينية كبرى لدى المسلمين (عيد الأضحى المبارك).

 

وفاته

دفن النبي إسماعيل بمنطقة الحجر في الحجاز مع أمه هاجر، وكان عمره يوم مات 137 سنة، ليأتي من بعده أخيه إسحاق نبيا، فيما مكث جثمان والدهما إبراهيم الطاهر في الجامع الإبراهيمي في مدينة الخليل الفلسطينية المحتلة.

 

وإلى اللقاء في الحلقة العاشرة..

 

اقرأ أيضا..

https://www.shorouknews.com/mobile/news/view.aspx?cdate=18042021&id=32a079b8-0d7c-498b-af88-b5c0726d63cb

 



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك