أعلن عمرو موسى، وزير الخارجية المصري الأسبق والأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، أنه بدأ مراجعة النسخة النهائية من الجزء الثالث لمذكراته، الذي يتناول الفترة من يناير 2011 حتى يناير 2014، بالتعاون مع محرر الكتاب الكاتب الصحفي خالد أبو بكر، تمهيدا لنشره قريبا، موضحا أنه اختار التوقف عند هذه الفترة لأن ما تلاها لا يزال حاضرا نعيشه، ولم يصدر التاريخ حكمه عليه بعد.
جاء ذلك خلال صالون المعلم الثقافي، الذي أقامه المهندس إبراهيم المعلم، رئيس مجلس إدارة دار الشروق، في منزله، احتفالا بعيد الميلاد التسعين لعمرو موسى، بحضور قرينته أميرة أبو المجد مدير النشر والعضو المنتدب لدار الشروق ونخبة من الوزراء والسفراء والدبلوماسيين والكتاب والمثقفين والإعلاميين والشخصيات العامة.
وقال موسى: «الجزء الثالث أشتغل عليه مع صديقنا العزيز خالد أبو بكر، وسوف نعمل على نشره قريبا إن شاء الله، وهو عن الفترة التي بدأت في يناير 2011 وانتهت في يناير 2014».
وكشف أنه بدأ صباح يوم الاحتفالية أمس الثلاثاء مراجعة النسخة الأخيرة من الكتاب التي أعدها خالد أبو بكر، معربا عن تقديره لمساعدته في تحرير أجزاء المذكرات، التي توثق مراحل مختلفة من مسيرته الدبلوماسية والسياسية.
وعن سبب اختياره فترة يناير 2014 نهاية للجزء الثالث، قال موسى: «لست أرى أن أذهب إلى أبعد من ذلك، لأن ما بعد ذلك هو حاضر يجري ويسري ونعيشه، ولسه حكم التاريخ هيجي بعدين».
وأوضح أن الجزأين السابقين من مذكراته تناولا مراحل مختلفة من حياته وعمله العام؛ إذ تناول الجزء الأول حياته وبدايات مسيرته وعمله في الدبلوماسية المصرية، بينما خصص الثاني لتجربته في الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، وما شهدته من أحداث ومواقف وتطورات إقليمية ودولية.
وأشار إلى أن كتابة المذكرات أتاحت له توثيق جانب كبير من ذكرياته الشخصية والسياسية، واستعادة المواقف التي عاصرها وشارك فيها، بما تحمله من تجارب تستحق التسجيل والمراجعة.
وتأمل موسى بلوغه التسعين من عمره، موضحا أن الوصول إلى هذه السن يدفع الإنسان إلى إعادة النظر في مسيرته، وما أنجزه خلالها وما لم يتمكن من تحقيقه، واستعادة ذكرياته وتقييم مواقفه.
وقال: «وصولك إلى هذه السن يجعلك تفكر في أمور لم تكن تفكر فيها من قبل، فتنظر إلى ما عملته وما لم تعمله، وتجمع ذكرياتك، وفيها الكثير مما نشر والكثير مما لم ينشر، وتسأل نفسك: هل كنت إيجابيا في هذا أم لا؟».
واستهل موسى كلمته بتوجيه الشكر إلى إبراهيم المعلم وقرينته أميرة أبو المجد، مدير النشر والعضو المنتدب لدار الشروق، على تنظيم الاحتفالية، معربا عن امتنانه لبلوغه التسعين، وما أتاحته له السنوات الماضية من فرص للمشاركة في محطات مهمة من تاريخ السياسة الخارجية المصرية والحياة السياسية الداخلية.
وقال: «أول ما أفكر في هذا العمر، أشكر ربنا أنه أعطاني هذه الفرصة، أن أبلغ هذه السن، وأن أشارك في الكثير من ظواهر وثنايا السياسة الخارجية المصرية، وأيضا السياسة المصرية الداخلية، وأنا سعيد بذلك، وأشكر الله شكرا كثيرا على وصولي إلى هذه السن».
وأعرب موسى عن أمله في مواصلة المشاركة في الحياة العامة، مؤكدا أن استعادة الماضي ومراجعة التجارب السابقة لا تعني الانصراف عن الحاضر، أو التوقف عن متابعة التطورات السياسية التي تشهدها مصر والمنطقة والعالم.
وشهد صالون المعلم الثقافي حضور نخبة من الوزراء والسفراء والدبلوماسيين والكتاب والمثقفين والإعلاميين، من بينهم أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، والسفير محمد كامل عمرو، وزير الخارجية الأسبق، والدكتور زياد بهاء الدين، نائب رئيس مجلس الوزراء الأسبق، وقرينته الدكتورة هانيا شلقامي، والوزير أحمد جمال الدين موسى، وزير التربية والتعليم الأسبق، والسفير منير زهران، والسفير نهاد عبد اللطيف، والسفير عبدالرحيم شلبي.
كما حضر المهندس أحمد سعيد وكيل مجلس النواب الأسبق والمهندس صادق السويدي وماجد منير رئيس تحرير الاهرام والكتاب الصحفيون عمرو خفاجي وخالد أبو بكر، وعبد اللطيف المناوي، وحازم شريف، وأحمد الغندور (الدحيح) وطاهر المعتز بالله، وأحمد بدير، مدير عام دار الشروق والمحامي الكبير أحمد أبو هندية.
وضمت قائمة الحضور أيضًا الدكتور محمد أبو الغار، والدكتور تامر النحاس، وهشام مكاوي، رئيس شركة بريتيش بتروليوم السابق في مصر، والروائية والبرلمانية ضحى عاصي، والكاتبة نسمة يوسف إدريس، والدكتورة رباب المهدي، والكاتبة فيموني عكاشة، والكاتبة سحر الموجي، ومريم رزق الله، وعماد الدين حسين، رئيس تحرير جريدة الشروق، ومحمد بصل مدير تحرير الشروق.