قال الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي، الخميس، إن الجيش الإسرائيلي حول الضفة الغربية المحتلة إلى "سجون مقطعة الأوصال"، فيما جعلها إرهاب المستوطنين "ساحة حرب".
وأضاف البرغوثي في بيان وصل الأناضول، أن الجيش الإسرائيلي قطع أوصال الضفة الغربية بأكثر من 1300 حاجز عسكري، معظمها مغلق، وحول مدنها وبلداتها إلى "سجون مقطعة الأوصال ومنفصلة عن بعضها"، ما يشل الحياة الاقتصادية والتعليمية والخدمات الصحية بشكل كبير.
وأشار إلى أن ذلك يترافق مع اجتياحات الجيش الإسرائيلي لجميع محافظات الضفة الغربية، واعتقالات بأعداد كبيرة، وقمع متواصل وهدم للبيوت، إلى جانب منع معظم المزارعين الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم لقطف الزيتون.
ولفت البرغوثي إلى أن "الاحتلال الإسرائيلي يستخدم عصابات الإرهاب الاستيطاني كرأس حربة للتوسع الاستيطاني".
وذكر أن هذه العصابات تواصل هجماتها الإرهابية على مختلف بلدات وقرى ومدن الضفة الغربية، بعدما حولتها إلى "ساحة حرب لا يتوقف فيها الإرهاب".
وأوضح البرغوثي أن هجمات المستوطنين تشمل منع الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم والاستيلاء عليها، وحرق أشجار الزيتون واقتلاعها، وإحراق المنازل والممتلكات.
وأضاف أن هدف ما وصفها بـ"الحرب الإرهابية الاستيطانية" هو طرد الفلسطينيين من معظم أراضيهم، وتحقيق ما سماه "الحلم التوسعي الصهيوني" المتمثل في الضم والتهويد والترحيل.
ورأى أن صمود الشعب الفلسطيني وثباته على أرضه، إلى جانب تصدي اللجان الشعبية للمستوطنين، يمثل "العامل الوحيد الذي يمنع تنفيذ المخطط الإسرائيلي".
ولفت إلى أن إسرائيل تحاول استغلال انشغال العالم بالأحداث في منطقة الخليج ومناطق أخرى، لصرف الأنظار عما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتصعيد اعتداءاتها.
ودعا المسؤول الفلسطيني المجتمع الدولي إلى التوقف عن غض الطرف عن الجرائم الإسرائيلية، مؤكدا ضرورة إسناد صمود الفلسطينيين عبر فرض حملة من العقوبات والمقاطعة على منظومة الاحتلال والاستيطان بكاملها، بما فيها الحكومة الإسرائيلية.
كما دعا الشعب الفلسطيني في جميع أنحاء العالم إلى التكاتف لإسناد صمود الفلسطينيين، سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية، معتبرا أن هذا الصمود هو العامل الرئيسي الذي يحمي مستقبل فلسطين واستمرار وجود الشعب الفلسطيني.
وتتصاعد اعتداءات المستوطنين الإرهابية والجيش الإسرائيلي على الفلسطينيين وأراضيهم في الضفة الغربية المحتلة خلال موسم جني الزيتون.
وتشمل الاعتداءات مهاجمة المزارعين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم، وسرقة المحاصيل وإتلاف الأشجار.
وتشير معطيات فلسطينية إلى وجود نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، موزعين على 194 مستوطنة ونحو 400 بؤرة استيطانية.
وتُعد المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي.