حذر عمرو موسى، وزير الخارجية المصري الأسبق والأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، من أن العالم مقبل على تحولات علمية وتكنولوجية متسارعة، قد تفتح الباب أمام صراعات جديدة على الموارد ومواقع النفوذ، خصوصا في الفضاء الخارجي وأعماق البحار، مؤكدا أن طبيعة التنافس الدولي تشهد تغيرات جذرية تستدعي قراءة مستمرة لما يجري على الساحة العالمية.
جاء ذلك خلال صالون المعلم الثقافي، الذي أقامه المهندس إبراهيم المعلم، رئيس مجلس إدارة دار الشروق، في منزله، احتفالا بعيد الميلاد التسعين لعمرو موسى، بحضور نخبة من الوزراء والسفراء والدبلوماسيين والكتاب والمثقفين والإعلاميين والشخصيات العامة.
وقال موسى: «إحنا الآن في مرحلة استثنائية، مرحلة فيها الكثير من الغرابة وفيها الكثير من السلبيات»، محذرا من أن التغيير الجاري «كبير جدا وخطير جدا، وقد ينتهي بكوارث».
وأوضح أن العالم يدخل مرحلة جديدة لا تقتصر فيها المنافسة بين الدول على الحدود الجغرافية التقليدية، وإنما تمتد إلى مجالات لم تكن مطروحة بالقدر نفسه في العقود الماضية، وفي مقدمتها الفضاء الخارجي وأعماق البحار، بما تحتويه من موارد وثروات يمكن أن تصبح محورا للتنافس الدولي.
وأضاف: «العالم من الآن فصاعدا سوف يقفز قفزات، وليس تطورا تدريجيا»، مشيرا إلى أن سرعة التطورات العلمية والتكنولوجية تفرض على الدول إعادة النظر في طريقة تعاملها مع المستقبل.
وحذر موسى من احتمالات تحول الفضاء الخارجي إلى ساحة لصراعات جديدة، في ظل سعي الدول المتقدمة إلى الاستفادة من الفرص والموارد التي تتيحها الاكتشافات العلمية.
وقال: «لابد من قراءة جديدة وقراءة مستمرة فيما يجري في الفضاء، لأنه هناك سيكون إما تعاون أو نزاع خطير جدا على من سوف يلتقط الثمار الأولى للحركة في الفضاء».
ولفت إلى أن التقدم التكنولوجي بدأ يطرح تطبيقات كانت تبدو بعيدة عن الواقع، مستشهدا بالتجارب المتعلقة بالسيارات الطائرة في دولة الإمارات، باعتبارها أحد الأمثلة على التحولات التي يشهدها العالم.
وأشار إلى أن هذه التطورات تثير تساؤلات بشأن مستقبل العلاقات الدولية، ومدى قدرة الدول على التوصل إلى صيغ للتعاون في المجالات الجديدة، بدلا من تحولها إلى مصادر إضافية للصراع.
وأكد موسى أن المرحلة المقبلة تتطلب متابعة دقيقة للتحولات العلمية والتكنولوجية، وما يمكن أن يترتب عليها من تغيرات في موازين القوى ومواقع النفوذ بين الدول.
وشهد صالون المعلم الثقافي حضور نخبة من الوزراء والسفراء والدبلوماسيين والكتاب والمثقفين والإعلاميين، من بينهم أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، والسفير محمد كامل عمرو، وزير الخارجية الأسبق، والدكتور زياد بهاء الدين، نائب رئيس مجلس الوزراء الأسبق، وقرينته الدكتورة هانيا شلقامي، والوزير أحمد جمال الدين موسى، وزير التربية والتعليم الأسبق، والسفير منير زهران، والسفير نهاد عبد اللطيف، والسفير عبدالرحيم شلبي.
كما حضر المهندس أحمد سعيد وكيل مجلس النواب الأسبق والمهندس صادق السويدي وماجد منير رئيس تحرير الاهرام والكتاب الصحفيون عمرو خفاجي وخالد أبو بكر، وعبد اللطيف المناوي، وحازم شريف، وأحمد الغندور (الدحيح) وطاهر المعتز بالله، وأحمد بدير، مدير عام دار الشروق والمحامي الكبير أحمد أبو هندية.
وضمت قائمة الحضور أيضًا الدكتور محمد أبو الغار، والدكتور تامر النحاس، وهشام مكاوي، رئيس شركة بريتيش بتروليوم السابق في مصر، والروائية والبرلمانية ضحى عاصي، والكاتبة نسمة يوسف إدريس، والدكتورة رباب المهدي، والكاتبة فيموني عكاشة، والكاتبة سحر الموجي، ومريم رزق الله، وعماد الدين حسين، رئيس تحرير جريدة الشروق، ومحمد بصل مدير تحرير الشروق.