• الاستعداد للمستقبل يتطلب رؤية تجعل من التعليم والثقافة والعلم ركائز أساسية لمشاركة مصر في حركة التقدم العالمي
دعا عمرو موسى، وزير الخارجية المصري الأسبق والأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، إلى إعادة النظر في أولويات التعليم والثقافة والبحث العلمي في مصر، مؤكدا أن التحولات التكنولوجية المتسارعة التي يشهدها العالم تفرض الاستعداد للمستقبل، والعمل على امتلاك أدوات المعرفة والمشاركة في إنتاجها، بدلا من الاكتفاء بمتابعة ما تحققه الدول الأكثر تقدما.
جاء ذلك خلال صالون المعلم الثقافي، الذي أقامه المهندس إبراهيم المعلم، رئيس مجلس إدارة دار الشروق، في منزله، احتفالا بعيد الميلاد التسعين لعمرو موسى، بحضور نخبة من الوزراء والسفراء والدبلوماسيين والكتاب والمثقفين والإعلاميين والشخصيات العامة.
وقال موسى: «مصر يجب أن تكون شريكة في حركة التقدم العالمي، ولا يصح أن تكون مجرد كلمة أو جملة»، مشددا على أن المشاركة الفعلية في التطور العلمي والتكنولوجي تتطلب استعدادا حقيقيا يتجاوز الشعارات والتصريحات.
وأوضح أن العالم يشهد تغيرات متلاحقة في مجالات التكنولوجيا والعلوم، وأن وتيرة التطور لم تعد تسير بصورة تدريجية كما كان يحدث في السابق، وإنما أصبحت تتخذ شكل قفزات متسارعة.
وقال: «العالم من الآن فصاعدا سوف يقفز قفزات، وليس تطورا تدريجيا»، في إشارة إلى حجم التحديات التي تواجه الدول الساعية إلى الحفاظ على موقعها في حركة التقدم العالمي.
وتساءل موسى عن موقع مصر والدول العربية ودول الجنوب العالمي من هذه التحولات، ومدى قدرتها على المشاركة في إنتاج المعرفة والتكنولوجيا، بدلا من البقاء في موقع المتلقي لما تنتجه الدول المتقدمة.
وأكد أن التعليم والثقافة والعلم يجب أن تتصدر النقاش العام بشأن مستقبل مصر، باعتبارها المجالات التي تحدد قدرة المجتمعات على مواكبة التطورات العالمية والاستفادة منها.
وقال: «الوقت حان إننا نتكلم فيما يجب الحديث فيه: التعليم، الثقافة، العلم»، داعيا إلى التعامل مع هذه الملفات باعتبارها قضايا أساسية تتعلق بمستقبل الدولة ومكانتها.
وشدد على أهمية تطوير منظومة التعليم وتوسيع الاهتمام بالبحث العلمي وإتاحة الفرص أمام الكفاءات والأجيال الجديدة، بما يمكن مصر من مواكبة التحولات العالمية والمشاركة فيها.
وأشار موسى إلى أن النقاش بشأن التعليم ينبغي ألا يقتصر على المشكلات التقليدية المرتبطة بالصفوف الدراسية والمناهج، وإنما يجب أن يمتد إلى طبيعة المعرفة والمهارات التي يحتاج إليها المجتمع في عالم تتغير فيه العلوم والتكنولوجيا بوتيرة متسارعة.
وأكد أن الاستعداد للمستقبل يتطلب رؤية تجعل من التعليم والثقافة والعلم ركائز أساسية لمشاركة مصر في حركة التقدم العالمي.