أعاني دائمًا من التهاب الجيوب الأنفية، الأمر الذي يسبب لي آلامًا لا تُطاق في عظام الوجه، وصداعًا، ورغبة في القيء، مع احتقان الأنف. لا أعرف السبب الحقيقي لتعرّضي المستمر لتلك الأزمات دون غيري ممن يقيمون من عائلتي في نفس الظروف. أخشى أن يصيب وجهي التشويه إذا أجريت العملية، فهل من أي حل آخر؟
عملية الجيوب الأنفية تتم بمنظار أنف دقيق >>
يدخله الجراح من فتحة الأنف دون اللجوء إلى جراحة على الوجه على الإطلاق. لذا إذا ما نصحك طبيب الأنف والأذن والحنجرة بإجراء الجراحة فلا تترددين، إذ إنه من وصفك لحالتك أصبح الأمر مستدعيًا للتدخل.
للإنسان ثلاثة أزواج من الجيوب الأنفية: تجاويف حول دوار العين هوائية تبطنها خلايا رقيقة مزودة بأهداب، وظيفتها تحريك المخاط الخفيف الذي تفرزه تلك البطانة الرقيقة من الخلايا. أيضًا تقوم بطرد أي أجسام غريبة تدخل تلك الجيوب، وأهمها الميكروبات المختلفة من بكتيريا وفيروسات.
تظل تلك الجيوب معقمة خالية من الميكروبات والجراثيم إلى أن يتسلل أحدها ليحدث التهابًا يعقبه إفراز الكثير من المخاط، ليسبب احتقان الجيوب الأنفية، مُحدثًا تلك الأعراض التي تنتابك.
تلك التجاويف الهوائية بها فتحات دقيقة تؤدي إلى قناة الأنف التي تستقبل عادة الإفرازات المخاطية الطبيعية. لو زادت نتيجة التهاب الجيوب الأنفية فإنها تسد تلك الثقوب الصغيرة، لتمتلئ الجيوب بالمخاط وتزداد الأعراض حدة.
علاج التهاب الجيوب الأنفية قد يتمثل في العقاقير المضادة للاحتقان سواء كان في هيئة أقراص أو بخاخات رذاذ للأنف. فإذا تكررت الالتهابات وانسدت الثقوب وجب إجراء تلك العملية لتستعيد تلك المجارى الهوائية كفاءتها في تسريب الإفرازات، الأمر الذي يزيل الاحتقان.
هناك بعض ما قد يريحك مثل أن تتخلصي من الإفرازات الأنفية بلطف وليس بحدة، وأن تتناولي الكثير من السوائل، وأن تتجنبي السفر بالطائرة أوقات الاحتقان. استنشاق البخار وبه بضع من نقاط صبغة الجاوى أمر يطلق كثيرًا إلى جانب استخدام الكمادات الدافئة على الوجه والأنف.