لقاء مفتوح في ثاني أيام معرض القاهرة للكتاب حول مستقبل الهندسة في عصر التكنولوجيا الحديثة - بوابة الشروق
السبت 24 يناير 2026 1:29 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد استمرار حسام حسن في الإدارة الفنية للمنتخب؟

لقاء مفتوح في ثاني أيام معرض القاهرة للكتاب حول مستقبل الهندسة في عصر التكنولوجيا الحديثة

مي فهمي
نشر في: الجمعة 23 يناير 2026 - 4:03 م | آخر تحديث: الجمعة 23 يناير 2026 - 4:03 م

في إطار فعاليات الدورة الـ57 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، شهدت قاعة ديوان الشعر بلازا «1»، فعاليات اللقاء المفتوح مع الدكتور معتز عطا الله، عميد كلية الهندسة بجامعة لافيرا، بعنوان «هندسة المستقبل للشباب»، والذي أدارها أستاذ العلوم السياسية الدكتور محمد أحمد موسى، وذلك في إطار مناقشة مستقبل الهندسة ودورها في مواكبة التقدم التكنولوجي وصناعة السياسات الحديثة، بمشاركة عدد من الأكاديميين والمهتمين بالشأن العلمي والتنموي.

في مستهل الندوة، قال أستاذ العلوم السياسية، الدكتور محمد أحمد موسى، إن اللقاء يناقش أحد أهم الأسئلة التي تشغل عقول الشباب وصناع القرار معا، وهو: كيف سيكون مستقبل الهندسة؟، مشيرا إلى أننا نلتقي اليوم في عالم سريع التغير، لم تعد فيه الهندسة حكرا على التنظيم والبناء، بل أصبحت لغة مؤثرة في مختلف مجالات الحياة.

من جانبه، أوضح الدكتور معتز عطا الله، أن الإجابة عن سؤال كيفية تحولت الهندسة من دور الصانع التقني إلى شريك في اتخاذ القرار، تقودنا إلى إعادة النظر في مفهومنا التقليدي للهندسة، والذي ارتبط سابقًا بالعمل اليدوي فقط، مؤكدا أن هذا المفهوم يشهد تغيرا كبيرا في العصر الراهن.

وأضاف أن كل جيل من المهندسين يرث مشكلات الجيل الذي سبقه، الأمر الذي يتطلب امتلاك القدرة على مواجهة هذه الأزمات وتحويلها إلى محفزات لصناعة المستقبل.

وتابع عطا الله أن هناك عشر مشكلات أساسية يواجهها المهندسون في مختلف أنحاء العالم، من بينها مشكلة الطاقة النظيفة، والتي يجري التعامل معها من خلال تقليل الاعتماد على الكربون في حياتنا اليومية، إلى جانب التحدي المتعلق بتطوير الذكاء الاصطناعي وبناء الثقة فيه، لافتا إلى مشكلات أخرى تشمل النقل والوقود، وسبل تحسين الحياة الطبية.

وأوضح أن المجتمعات تواجه تحديات كبيرة في المستقبل، لا تقتصر على الجوانب التقنية فحسب، بل تمتد إلى المستوى السياسي أيضا، وهو ما دفع الأمم المتحدة إلى وضع نحو 17 هدفا لتحقيق ما يُعرف بالتنمية المستدامة، من بينها توفير الغذاء النظيف والمياه النظيفة وغيرها.

وأشار عطا الله إلى أن المستقبل سيشهد تطورًا ملحوظًا في الطائرات الكهربائية، إلى جانب تغييرات جوهرية ستطرأ على مستوى الشكل والاستخدام، ليس في الأدوات التكنولوجية فحسب، بل سيمتد أثرها إلى مجال العمارة أيضًا.

وأكد أن العالم ينشغل حاليًا بالبحث عن مواد ثمينة في الفضاء لا مثيل لها على كوكب الأرض، يمكن الاستفادة منها في إنشاء عمارة فضائية مستقبلية.

ولفت إلى أن التفكير العالمي أصبح أكثر تعقيدًا، ويتجه نحو تحقيق الطاقة النظيفة، مشيرا إلى وجود محاولات علمية لإيجاد ما يشبه "شمسا أخرى" على كوكب الأرض، وذلك عبر تكنولوجيات معقدة تعتمد على مشروعات التفاعلات النووية الاندماجية، التي تمثل تحديًا كبيرًا للبشرية، نظرًا لما توفره من كميات هائلة من الطاقة.

كما أشار عطا الله إلى أن المجال الطبي سيشهد تحولا من الطب التقليدي إلى الطب الشخصي، إلى جانب التوسع في استخدام أجزاء من جسم الإنسان، من خلال أبحاث تعتمد على نقل الخلايا الجذعية، وهو ما أدى إلى تطور كبير في زراعة أجزاء واسعة من أعضاء الجسم.

وأكد عطا الله أن هناك مهارات أساسية يجب على المهندس اكتسابها خارج إطار الدراسة الجامعية، في مقدمتها إتقان اللغة الإنجليزية، واكتساب مهارات البرمجة، إلى جانب التعامل مع الذكاء الاصطناعي بصورة أكثر عملية.

ويرى عطا الله أن من المهام الرئيسية للمهندس إنجاز الأعمال بأقل تكلفة ممكنة، في ظل علاقة وثيقة تربط دائمًا بين الهندسة والاقتصاد والمجتمع.

واختتم عطا الله بالتأكيد على أن السياسة تمثل الحمض النووي للدولة، فهي التي تضعها على الطريق الصحيح، مشيرًا إلى أنه في الحكومة البريطانية يتم العمل على صياغة سياسات التصنيع للدولة، مؤكدًا أن دور المتخصصين يتمثل في لفت انتباه الدولة إلى أهمية التقدم التكنولوجي وضرورة التعامل الواقعي مع متطلبات المستقبل.


صور متعلقة


قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك