• مئات المتظاهرين أعربوا عن استنكارهم الشديد للهجوم الإسرائيلي على أسطول الصمود العالمي وسوء المعاملة التي تعرض لها الناشطون بعد اعتقالهم في المياه الدولية
شهدت العاصمة السويدية ستوكهولم، السبت، مظاهرة احتجاجية تنديدا بالاعتداء الإسرائيلي على "أسطول الصمود العالمي" الذي انطلق لكسر الحصار عن قطاع غزة.
وذكر مراسل الأناضول أن مئات المتظاهرين احتشدوا في ساحة أودينبلان تلبية لدعوة وجهتها العديد من منظمات المجتمع المدني، حيث طالبوا بالوقف الفوري لجرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل في غزة.
وأعرب المتظاهرون عن استنكارهم الشديد للهجوم الإسرائيلي على أسطول الصمود العالمي وسوء المعاملة التي تعرض لها الناشطون بعد اعتقالهم في المياه الدولية من قبل جنود إسرائيليين أثناء إبحارهم إلى غزة.
وفي حديثها للأناضول، ذكرت الناشطة السويدية "سيغين ميدير"، التي شاركت في المظاهرة، أن العالم الغربي يكتفي بمشاهدة الهجمات الإسرائيلية في غزة وعمليات التعذيب التي تعرض لها ناشطو "أسطول الصمود العالمي".
وأشارت "ميدير" إلى الوضع الصحي لأعضاء الأسطول الذين أُطلق سراحهم من السجون الإسرائيلية، مؤكدة أن ما حدث غير إنساني.
وأضافت أن "رؤية وضع المفرج عنهم من السجون الإسرائيلية أمر مرعب للغاية. لقد كانوا أعضاء في أسطول انطلق لإيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة، لكن إسرائيل اعترضت طريقهم في المياه الدولية".
ولفتت إلى أن "ناشطي أسطول الصمود المفرج عنهم من السجون الإسرائيلية تحدثوا عن التعذيب الذي تعرضوا له، وكيف أُجبروا على الجثو على ركبهم وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم، وعن المعاملة المروعة التي لاقوها".
وانتقدت "ميدير" صمت الدول الغربية تجاه إسرائيل التي تنتهك القانون الدولي، متسائلة: "كيف يمكن للعالم أن يقبل قيام إسرائيل بهذه الأفعال؟".
ورأت أنه "لو كانت روسيا هي من فعل ذلك، لقامت الدنيا ولم تقعد، ولَفُرضت عقوبات جديدة تلو الأخرى، ولكن عندما يتعلق الأمر بإسرائيل، يبدو أن كل شيء مباح، وهذا خطأ تماماً. هذا الوضع يتنافى كلياً مع القانون الدولي".
وكانت إسرائيل قد هاجمت، الاثنين، قوارب "أسطول الصمود" في البحر المتوسط، وعددها نحو 50 قارباً، وعلى متنها 428 ناشطاً من 44 دولة، واعتقلتهم جميعاً، رغم أنهم كانوا في مهمة إنسانية لإغاثة الفلسطينيين في قطاع غزة وكسر الحصار عنه.
ويعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة أوضاعاً إنسانية كارثية، تفاقمت جراء الحرب الإسرائيلية التي خلّفت عشرات آلاف القتلى والجرحى، معظمهم من النساء والأطفال.