ما هي مصادر تمويل حملات المرشحين للرئاسة بأمريكا؟ وهل تؤثر في نتائج الفوز؟ - بوابة الشروق
الخميس 18 أبريل 2024 10:47 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد دعوات مقاطعة بعض المطاعم التي ثبت دعمها لجنود الاحتلال؟

ما هي مصادر تمويل حملات المرشحين للرئاسة بأمريكا؟ وهل تؤثر في نتائج الفوز؟

الشيماء أحمد فاروق
نشر في: السبت 24 فبراير 2024 - 9:39 م | آخر تحديث: السبت 24 فبراير 2024 - 9:40 م
جمعت الحملة الرئاسية في الولايات المتحدة الأمريكية لعام 2024، ما يزيد على 397 مليون دولار أمريكي من قبل جميع المرشحين، حيث ينفق الأمريكيون مبالغ هائلة على انتخاباتهم، وفقًا للجنة الانتخابات الفيدرالية (FEC).

وأنفق المرشحون في دورة الانتخابات الرئاسية لعام 2016، ما مجموعه 1.6 مليار دولار أمريكي، لكن حجم الإنفاق ارتفع إلى 4.1 مليار دولار أمريكي في دورة 2020، ومن المرجح أن يكون أعلى بكثير في الحملة الانتخابية الحالية.

ويقول بول وايتلي، أستاذ بقسم الحكومات في جامعة إكسبس، إن الحملات السياسية في الولايات المتحدة مكلفة للغاية لأنها تستمر لفترة طويلة وتتضمن إعلانات مكلفة، وبمجرد انتخاب رئيس جديد، تبدأ الاستعدادات لانتخابات التجديد النصفي للكونجرس بعد عامين، فضلاً عن الجولة التالية من الانتخابات التمهيدية الرئاسية، وفقا لتقرير عن ميزانية الانتخابات الرئاسية في أمريكا على منصة "ذا كونفيرزيشن".

فيما أنفق الجمهوريون 191 مليون دولار، والديمقراطيون 48 مليون دولار على الحملة الانتخابية لعام 2024 حتى الآن، ولا تشمل هذه المبالغ الأموال التي جمعتها الحملات الانتخابية على مستوى الكونجرس والولايات، ولكنها تتعلق فقط بالمرشحين للرئاسة.

ويشرح وايتلي التباين بين الحزبين من حيث الإنفاق، ويرجعه إلى عدم وجود منافسين مهمين لجو بايدن على ترشيح الحزب الديمقراطي، لكن الجمهوريين بدأوا بتسعة مرشحين معتمدين من اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري.

ويساهم السكان أيضاً في دعم المرشحين ماليا، حيث قدم حوالي 18% من السكان أموالاً لمرشح أو حزب في مسابقة الانتخابات الرئاسية لعام 2020، وفقًا لدراسة الانتخابات الوطنية الأمريكية، ومن المحتمل أن تكون هذه التبرعات الصغيرة من الأفراد مدفوعة إلى حد كبير بارتباطهم بحزب أو مرشح.

* مساهمة الشركات في تبرعات الانتخابات الرئاسية

وقال وايتلي، إن التبرعات المقدمة من الشركات إلى PACs التي تدعم المرشحين غالبا ما تعكس استراتيجية "التحوط"، أو إعطاء المال لكلا الجانبين من أجل عدم إزعاج الفائز إذا دعموا الخاسر.

ويوضح موقع OpenSecrets، الذي يتتبع الأموال في السياسة الأمريكية، أن شركة إكسون موبايل قدمت 58% من تبرعاتها السياسية للجمهوريين و42% للديمقراطيين (في عام 2020).

وتظهر بيانات لجنة الانتخابات الفيدرالية، أن بايدن جمع حوالي 92 مليون دولار أمريكي حتى الآن في حملة هذا العام، في حين أن إجمالي ما جمعه ترامب من 85.3 مليون دولار أمريكي، ويمثل هذا إجماليات بايدن وترامب من الأموال التي أنفقها جميع المرشحين الرئاسيين حتى هذه اللحظة.

ومن العوامل المؤثرة في جمع التبرعات لدعم المرشحين مدى جودة دخل سكان ولاية دون أخرى، حيث قال وايتلي: "الفجوة بين الدخل في الولايات الحمراء، أي الداعمة للجمهوريين والزرقاء، أي الداعمة للديمقراطيين، آخذة في الاتساع بمرور الوقت، لذا فمن المرجح أن تؤثر هذه المشكلة على التبرعات هذا العام".

ويوجد أيضا مصدرا آخر من التبرعات تتبع خانة "الأموال المظلمة"، والتي يشرحها وايتلي أنها التبرعات مجهولة المصدر من الأثرياء عبر منظمات توصف بأنها "super Pacs"، والتي تعمل كغطاء للأشخاص غير المرحبين عن الإعلان عن ذواتهم، وفي عام 2020، تجاوزت هذه التبرعات مليار دولار أمريكي؛ لذا فهي مهمة جداً في هذا الشأن.

وتلقى بايدن 174 مليون دولار أمريكي من الأموال المظلمة مقارنة بـ25 مليون دولار أمريكي فقط لترامب، وقد تكون هذه العلاوة بالنسبة لبايدن أكبر مما كانت عليه في عام 2020، وفقًا لـOpenSecrets.

على الرغم من التفوق المالي لبايدن حتى الآن والعراقيل القوية أمام ترامب مالياً، خاصة مع الأحكام القضائية التي يواجهها وأدت لفرض غرامات بلغت 355 مليون دولار في قضية احتيال تتعلق بإمبراطوريته، و83 مليون دولار في قضية اعتداء جنسي، إن ترامب يلعب على قضايا تثير اهتمام الأمريكيين كالهجرة.

وقالت ميشيل بنتلي، باحثة في العلاقات الدولية في جامعة رويال هولواي بلندن: "يقوم ترامب بصياغة السياسة لتعزيز فرصه في صناديق الاقتراع، فهو يعتبر موضوع الهجرة قضية ساخنة بالنسبة لحملته، ويتعهد بسهولة أكبر بسياسات أكثر قسوة مثل إلغاء ما يسمى الحدود المفتوحة والتحريض على عمليات الترحيل الجماعي".

لكن يقول وايتلي، إن الأبحاث الحديثة تفيد بأن الإنفاق على الحملات الانتخابية في الانتخابات الأمريكية تحديداً له تأثير كبير على دعم المرشحين، فهو يعمل على تعبئة الناس للتصويت، وهذا يعني أنه كلما زاد إنفاق الديمقراطيين على الجمهوريين في حملة عام 2024، زادت فرصة فوز جو بايدن على دونالد ترامب، أو العكس.


قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك