خبراء يرجحون تراجع سعر الدولار في السوق الموازية بعد صفقة رأس الحكمة - بوابة الشروق
الجمعة 19 أبريل 2024 1:38 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد دعوات مقاطعة بعض المطاعم التي ثبت دعمها لجنود الاحتلال؟

خبراء يرجحون تراجع سعر الدولار في السوق الموازية بعد صفقة رأس الحكمة

أميرة عاصي:
نشر في: السبت 24 فبراير 2024 - 10:30 م | آخر تحديث: السبت 24 فبراير 2024 - 10:31 م
• سالم: الصفقة فرصة جيدة لالتقاط الأنفاس ويجب حسن استغلالها
• سعادة: قيمة الصفقة كافية لتلبية الطلبات الدولارية الملحة على المدى القصير
• أبو الفتوح: تساعد على زيادة معروض العملة الأجنبية وتعزز ثقة المستثمرين فى الجنيه

توقع عدد من الخبراء والمحللين، مواصلة تراجع أسعار صرف الدولار أمام الجنيه فى السوق الموازية؛ مع إعلان تفاصيل صفقة مشروع رأس الحكمة باستثمارات تصل إلى 35 مليار دولار، ما يوفر السيولة الدولارية، ويحل الأزمة على المدى القصير، ويعزز الثقة فى الاقتصاد المصرى.

ويرى الخبراء أن قيمة الصفقة كافية لتلبية الطلبات الدولارية الملحة، واقترحوا أن تتصدر أولويات الإنقاق خلال الفترة القادمة تدبير السيولة الدولارية للاحتياجات الأساسية والمواد الخام اللازمة للصناعة حتى تنتظم حركة السوق، وتهدأ المضاربات على السلع، وتنخفض الأسعار، وتهدأ وتيرة التضخم.

وأعلن رئيس مجلس الوزراء أمس الأول، تفاصيل مشروع أرض رأس الحكمة ليعلن حصول مصر على 35 مليار دولار، منها دفعة أولى 15 مليار دولار خلال أسبوع و20 مليارا أخرى خلال شهرين، تتضمن الدفعة الأولى 10 مليارات دولار سيولة مباشرة من الخارج، بالإضافة إلى تنازل الإمارات عن 5 مليارات دولار من الودائع الموجودة فى البنك المركزى المصرى.

وتقدر قيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة التى ستجذبها الصفقة بـ 150 مليار دولار على مدى 10 سنوات، مدة تنفيذ المشروع.

• تأثير إيجابى على الاقتصاد المصرى

قالت سارة سعادة، محللة الاقتصاد الكلى فى «سى آى كابيتال»، إن صفقة رأس الحكمة سيكون لها تأثير إيجابى على الاقتصاد المصرى، وستؤدى لانخفاض سعر صرف الدولار أمام الجنيه فى السوق الموازية، وتقلل المضاربات على العملة، وهو ما سيتبعه القضاء على السوق السوداء تدريجيا.

وأوضحت سعادة، أنه عندما يقل الفرق بين سعرى الدولار، ستعود المصادر الدولارية من أموال العاملين بالخارج للبنوك مما سيوفر سيولة دولارية وتسير عجلة الاقتصاد بشكل رسمى، «ولكننا نحتاج ــ أيضا ــ إلى نشاط اقتصادى عام حتى نقضى على السوق الموزاية»، متوقعة أن يشهد سعر الدولار الرسمى تحريكا، ولكن بشكل بسيط، وتستقر العملة فى مستويات متوسطة بين السعر الرسمى والسوق السوداء.

• تلبية الطلبات الدولارية الملحة على المدى القصير

وأضافت سعادة، أن قيمة الصفقة كافية لتلبية الطلبات الدولارية الملحة على المدى القصير، من توفير السلع الأساسية وأرباح الشركات التى تريد التخارج، كما تعظم وضع الاحتياطى النقدى مما يحسن الثقة فى الاقتصاد المصرى، متوقعة أن يتبعه ــ على المدى القصير ــ الوصول إلى اتفاق مع صندوق النقد بقيمة أعلى، مما يعطى ضمانة للاستمرار فى الإصلاحات، مثل تعظيم دور القطاع الخاص، وزيادة الاستثمارات المباشرة، وتوازن بين القطاعين الخاص والعام.

من جانبه، قال محمد سالم، الخبير الاقتصادى، إن الصفقة تعد الأكبر فى تاريخ مصر وسيكون لها تأثير إيجابى كبير، حيث إنها تعطى رسالة طمأنة بابتعاد الاقتصاد المصرى عن الخطورة، مما يعزز الثقة فى السندات السيادية المصرية والاستدانة، والالتزام بسداد خدمة الدين، وبالتالى تكلفة الديون المقبلة ستكون أقل، مع انخفاض نسبة المخاطرة، مضيفا أن إقامة مشروع يخدم عدة قطاعات على أرض غير مستغلة، أمر إيجابى وهو الاستثمار الاجنبى الذى نحتاج إلى المزيد منه.

• الصفقة فرصة جيدة لالتقاط الأنفاس

وأوضح أن الصفقة فرصة جيدة لالتقاط الأنفاس، ويجب حسن استغلالها، كما يجب الوضع فى الاعتبار أننا حصلنا على جرعة مسكن قوى، لكن لم نحصل على العلاج بالكامل، والذى يحتاج إلى استمرار ضبط أوضاع المالية العامة، المتمثلة فى ضبط الدين الداخلى، وعجز الموازنة، وضبط الانفاق والاستثمار الحكومى وإعادة جدولة المشروعات التى ليس لها عائد مباشر فى الوقت الحالى، والاكتفاء من المشروعات الضرورية التى يمكن الانتهاء منها خلال الفترة الحالية، كما يجب حوكمة وتيرة الاقتراض.

وتوقع سالم، أن يواصل الدولار التباطؤ فى السوق السوداء خلال الفترة القادمة، مشيرا إلى أن الأهم حاليا رفع الحظر عن قيود الاستيراد، وتدبير السيولة الدولارية للاحتياجات الاساسية والمواد الخام اللازمة للصناعة حتى تنتظم حركة السوق، وتهدأ المضاربات على السلع، وتنخفض الأسعار.

وأشار إلى أنه يجب أن تهدأ وتيرة التضخم والوصول لمرحة الاستقرار حتى يتسنى للبنك المركزى اتخاذ قرار مرونة سعر الصرف، وبالتالى يرتفع الدولار بشكل تدريجى فى البنوك وبهامش، موضحا أنه عند تحقيق الاستقرار النقدى ستعود تحويلات المصريين بالخارج، وسيضطر حائزو الدولار للتحوط من التضخم والعودة للقطاع المصرفى مرة أخرى.

ولفت إلى ضرورة العمل للوصول إلى المخرج من الأزمة ويكون الاقتصاد المصرى أقوى أمام أى صدمات خارجية جديدة.

• زيادة المعروض من العملات الأجنبية فى السوق

من جانبه قال هانى أبوالفتوح، الخبير الاقتصادى، إن الصفقة ستؤدى إلى زيادة المعروض من العملات الأجنبية فى السوق، مما سيعزز ثقة المستثمرين فى الجنيه المصرى، متوقعا أن تحدث تأثيرا إيجابيا كبيرا على الاقتصاد، من خلال جذب الاستثمار الأجنبى المباشر، وتساهم فى تعزيز ثقة المستثمرين فى الاقتصاد المصرى وتحسين صورته على المستوى الدولى.

وأضاف أن المشروع سيخلق نحو مليون فرصة عمل جديدة خلال سنوات تنفيذ المشروع، مما سيعزز النمو الاقتصادى فى مصر ويساهم فى تنمية قطاعات السياحة والعقارات والخدمات المالية. كذلك سيساهم فى تطوير البنية التحتية، بما فى ذلك الطرق والمواصلات والطاقة.

ولفت إلى أن المشروع يواجه بعض التحديات، وهى ضمان تمويل المشروع على المدى الطويل، لذا من المهم ضمان تمويل المشروع على المدى الطويل، كما يجب الحرص على أن يكون للمشروع تأثير بيئى إيجابى، وذلك من خلال استخدام تقنيات صديقة للبيئة، وكذلك يجب ضمان مشاركة المجتمعات المحلية فى المشروع والاستفادة من فرص العمل التى سيوفرها.

وأوضح أن أولويات الانفاق خلال الفترة القادمة تتمثل فى الإفراج عن السلع المعطلة فى الجمارك واللازمة لتشغيل المصانع المتوقفة، وتمويل استيراد السلع الغذائية الأساسية ومستلزمات الإنتاج والأدوية والوقود، تحويل أرباح المستثمرين الأجانب المعلقة فى البنوك، سداد مستحقات بالعملة الأجنبية مثل مستحقات البترول والطيران، سداد الالتزامات بالعملة الأجنبية على الحكومة مثل السندات وأقساط القروض، وذلك يعتمد على توفر حصيلة كافية.

• المشروع الأضخم فى تاريخ مصر

من جانبه قال أحمد معطى، المدير التنفيذى لشركة فى أى للاستثمارات المالية، إن الصفقة جاءت فى وقت يمر الاقتصاد المصرى بأزمة اقتصادية، وهو المشروع الأضخم فى تاريخ مصر باستثمارات تقدر بـ 150 مليار دولار، على مدى فترة المشروع، مما سينشط الاقتصاد بالكامل، خاصة لقطاع البناء وجميع الصناعات المتعلقة به، كما يوفر الآلاف من فرص العمل، وذلك فضلا عن التأثير الإيجابى للصفقة على الدين المصرى، والمتمثل فى تراجع الدين بقيمة 11 مليار دولار، قيمة الوديعة الإماراتية.

وتوقع معطى، استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه فى السوق الموازية، والحد من ارتفاعات التضخم المتتالية، مع تراجع أسعار صرف الدولار، متوقعا المزيد من التراجع فى السوق السوداء إلى أن «نصل إلى سعر متوازن وعادل وتنتهى أزمة الدولار فى مصر، وهو ما سيتحدد خلال الفترة القادمة».

وأشار إلى أن أولويات الاتفاق خلال الفترة القادمة يجب أن تكون فى الاستثمار فى مشاريع إنتاجية بحيث يتوقف استيراد السلع التى يؤدى استيرادها إلى الضغط على الدولار.


قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك