تصدر محمد باقر ذو القدر العناوين بعد توليه منصب رئيس مجلس الأمن القومي الايراني خلفا لعلي لاريجاني في أحد أكثر الأدوار السياسية الإيرانية أهمية خلال الحرب لتعكس شخصية وتاريخ ذو القدر المليء بالعمل الأمني والمخابراتي دوره المتوقع بالمرحلة القادمة.
وتستعرض "الشروق"، أهم المحطات في مسيرة محمد باقر ذو القدر الرئيس الجديد لمجلس الأمن القومي الإيراني وذلك نقلا عن وكالات أنباء: رويترز البريطانية، فرانس برس الفرنسية، مهر الايرانية، ومؤسسة راند الأمريكية للدراسات.
- خريج جماعة "منصورون"
ولد ذو القدر، سنة ١٩٥٤، في منطقة فاس القريبة من مدينة شيراز الإيرانية، حيث تلقى تعليمه المدرسي حتى التحق بكلية الاقتصاد جامعة طهران والتي تخرج فيها قبل سنوات من اندلاع ثورة ١٩٧٩ في إيران والتي إطاحت بنظام الشاه.
وانخرط ذو القدر، بجماعة "منصورون" المتمردة على حكم الشاه والتي شنت بعض العمليات النوعية كان منها اغتيال أحد المديرين الأمريكيين لشركة بترول وكان ذو القدر بين منفذي عملية الاغتيال سنة ١٩٧٨.
انضم ذو القدر للحرس الثوري الإيراني عقب نجاح الثورة، ليترأس القسم المسئول عن التعليم داخل قوات الحرس، كما شارك في الحرب العراقية الإيرانية خلال الثمانينيات.
- رجل أمني
وتركز عمل ذو القدر مع الحرس الثوري بمجال الأمن نظرا لخبرته السابقة بحروب العصابات قبل اندلاع الثورة ليشارك في تأسيس حركة أنصار حزب الله غير الرسمية والمختصة بقمع المظاهرات في الداخل الإيراني.
وترقى ذو القدر في المجال الأمني حتى عمل قائم مقام وزير الداخلية لشئون قيادة التعبئة الباسيج في عهد الرئيس الإيراني الأسبق محمود نجاد.
وأدار ذو القدر خلال مسيرته العسكرية عدة أقسام حساسة بالحرس الثوري منها قيادة الردع غير المتماثل والتي تعتمد استخدام حروب الوكالة والصواريخ والمسيرات في مواجهة القوات التقليدية كما قاد ذو القدر وحدة رمضان ضمن فيلق القدس وهي وحدة قوات خاصة مسئولة عن تنفيذ العمليات النوعية خارج إيران.
وتولي ذو القدر، أعلى مناصبه العسكرية عام ٢٠٠٧ بدور قائم مقام رئيس أركان الجيش الايراني لشئون الأمن الاستراتيجي.
- العلاقة بصديق لاريجاني
وارتبطت ترقية ذو القدر بعمله مع صديق لاريجاني رئيس سلطة القضاء الإيرانية السابق وشقيق علي لاريجاني، وخلال تلك الفترة عمل ذو القدر قائم مقام رئيس القضاة لشئون الأمن الاجتماعي والوقاية من الجريمة.
وانتقل صديق لاريجاني من رئاسة القضاء لرئاسة مجمع تشخيص مصلحة الدولة ليعين ذو القدر عضوا في المجمع الهام سنة ٢٠٢٢.
ويذكر أن مجمع تشخيص مصلحة الدولة قد خرج عددا من المسئولين البارزين بالحكومة الإيرانية مثل علي لاريجاني الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي.