التضامن: ضوابط صارمة لجمع التبرعات للحالات المرضية.. ولا صرف من الحسابات إلا بموافقة الوزارة - بوابة الشروق
الخميس 24 سبتمبر 2026 4:22 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد وضع قواعد قانونية وبرتوكولية لجولات المسئولين الرسمية؟

التضامن: ضوابط صارمة لجمع التبرعات للحالات المرضية.. ولا صرف من الحسابات إلا بموافقة الوزارة

آية عامر
نشر في: الخميس 24 سبتمبر 2026 - 3:19 م | آخر تحديث: الخميس 24 سبتمبر 2026 - 3:19 م

قال أيمن عبد الموجود، الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي، إن قانون تنظيم العمل الأهلي لم يقصر جمع التبرعات على مؤسسات العمل الأهلي فقط، وإنما أجاز للأشخاص الطبيعيين والاعتباريين جمع التبرعات المادية والعينية لصالح الأغراض الخيرية، شريطة الحصول على ترخيص من وزارة التضامن الاجتماعي وفقًا للضوابط والإجراءات التي حددها القانون.

وأوضح عبد الموجود، خلال لقاء مع عدد من الصحفيين بورشة عمل بعنوان "المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي" مساء اليوم الخميس، أن هناك جمعيات أهلية تعلن عن جمع التبرعات من خلال وسائل الإعلام المختلفة، وتكون حاصلة على التراخيص اللازمة من وزارة التضامن، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن القانون وضع ضوابط أيضًا للحالات التي يرغب فيها أحد الأشخاص في جمع تبرعات لصالح حالة إنسانية أو مرضية بعينها.

وأضاف أن الوزارة تتعامل مع طلبات جمع التبرعات للحالات المرضية من خلال دورة مستندية محددة، تبدأ بتقدم ولي أمر الحالة بطلب إلى وزارة التضامن الاجتماعي، يتضمن البيانات الخاصة بالحالة، ومنها الرقم القومي لولي الأمر، والمستندات المتعلقة بالطفل أو المريض، وطبيعة الحالة المرضية، والتقارير الطبية، والجهة أو المستشفى التي سيتم العلاج بها، إلى جانب تحديد الغرض من جمع التبرعات.

وأشار إلى أن الوزارة لا تكتفي بالمستندات المقدمة من ولي الأمر، وإنما تقوم بمخاطبة وزارة الصحة رسميًا للتأكد من الحالة المرضية، ومدى احتياجها إلى العلاج المطلوب، وما إذا كان العلاج متوفرًا داخل مصر أو خارجها، وكذلك للتأكد من أن العلاج المطلوب غير مغطى بالفعل من خلال منظومة العلاج التابعة للدولة أو التأمين الصحي.

وتابع: «لو وزارة الصحة قالت إن العلاج متوفر ومغطى بالفعل من خلال الدولة أو التأمين الصحي، بنرفض طلب جمع التبرعات، لأن مفيش مبرر إننا نسمح بجمع أموال لعلاج الدولة بتتكفل بيه».

وأوضح أنه في بعض الحالات تقوم وزارة الصحة بتحويل المريض إلى لجنة طبية متخصصة، لإجراء الفحوص والكشف الطبي وإعداد تقرير رسمي عن حالته، مشيرًا إلى أن الوزارة لا تسمح بجمع التبرعات إلا بعد ورود موافقة رسمية من الجهات الصحية المختصة تفيد بعدم وجود ما يمنع من العلاج، وأن العلاج المطلوب غير متوفر داخل جمهورية مصر العربية إذا كان الطلب متعلقًا بالعلاج في الخارج.

وأضاف أن الأمر يختلف إذا كان العلاج المطلوب متاحًا داخل مصر أو خارجها، موضحًا أن الوزارة تحتاج في حالة العلاج خارج البلاد إلى موافقة أخرى من وزارة الصحة تحدد أن علاج الحالة غير متوفر داخل مصر وأنها تحتاج إلى السفر للخارج، بجانب تحديد الدولة والجهة الطبية التي سيتم العلاج بها.

ولفت إلى أنه بعد استيفاء هذه الإجراءات، تتم مراجعة الموقف القانوني للحالة وجميع المستندات المقدمة؛ للتأكد من أن جمع التبرعات سيتم للغرض المعلن فقط، وألا يكون هناك أي غرض آخر من وراء جمع الأموال.

وأكد عبد الموجود، أن تحديد قيمة التبرعات المستهدف جمعها لا يتم بصورة عشوائية، وإنما يرتبط بالتكلفة الفعلية للعلاج التي تحددها الجهات المختصة، موضحًا أنه إذا كانت تكلفة علاج حالة معينة، على سبيل المثال، مليوني دولار أو ثلاثة ملايين دولار، يتم تحديد قيمة التبرعات المطلوبة وفقًا للتكلفة التي أقرتها الجهات الصحية المختصة.

وأشار إلى أن وزارة التضامن الاجتماعي، بعد استيفاء كل الموافقات والمستندات، تصدر ترخيصًا رسميًا بجمع التبرعات لمدة عام، ويتم إخطار الجهات المعنية بالسماح بجمع التبرعات للحالة وفقًا للغرض المحدد في الترخيص.

وأوضح أن جمع التبرعات لا يكون من خلال أي حسابات أو وسائل دفع يختارها الشخص من تلقاء نفسه، وإنما يتم تحديد الحسابات البنكية التي يسمح بجمع التبرعات من خلالها، حيث تصدر موافقة وترخيص رسمي لجمع التبرعات عبر البنوك المحددة، مؤكدًا أن الأموال يتم تجميعها في حساب مخصص للحالة وتحت رقابة الجهات المختصة.

وشدد على أن وجود الأموال في الحساب لا يعني أن صاحب الحالة يستطيع التصرف فيها بشكل مباشر، مؤكدًا أن صرف أي مبالغ من الحساب لا يتم إلا بعد الحصول على موافقة وزارة التضامن الاجتماعي، بما يضمن أن الأموال التي جرى جمعها يتم استخدامها في الغرض الذي صدر الترخيص من أجله.

وأضاف أن الحساب يظل قائمًا خلال فترة جمع التبرعات وتنفيذ الغرض المحدد، وتتم متابعة المبالغ التي تدخل إليه وأوجه الصرف، مشيرًا إلى أن الوزارة تتعامل مع الأموال باعتبارها تبرعات جُمعت لغرض محدد، وبالتالي لا يجوز استخدامها في أي أغراض أخرى خارج نطاق الترخيص.

وتابع أن من بين الحالات التي تتعامل معها الوزارة الحالات التي تحتاج إلى السفر للعلاج في الخارج، موضحًا أنه بعد ورود الموافقات الطبية الرسمية وتحديد جهة العلاج وتكلفته، يتم استكمال الإجراءات القانونية الخاصة بجمع التبرعات، ثم متابعة عملية الصرف وفقًا للمستندات والموافقات المطلوبة.

وأشار إلى أنه في حال اكتمال تكلفة العلاج ووجود مبالغ متبقية في الحساب بعد انتهاء الغرض الذي جُمعت من أجله التبرعات، فلا يتم ترك الأموال دون توجيه، وإنما يتم التعامل معها وفقًا للضوابط القانونية، بحيث يمكن توجيه الفائض إلى صندوق دعم مشروعات الجمعيات لنفس الغرض؛ للاستفادة منه في دعم حالات أخرى مماثلة.

وأكد أن هذا الإجراء يأتي انطلاقًا من أن المواطن عندما يتبرع فإنه يتبرع لصالح غرض محدد، وبالتالي يتم الحفاظ على الغرض الخيري من الأموال، وعدم استخدامها في أغراض لا علاقة لها بالهدف الذي جُمعت من أجله.

وشدد على أن عملية جمع التبرعات للحالات الفردية ليست إجراء بسيطًا أو مفتوحًا دون ضوابط، وإنما تخضع لدورة مستندية وموافقات من الجهات المختصة، بداية من التحقق من الحالة المرضية وتحديد احتياجاتها وتكلفة علاجها، وصولًا إلى إصدار الترخيص وتحديد الحساب البنكي ومتابعة عمليات جمع الأموال وصرفها، بما يضمن وصول التبرعات إلى الغرض الذي خصصت من أجله.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك