اجتمع وزراء خارجية مصر وتركيا وباكستان والسعودية (مجموعة R4)، إلى جانب وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة، في إسطنبول يوم الجمعة، جاء ذلك في بيان مشترك صادر عن وزارة الخارجية اليوم السبت.
وناقش الوزراء مختلف القضايا ذات الأهمية الإقليمية والدولية، وهي: الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، والصراع الإسرائيلي - الفلسطيني والحاجة إلى التوصل إلى حل تفاوضي قائم على أساس الدولتين، والهجمات التي تشنها ميليشيا الحوثي ضد المملكة العربية السعودية والحكومة اليمنية، وسلامة وحرية الملاحة البحرية، والتصعيد الراهن في مضيقي هرمز وباب المندب وكذلك في البحر الأسود.
وأعرب الوزراء عن التزامهم بمواصلة الإسهام في الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة وخارجها، فضلا عن معالجة التداعيات الأمنية والاقتصادية والتجارية لهذه القضايا.
واتفق الوزراء على ضرورة معالجة النزاعات الإقليمية من خلال الحوار والدبلوماسية وخفض التصعيد.
ووفقا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، شدد الوزراء على ضرورة إيجاد حلول تفاوضية دائمة لجميع النزاعات العالقة.
واتفق الوزراء على مواصلة الحوار بهذا الإطار، بهدف منع نشوب النزاعات وتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة.
وأكد الوزراء أن الاحتلال الإسرائيلي يشكل المصدر الأساسي لعدم الاستقرار في المنطقة وخارجها، وأن السياسات الإسرائيلية تخلق شعوراً عميقاً بالظلم لدى الرأي العام العالمي.
ودعا الوزراء بالإسراع في تطبيق حل الدولتين، وفقًا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
كما جددوا دعمهم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، بما في ذلك حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير وإقامة دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة والقابلة للحياة والمتصلة جغرافيا، على أساس خطوط الرابع من يونيو ١٩٦٧، وعاصمتها القدس الشرقية، وذلك وفقًا لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ذات الصلة، من أجل تحقيق السلام الشامل في الشرق الأوسط.
ودعا الوزراء إلى الوقف العاجل للعنف الإسرائيلي المستمر، وكذلك للمحاولات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي للقدس، ووضع حد لمزيد من الدمار والمأساة الإنسانية في فلسطين.
كما أدان الوزراء جميع الأنشطة الاستيطانية السابقة والجارية في الضفة الغربية والقدس، فضلًا عن عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين.
وشددوا على الحاجة المُلِّحة إلى ضمان التدفق المتواصل للمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، والبدء في إعادة إعماره.
وفيما يتعلق باليمن، أدان الوزراء بأشد العبارات التصعيد غير المقبول من جانب ميليشيا الحوثي، الذي فاقم المعاناة الإنسانية، فضلًا عن استمرار الضربات التي تنفذها الميليشيا ضد المملكة العربية السعودية، ولا سيما تلك التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية، والهجمات التي تُشن على السفن التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وأعربوا عن تضامنهم الكامل مع حكومة اليمن والمملكة العربية السعودية، ودعوا ميليشيا الحوثي إلى الوقف الفوري لجميع الأعمال العسكرية والتهديدات والهجمات، والعودة إلى المسار السياسي بحسن نية.
وفيما يتعلق بالنزاع العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وكذلك التطورات في محيط مضيق هرمز، شدد الوزراء على الحاجة المُلحة إلى معالجة هذا النزاع من خلال الحوار والدبلوماسية حصراً، فضلاً عن ضرورة منع استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك السفن.
وأعربوا عن دعمهم لمذكرة التفاهم في إسلام آباد، ورحبوا باستمرار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى منع المزيد من التصعيد، وأكدوا مجدداً التزامهم بالتوصل إلى حل تفاوضي دائم.
وأكد الوزراء الأهمية الحيوية لحرية الملاحة، وضمان السلامة والأمن البحريين بشكل مستدام، وحماية الحقوق والحريات الملاحية.
وأشاروا إلى أن تعطيل الممرات البحرية يهدد أمن وازدهار الجميع، من خلال عرقلة سلاسل الإمداد العالمية وتدفقات الطاقة والأسمدة والمواد الغذائية، بما يؤثر على الفئات الأكثر ضعفاً في المنطقة وخارجها، ومن ثم، فإن التصدي لهذه التحديات يتطلب جهوداً جماعية من المجتمع الدولي.
كما رفض الوزراء أي تدابير أو قيود من شأنها الإخلال بالملاحة المشروعة، ودعوا إلى الاستئناف السريع والكامل للمرور الآمن والمأمون ودون عوائق عبر مضيق هرمز.
واتفق الوزراء على مواصلة التشاور والتنسيق الوثيقين بشأن القضايا المذكورة أعلاه.