«الإخوان».. جماعة تموت «إكلينيكيا» - بوابة الشروق
الإثنين 3 أغسطس 2026 12:49 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما تقييمك لنسخة كأس العالم 2026؟

70 مقرا محترقا و36 قياديا في السجون أبرزهم «بديع والشاطر والكتاتني»..

«الإخوان».. جماعة تموت «إكلينيكيا»

محمد بديع ومحمد مرسي وسعد الكتاتني وخيرت الشاطر
محمد بديع ومحمد مرسي وسعد الكتاتني وخيرت الشاطر
كتب - ولاء حامد وأحمد فؤاد
نشر في: الأحد 25 أغسطس 2013 - 7:39 م | آخر تحديث: الأحد 25 أغسطس 2013 - 7:39 م

«85 عامًا تمثل عمر جماعة الإخوان المسلمين منذ تأسيسها في العام 1928، وخلال هذه الفترة لم تتعرض لضربات أمنية موجعة قاسية مثلما شهدته في العام 2013، بل إن من يدقق في المشهدين السياسي والشعبي يتخيل أن الجماعة تتلفظ أنفاسها الأخيرة، إلا إذا هبطت عليها معجزة إلهية من السماء.

وبات ملاحظا أن الجماعة لم تهنأ بحلم الجلوس على عرش مصر لأكثر من عام، فبعد شهور معدودة من وصول الرئيس المعزول محمد مرسي للحكم في 30 يونيو 2012، و«الإخوان» وحزبها السياسي «الحرية والعدالة» يتعرضان تارة لحرق المقار أو لمحاصرة لأنشطتها، حتى كان العام 2013 شاهدا على اقتحام وحرق أكثر من ثلثي مقار الجماعة وحزبها على مستوى الجمهورية، أي بما يعادل 70 مقرا، بل كان أكثر ألما على قادة الجماعة المقر الرئيسي بالمقطم في 30 يونيو الماضي.

مرت الأيام كمشاهد فيلم سينمائي، حيث خرج الملايين إلى الشوارع مطالبين برحيل الرئيس السابق محمد مرسي، ليتدخل الجيش ويعزله، ليجد أعضاء الجماعة أنفسهم في الشارع مرة أخرى، ليس للاحتفال بمرور عام على تولي «ابن الجماعة البار» الحكم، بل يهتفون بعودته إلى الحكم. وبالفعل يدخل الإخوان في اعتصامين وصل عمرهما 40 يوما هما «نهضة مصر» بالجيزة و«رابعة العدوية» بالقاهرة، قبل أن تتدخل القوات المسلحة والشرطة لفض الاعتصامين.

ومع فض اعتصامي أنصار مرسي، بدأت الخسائر تتزايد، حيث سقط أكثر من 1200 شخص- بحسب وزارة الصحة- ما بين عضو في الجماعة ومحب لها، بالإضافة إلى إصابة المئات، وملاحقات أمنية لقياداتها، بدأت باحتجاز الرئيس السابق محمد مرسي، ثم القبض على المهندس خيرت الشاطر النائب الأول لمرشد الجماعة، والدكتور محمد سعد الكتاتني رئيس حزب الحرية والعدالة ومهدي عاكف المرشد السابق، قبل أن تتزايد آلام الجماعة بسقوط الدكتور محمد بديع المرشد العام للجماعة، وصفوت حجازي الداعية الإسلامي، وغيرهم من قادة الجماعة بالقاهرة والمحافظات.

الأمر لم يتوقف عند قادة الجماعة، بل طالت عمليات الضبط والضربات الأمنية أكثر من 2000 عضو بالجماعة، عدد كبير منهم كان خلال فض الاعتصامين، وذلك بحسب المبادرة المصرية لحقوق الإنسان، والتي أشارت إلى حبس 17 قيادة إخوانية تبحث عنها وزارة الداخلية، ليلحقوا بـ19 سبق ضبطهم.

وبحسب ما نشر مؤخرًا في بعض وسائل الإعلام، فإن الشرطة تلاحق ما يقرب من 600 مسؤول بجماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة في القاهرة والمحافظات وأعضاء من الجماعة الإسلامية، وكذلك عدد من مستشاري ومساعدي الرئيس السابق محمد مرسي، ووزراء سابقين في حكومة الدكتور هشام قنديل.

هنا تجدر الإشارة، إلى أن المشهد اكتمل تعقيدًا، بإعلان لجنة الخمسين المعنية بتعديل دستور 2012 عزمها وضع مادة دستورية تفيد حظر إنشاء أحزاب سياسية على أساس ديني، في إشارة إلى حل حزب الحرية والعدالة، لترفع الجماعة شعار لسقوطها «بيدي لا بيد عمرو».

وفي إطار ما سبق، قال الدكتور سعد الدين إبراهيم مدير ­­­مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية، إن «مستقبل جماعة الإخوان المسلمين بات مظلما وغير واضح المعالم، بعد إصابتهم بلعنة من المجتمع والضربة القاسية التي حلت عليهم من جانب الحكومة والشعب أيضًا، وهذا هو الجديد».

وأكد «إبراهيم»، في تصريح لـ«­بوابة الشروق»، أن الجماعة لن تفيق من هذه الصفعة قبل سنوات، وربما عقود، لكنهم سيستمرون على قيد الحياة بالطبع، فهي جماعة عملت في ظروف أحلك من هذه بكثير، ورغم ذلك حافظت على وجودها وعملها التنظيمي السري، مضيفًا أن الجماعة خرجت بجروح غائرة من معركتها الأخيرة تستلزم العودة للتفكير في مستقبلها، فربما لا تقوم لها قائمة بعد.

في حين رأى الدكتور كمال الهلباوي القيادي الإخواني المنشق عن الجماعة، أن مستقبل الجماعة ينقسم إلى جزأين، الأول «قسم الدعوة»، الذي يحتاج إلى وضوح كامل بعيدًا عن السرية القاتلة التي عانت منها الجماعة، وعانى منها الوطن، حيث كان من المفترض أن تخرج الجماعة من هذه السرية تمامًا بعد ثورة 25 يناير. أما الثاني، فهو «ممارسة ما يسمى بالإسلام السياسي»، واصفاً إياه بأنه خسر تأييد قطاع عريض من الشعب المصري، وحمل على عاتقه من التحديات ما تنوء به الجبال، ومن الضروري أن يقبل الإسلاميون اليوم الهزيمة التي تعرضوا لها، مشيرا إلى أن الجماعة في حاجة للابتعاد عن السياسة لـ10 سنوات حتى تستعيد عافيتها.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك