خبراء: زيادة الأجور دون رفع إنتاجية العامل تصعد بالتضخم ونسب البطالة - بوابة الشروق
السبت 14 فبراير 2026 10:32 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

خبراء: زيادة الأجور دون رفع إنتاجية العامل تصعد بالتضخم ونسب البطالة

محمد عصام
نشر في: الخميس 25 ديسمبر 2025 - 3:44 م | آخر تحديث: الخميس 25 ديسمبر 2025 - 3:44 م

هاني جنينة: لا بد من وجود موارد حقيقية للاقتصاد

نائب رئيس اتحاد العمال: أسعار كل السلع والخدمات ارتفعت إلا مرتبات العمال

رفض عدد من خبراء الاقتصاد، استطلعت «الشروق» آراءهم، زيادة أجور ومرتبات العاملين بالقطاع الخاص أو الحكومي في الوقت الحالي دون أن يقابلها زيادة في معدلات إنتاجية العمال، معتبرين أن ذلك سيؤدي إلى ارتفاع قياسي في معدلات التضخم وزيادة البطالة.

- مطالب بضرورة زيادة الحد الأدنى للأجور

وتصاعدت المطالب في الوقت الحالي، بضرورة زيادة الحد الأدنى للأجور لتغطية تكاليف المعيشة، إذ طالب رجل الأعمال نجيب ساويرس، وعدد من الإعلاميين، بألا يقل الحد الأدنى للأجور سواء للعمال في القطاع الخاص أو الحكومي عن 14 أو 15 ألف جنيه.

وواصل معدل التضـخم السنوي لإجمالي الجمهورية التراجع للشهر السادس على التوالي ليصل إلى 10% خلال شهر نوفمبر الماضي، مقابل 10.1% خلال شهر أكتوبر السابق، وفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، لكن لا تزال الكثير من الأسر تعاني من ارتفاعات الأسعار وتراجع القوي الشرائية.

- الحكومة يجب أن تركز على رفع إنتاجية العمال

ومن جانبها، عبرت يمن الحماقي، أستاذ الاقتصاد، عن رفضها أي مطالبات بزيادة الأجور في الوقت الحالي دون أن تقابلها زيادة في إنتاجية العامل.

وأشارت إلى أن الحكومة يجب أن تركز في الوقت الحالي على رفع إنتاجية العمال، إذ وضعت العديد من الاستراتيجيات والرؤى لهذا الهدف لكنها لم تحقق أي تقدم ملموس، وظهر ذلك في تراجع أداء العنصر البشري المعين في الحكومة وعدم قدرته على مواكبة التطورات التي تشهدها الدولة في مختلف المجالات.

وشهدت الحكومة، خلال الفترة الماضية، حزم زيادات لدعم العاملين بالدولة لمواجهة التضخم، كان آخرها في بداية العام الماضي برفع الحد الأدنى لأجور العاملين بالقطاع الحكومي إلى 7 آلاف جنيه، وزيادة الحافز الإضافي 300 جنيه لكل درجة وظيفة، بالإضافة إلى زيادة غلاء المعيشة بمقدار 600 جنيه.

وأقر المجلس القومي للأجور، رفع الحد الأدنى لأجور العاملين بالقطاع الخاص إلى 7 آلاف جنيه، لكنها واجهت تعثرا في التطبيق في العديد من المنشآت.

وأضافت «الحماقي»، أن أي زيادة في المرتبات والأجور دون أن تكون مدفوعة بزيادة الإنتاجية ستقابلها ارتفاعات في معدلات التضخم.

وقالت: "ما نمر به اقتصاديًا حاليًا من ارتفاع أسعار السلع والخدمات يعتبر تحديًا للحكومة، لكن لا يمكن معالجته برفع المرتبات، لأن ذلك سينعكس في ارتفاع مستويات التضخم".

وأشارت إلى أن معظم الدول التي رفعت المرتبات والأجور دون أن يقابلها زيادة في الإنتاجية واجهت تداعيات اقتصادية شديدة مع ارتفاع التضخم إذ زادت نسبة البطالة؛ لأن أصحاب العمل سيبدءون في تسريح بعض العمال لتحقيق وفر في الأجور يعوض الزيادة.

- زيادة الأجور يجب أن تكون ناتجة عن موارد حقيقية

وقال هاني جنينة، الخبير الاقتصادي، إن زيادة الأجور يجب أن تكون ناتجة عن موارد حقيقية تعني بالنسبة للقطاع الخاص رفع الإنتاجية، وبالنسبة للقطاع العام خفض مصروفات أخرى لتحقيق وفر يمكن من خلاله زيادة مرتبات العاملين بالحكومة.

وأوضح محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي وعضو لجنة الاقتصاد الكلي الاستشارية لمجلس الوزراء، أن الحديث عن رفع الحد الأدنى للأجور ليس خطرًا على الاقتصاد، ولكن الخطر أن تطبق تلك الزيادات دون زيادة إنتاجية أو غياب الرقابة على الأسواق، وارتفاع حجم الاقتصاد غير الرسمي، مشيرًا إلى أن الحد الأدنى للأجور يعتبر أداة تنظيمية وليست حلًا اقتصاديًا شاملًا.

وأشار فؤاد، لـ"الشروق"، إلى أن ألمانيا عندما رفعت الحد الأدنى للأجور قامت برفعه تدريجيًا وعملت حسابات دقيقة حول قيم الزيادة، بالإضافة إلى زيادة الإنتاجية وقوة القطاع الخاص، فكانت آثار تلك الإجراءات محدودة على التضخم والبطالة؛ لأن الزيادة كانت ممولة من الأنشطة الاقتصادية، مطالبًا الحكومة بتشكيل لجنة مستقلة للأجور تضم أصحاب الأعمال وممثلين عن النقابات وخبراء اقتصاد مستقلين، يكون دورها تحديد قيمة الأجور والمرتبات على أساس ما يستطيع الاقتصاد دفعه، وليس ما يحتاجه الناس.

وقال مجدي بدوي، نائب رئيس اتحاد العمال، إن على الحكومة والقطاع الخاص رفع المرتبات والأجور في الفترة القادمة، خاصة بعد زيادة أسعار الوقود والخدمات.

وتابع بدوي: "أسعار الخدمات الحكومية والوقود ارتفعت بعد آخر حزم أقرّتها الحكومة لدعم العاملين، سواء من القطاع الخاص أو الحكومي، لذلك لا بد أن تواكب تلك الارتفاعات زيادات في المرتبات والأجور حتى يستطيع العمال الوفاء بمستلزماتهم المعيشية".

وقال: "كل الخدمات وأسعار السلع زادت نتيجة الإصلاحات الاقتصادية، ومن الطبيعي أن تزيد المرتبات، ولا يتحمل العامل فاتورة هذا الإصلاح وحده".

ورفض بدوي، الحديث عن القيمة التي من الممكن أن ترضي العمال لزيادة المرتبات في الوقت الحالي، مشيرًا إلى أن قيمة الزيادة ستكون بناءً على ما تحدده الحكومة وفقًا لقدرة أصحاب الأعمال، بما يراعي عدم ارتفاع التضخم.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك