نظّم معرض القاهرة الدولي للكتاب، اليوم الاثنين، احتفالية خاصة لتكريم الأديب الكبير إبراهيم عبد المجيد، تحت عنوان «ثمانون عامًا ولا تزال الحكاية تبدأ»، وذلك بقاعة الصالون الثقافي «بلازا 2»، ضمن فعاليات الدورة الحالية من المعرض.
وشارك في الاحتفالية نخبة من النقاد والكتاب والمبدعين، من بينهم: أحمد فضل شبلول، الدكتور أيمن تعيلب، أيمن الحكيم، الدكتور إيهاب بديوي، إيهاب الملاح، بشرى عبد المؤمن، الدكتور حسين عبد البصير، حسين عبد الرحيم، زين العابدين فؤاد، سيد عبد الحميد، صلاح زكي أحمد، محسن عبد العزيز، نشوى أحمد، وائل لطفي، والدكتور يسري عبد الله، فيما أدار اللقاء الكاتب محمود التميمي.
وخلال كلمته، أكد الأديب الكبير إبراهيم عبد المجيد أن الثقافة ومعرض القاهرة للكتاب يمثلان القوة الناعمة المصرية، بل والقوة الحقيقية المتبقية لمصر، مشيرًا إلى أن مصر لا تزال تمتلك أدباء وكتابًا كبارًا، ولافتًا بشكل خاص إلى الظاهرة اللافتة للكاتبات المبدعات خلال الفترة الحالية.
من جانبه، قال الكاتب والإعلامي محمود التميمي إن الكلمات تعجز عن وصف المسيرة الأدبية الحافلة لإبراهيم عبد المجيد، معربًا عن سعادته وشرفه بإدارة هذا اللقاء، ومؤكدًا أن صوت عبد المجيد كان دائمًا مختلفًا وخارجًا عن الشلل الثقافية، ومعبّرًا بصدق عن الناس وهمومهم.
وأكد الناقد الدكتور يسري عبد الله أن الاحتفاء بإبراهيم عبد المجيد هو احتفاء بقيمة أدبية كبرى، مشيرًا إلى أنه لا يكاد يوجد أحد في الوسط الثقافي إلا وله حكاية شخصية مع عبد المجيد. وأضاف أن تجربته تمثل رحلة إبداعية حقيقية قائمة على التنوع والتجدد، حيث يدرك أن الكتابة في حالة تغير دائم، وهو ما جعل مشروعه الأدبي نموذجًا للمعاصرة المتجددة.
كما لفت إلى أن سردية المكان تمثل عنصرًا مركزيًا في أعماله، خاصة حضور مدينة الإسكندرية في ثلاثيته الروائية الشهيرة، موضحًا أن المكان لدى عبد المجيد ليس فضاءً ماديًا فقط، بل فضاءً نفسيًا وإنسانيًا.
وقال الكاتب الصحفي أيمن الحكيم إنه ورث محبته لإبراهيم عبد المجيد عن الكاتب والناقد الكبير رجاء النقاش، مؤكدًا أن عبد المجيد يكتب عن الواقع الذي عاشه، وأن حياته الدرامية انعكست بوضوح على كتاباته، حيث تبدو شخصياته وكأنها أصدقاء حقيقيون للقارئ.
من جهته، وصف الدكتور حسين عبد البصير إبراهيم عبد المجيد بأنه كاتب يدهش القارئ في كل عمل جديد، ويتفوق على القديم والحديث، والكبير والشاب، معتبرًا إياه حلقة الوصل بين جيل كتاب الستينيات والجيل الذي تلاه.
وأكد الشاعر زين العابدين فؤاد أن إبراهيم عبد المجيد ينفرد بكونه معبرًا عن ضمير الأمة، وموجهًا لبوصلة الاتجاه العام، وشاهدًا على العصر، مشددًا على أنه سيظل حاضرًا ومؤثرًا في المشهد الثقافي العام.
وقال الكاتب الصحفي وائل لطفي إن إبراهيم عبد المجيد نموذج للمبدع الذي يؤمن بالحب والتسامح ويبتعد عن الإساءة، مشيرًا إلى أن رده الدائم على أي هجوم كان يتمثل في العمل والإبداع فقط، وهو ما يجعل تجربته فريدة وملهمة.
بدوره، أكد الدكتور إيهاب بديوي أن إبراهيم عبد المجيد قاص وكاتب مشروع بالمعنى الحقيقي، وهي سمة نادرة رغم كثرة الكُتّاب، معتبرًا أن عبد المجيد يمثل اليوم أحد أكبر المشاريع الإبداعية المتكاملة في المشهد الأدبي العربي.