«الشروق» ترصد تفاصيل مشروع لجنة العشرة لتعديل الدستور - بوابة الشروق
الثلاثاء 23 يوليه 2024 6:18 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد دعوات مقاطعة بعض المطاعم التي ثبت دعمها لجنود الاحتلال؟

اشتراط موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة على وزير الدفاع

«الشروق» ترصد تفاصيل مشروع لجنة العشرة لتعديل الدستور

أرشيفية
أرشيفية
إعداد -محمد بصل ومحمد سالم:
نشر في: الإثنين 26 أغسطس 2013 - 12:39 م | آخر تحديث: الإثنين 26 أغسطس 2013 - 1:54 م

•للمرة الأولى.. الحقوق والحريات مواد فوق دستورية

•عدم ازدواج جنسية الرئيس وأعضاء الحكومة وآبائهم

•إمكانية اتهام الرئيس بانتهاك الدستور

•النص على شكل «العلم».. ومصادر باللجنة: أردنا تخليد علم نصر أكتوبر

•تقليص صلاحيات الرئيس فى العفو عن العقوبة

•حذف ثورة يناير نهائيًا.. والتراجع عن مادة منع حل البرلمان

سلم المستشار على عوض صالح، مقرر لجنة الخبراء العشرة، المسئولة عن المرحلة الأولى لتعديل الدستور، نتاج عمل اللجنة إلى الرئيس المؤقت للبلاد، المستشار عدلى منصور، أمس، تمهيدا لتسليم المشروع إلى لجنة الخمسين بموجب الإعلان الدستورى الصادر فى 8 يوليو الماضى.

واشتمل المشروع النهائى ــ كما نشرت «الشروق» يوم الأربعاء الماضى ــ على 198 مادة، حيث تم تعديل 124 وحذف 38 مادة من دستور 2012، أبرزها المواد الخاصة بمجلس الشورى وتفسير مبادئ الشريعة الإسلامية والعزل السياسى.

وحافظت المواد الجديدة المقترحة بشكل عام على نظام الحكم الذى رسمه دستور 2012، «رئاسى ــ برلمانى»، مع تجريد الرئيس من بعض صلاحياته الإضافية وتقليص وتقييد حريته فى اتخاذ بعض القرارات للمرة الأولى كالعفو عن العقوبة.

وأضافت اللجنة عدة نصوص إلى مواد الحقوق والحريات لتدعيمها، وجعلت من هذه المواد للمرة الأولى فى تاريخ الدساتير المصرية مواد فوق دستورية لا يجوز تعديلها إلا بالتدعيم لا بالانتقاص، حال تم ذلك مستقبلا.

وحذفت اللجنة أى ذكر لثورة 25 يناير فى الدستور سواء من الديباجة أو المواد، وقامت بعلاج بعض الأزمات التشريعية والدستورية التى وقعت فى ظل نظام الإخوان، مثل تصويت العسكريين وتقسيم الدوائر الانتخابية وسلطات المحكمة الدستورية بالنسبة لقوانين الانتخاب بإعادتها إلى طبيعتها السابقة فى دستور 1971.

وتقدم «الشروق» أهم التعديلات والتغييرات والمحذوفات التى طرأت على الدستور من واقع مشروع لجنة العشرة.

مواد سلطة الحكم:

أهم المحذوفات:

ــ إلغاء مجلس الشورى.

ــ إعادة تسمية مجلس النواب بـ«الشعب».

ــ الانتخابات القادمة بالنظام الفردى 100% بدلا من ثلثين بالقوائم والثلث بالفردى.

ــ إلغاء نظام 50% عمالا وفلاحين فى الانتخابات المقبلة.

ـ إلغاء مادة العزل السياسى لقيادات الحزب الوطنى.

جنسية الرئيس ورئيس الحكومة والوزراء والنواب:

أصبح مشترطا فى الرئيس ورئيس الوزراء والوزراء ألا يكونوا قد حملوا هم أو أى من والديهم جنسية دولة أخرى (مادة 116 ومادة 138).

واشترط دستور 2012 أن يكون الرئيس فقط بمفرده دون أبويه لم يحمل جنسية دولة أخرى، فى حين كان يشترط فى رئيس الوزراء والوزراء ألا يكونوا قد حملوا جنسية دولة أخرى ولم يتنازلوا عنها خلال عام من بلوغ سن الثامنة عشرة.

محاكمة الرئيس:

مادة 134: «يكون اتهام رئيس الجمهورية بانتهاك أحكام الدستور أو الخيانة العظمى أو أى جناية أخرى، بناء على طلب موقع من ثلث أعضاء مجلس الشعب على الأقل ولا يصدر قرار الاتهام إلا بأغلبية ثلثى أعضاء المجلس، وبعد تحقيق يجريه معه النائب العام».

ــ أقرت اللجنة نظاما لمحاسبة الرئيس ومحاكمته بطلب ثلث أعضاء البرلمان، يطابق نظام المحاسبة فى دستور 2012، مع إضافة تهمة انتهاك الدستور إلى تهمة الخيانة العظمى التى كانت مذكورة سلفا، ولا يصدر قرار الاتهام إلا بثلثى الأعضاء.

ووفقا لمصادر باللجنة فإن انتهاك الدستور لا يشمل إصدار تشريعات أو قرارات فيها مخالفة قانونية غير مقصودة للدستور.

وأبقت اللجنة فى هذا السياق على تشكيل المحكمة الخاصة التى تتولى محاكمة رئيس الجمهورية، برئاسة رئيس محكمة النقض وعضوية النائبين الأولين لرئيس المحكمة الدستورية العليا ورئيس مجلس الدولة ورئيسى محكمتى استئناف، وأن يتولى التحقيق والادعاء فى هذه القضية النائب العام بنفسه.

اختصاصات الرئيس:

مادة 122: يتولى رئيس الجمهورية سلطاته بواسطة رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء، عدا ما يتصل منها بالدفاع والأمن القومى والسياسة الخارجية، والسلطات المنصوص عليها فى المواد (97) ، (121) ، (126)، (127)،(128) ، (147).

ــ الاختصاصات المذكورة فى تلك المواد هى: اقتراح القوانين، اختيار رئيس الوزراء وحل البرلمان فى حالة الخلاف عليه، تمثيل الدولة فى علاقاتها الخارجية وإبرام المعاهدات، وتعيين الموظفين المدنيين والعسكريين والممثلين السياسيين، واتهام رئيس الوزراء أو أحد أعضاء الحكومة بما قد يقع منهم من جرائم.

ووضعت المادة 131 شرط موافقة مجلس الوزراء على إصدار الرئيس قرارا بالعفو عن العقوبة وذلك للمرة الأولى فى تاريخ مصر، كما نصت المادة ذاتها على أن قانون العفو الشامل عن المسجونين يشترط لإصداره موافقة أغلبية مجلس الشعب، وذلك للمرة الأولى أيضا، حيث كان يجوز للرئيس من قبل إصدار قانون بالعفو الشامل فى غيبة البرلمان.

كما تشترط المادة 127 ليعلن رئيس الجمهورية الحرب أو يرسل القوات المسلحة خارج البلاد أن يحصل على موافقة مجلس الدفاع الوطنى وثلثى أعضاء مجلس الشعب، بعدما كان يُشترط الحصول على موافقة الأغلبية فقط فى دستور 2012.

تعديل الدستور:

المادة 189: «لرئيس الجمهورية أو لخمس أعضاء مجلس الشعب طلب تعديل مادة أو أكثر من مواد الدستور، ويجب أن يذكر فى الطلب المواد المطلوب تعديلها، وفى جميع الأحوال لا يجوز تعديل النصوص المتعلقة بمبادئ الحرية، والمساواة المنصوص عليها فى هذا الدستور، ما لم يكن التعديل متعلقا بالمزيد من الضمانات».

ــ هذه المادة تصنع من مواد الحقوق والحريات مواد فوق دستورية للمرة الأولى فى تاريخ مصر، حيث أصبح مشروطا على أى تعديل تالٍ لهذه المواد ألا ينتقص من الضمانات المقررة بها.

كما وضعت هذه المادة برنامجا زمنيا لخطوات التعديل لم يكن منصوصا عليه فى دستور 2012 حيث أصبح من حق رئيس الجمهورية وخمس أعضاء مجلس الشعب طلب تعديل الدستور، ويجب أن يكون الطلب مسببا، ويناقشه مجلس الشعب خلال 30 يوما، وإذا وافق المجلس على الطلب تناقش التعديلات بعد 60 يوما، فإذا وافق على التعديل ثلثا الأعضاء يجرى الاستفتاء الشعبى على التعديل خلال 30 يوما.

تشكيل الحكومة:

مادة 121: «يختار رئيس الجمهورية رئيسا لمجلس الوزراء، ويكلفه بتشكيل الحكومة وعرض برنامجها على مجلس الشعب خلال ثلاثين يوما على الأكثر؛ فإذا لم تحصل على الثقة يكلف الرئيس رئيسا آخر لمجلس الوزراء من الحزب الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على الثقة خلال مدة مماثلة، يختار مجلس الشعب رئيسا لمجلس الوزراء ويكلفه رئيس الجمهورية بتشكيل الحكومة، على أن تحصل الحكومة على الثقة خلال مدة أخرى مماثلة، وألا يحل رئيس الجمهورية مجلس الشعب، ويدعو لانتخاب مجلس جديد خلال ستين يوما من تاريخ صدور قرار الحل، وفى جميع الأحوال يجب ألا يزيد مجموع المدد المنصوص عليها فى هذه المادة على تسعين يوما، وفى حالة حل مجلس الشعب، يعرض رئيس مجلس الوزراء تشكيل حكومته وبرنامجها على مجلس الشعب فى أول اجتماع له».

ــ نظام الاختيار مماثل تماما لدستور 2012، رغم اختلاف نظام الانتخاب الذى قد ينتج أغلبية للمستقلين، نظرا لإجراء الانتخابات بالكامل بـ100% فردى.

إعلان الطوارئ:

مادة 129: «يعلن رئيس الجمهورية، بعد موافقة الحكومة، حالة الطوارئ على النحو الذى ينظمه القانون، ويجب عرض هذا الإعلان على مجلس الشعب خلال الأيام السبعة التالية ليقرر ما يراه بشأنه، وإذا حدث الإعلان فى غير دور الانعقاد العادى، وجب دعوة المجلس للانعقاد فورا للعرض عليه، وفى حالة حل المجلس يعرض الأمر على المجلس الجديد فى أول اجتماع له .

وفى جميع الأحوال تجب موافقة أغلبية عدد أعضاء المجلس على إعلان حالة الطوارئ، ويكون إعلانها لمدة محددة لا تجاوز ثلاثة أشهر، ولا تمد إلا لمدة أخرى مماثلة، بعد موافقة ثلثى عدد أعضاء المجلس .ولا يجوز حل مجلس الشعب خلال سريان حالة الطوارئ».

ــ تقليل حالة الطوارئ إلى 3 أشهر بدلا من 6 أشهر مثلما كان فى دستور 2012 ويقررها الرئيس بعد موافقة مجلس الوزراء وعرضها على البرلمان خلال أسبوع، وتغيير نظام مد حالة الطوارئ ليصبح بموجب موافقة ثلثى البرلمان بدلا من الاستفتاء الشعبى العام.

مرتب الرئيس:

مادة 120: «يحدد القانون مرتب رئيس الجمهورية؛ ولا يسرى تعديل المرتب خلال مدة الرئاسة التى تقرر فيها التعديل».

ــ منع سريان تعديل مرتب رئيس الجمهورية وكذلك النائب بمجلس الشعب خلال المدة الموجودين فيها بالسلطة، حتى لا يتمتع بالفائدة التى تم إدخالها حديثا، لنفى الشبهات.

اختيار وزير الدفاع:

المادة 171: «وزير الدفاع هو القائد العام للقوات المسلحة، ويعين من بين ضباطها، بعد موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة».

ــ يشترط لاختيار وزير الدفاع القائد العام للقوات المسلحة أن يكون من ضباط القوات المسلحة، ويشترط موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة عليه، وذلك للمرة الأولى.

وفسرت مصادر باللجنة هذا النص الجديد بأن القوات المسلحة لها وضعية خاصة تشترط أن يكون الوزير صاحب خبرة فى مجاله لا تملك تقديرها أى جهة بطريقة أفضل من المجلس الأعلى.

الهيئة الوطنية للانتخابات:

تم استحداث هذا الاسم بدلا من «المفوضية» وتنظمها المواد 177 و178 و179وتشكل من 10 أعضاء ينتدبون بالتساوى من بين نواب رئيس محكمة النقض، ورؤساء محاكم الاستئناف، ونواب رؤساء مجلس الدولة وقضايا الدولة والنيابة الإدارية، تختارهم المجالس الخاصة للهيئات من غير أعضائها.

على أن يرأس الهيئة أقدم الأعضاء العشرة، ويتفرغ هو فقط من عمله القضائى، فى حين يظل التسعة الآخرون فى عملهم.

الهيئات المستقلة:

مادة 182: «يحدد القانون الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية، وتتمتع تلك الهيئات والأجهزة بالشخصية الاعتبارية، ويتعين أخذ رأيها فى مشروعات القوانين واللوائح المتعلقة بمجال عملها، وتعد من هذه الهيئات والأجهزة: الجهاز المركزى للمحاسبات، والمجلس القومى لحقوق الإنسان، والمجلس القومى للطفولة والأمومة، والمجلس القومى للمرأة، والهيئة العليا لحفظ التراث».

ــ تم دمج جميع الهيئات المستقلة فى مادة واحدة، وتم الإبقاء على مجلسى الأمن القومى والدفاع الوطنى، وكذلك المجلس الوطنى للإعلام والهيئة الوطنية للإعلام التى ستدير المؤسسات الإعلامية القومية، وتم النص على أخذ رأى مجلس الإعلام فى التشريعات المنظمة للإعلام، فى حين تم حذف مادة هيئة الوقف نهائيا.

انتخاب مجلس الشعب:

مادة 77: «يشكل مجلس الشعب من عدد لا يقل عن أربعمائة وخمسين عضوا، ينتخبون بالاقتراع العام السرى المباشر. ويشترط فى المترشح لعضوية مجلس الشعب أن يكون مصريًا، متمتعًا بحقوقه المدنية والسياسية، حاصلا على شهادة إتمام التعليم الأساسى على الأقل، وألا تقل سنه يوم فتح باب الترشح، عن خمس وعشرين سنة ميلادية. ويبين القانون شروط الترشح الأخرى، ونظام الانتخاب، وتقسيم الدوائر الانتخابية، بما يراعى التمثيل العادل للسكان والمحافظات، والتمثيل المتكافئ للناخبين».

ــ تم زيادة عدد أعضاء هذا المجلس إلى 450 بدلا من 350، وتمت إضافة عبارة «التمثيل المتكافئ للناخبين» حتى يسهل تقسيم الدوائر الانتخابية فى قانون الانتخابات، بدلا من المشاكل التى فجرها النص الدستورى السابق الذى اقتصر على التمثيل العادل للسكان والمحافظات، فأصدرت المحكمة الدستورية عدة قرارات ببطلان التقسيم.

قاعدة بيانات الناخبين:

مادة 64: «مشاركة المواطن فى الحياة العامة واجب وطنى؛ ولكل مواطن حق الانتخاب والترشيح وإبداء الرأى فى الاستفتاء، وينظم القانون مباشرة هذه الحقوق، ويجوز الإعفاء من أداء هذا الواجب فى حالات محددة يبينها القانون».

ــ وضعت اللجنة هذا النص الأخير لتلافى مشكلة عدم تصويت الشرطة والجيش فى الانتخابات، التى شكلت أزمة مدوية نهاية حكم الرئيس السابق محمد مرسى، وبموجب هذا النص أصبح من الجائز أن يشتمل القانون على إعفاء الشرطة والجيش من مباشرة الحقوق السياسية، دون أن يتعارض هذا مع الدستور.

المواد الخاصة بالديانة والشريعة:

ــ إلغاء المادة 219 المفسرة لمبادئ الشريعة الإسلامية.

ــ إلغاء نص وجوب أخذ رأى هيئة كبار العلماء فى المسائل المتصلة بالشريعة الإسلامية، من المادة 4 الخاصة باستقلال الأزهر.

ــ إلغاء المادة 44 التى تحظر الإساءة للرسل والأنبياء.

ــ إضافة نص المادة 11 من دستور 1971 والذى يقضى بالمساواة بين الرجل والمرأة بما لا يخالف الشريعة الإسلامية، إلى نص المادة 10 من دستور 2012 وصياغتهما فى مادة واحدة برقم 11 جاء نصها كالآتى:

«تكفل الدولة حماية الأمومة والطفولة، ورعايتها، والتوفيق بين واجبات المرأة نحو أسرتها وعملها فى المجتمع، ومساواتها بالرجال فى ميادين الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، دون إخلال بمبادئ الشريعة الإسلامية .وتولى الدولة عناية وحماية خاصة للمرأة المعيلة والمطلقة والأرملة».

المواد الخاصة بالهوية:

مادة 1: جمهورية مصر العربية دولة ذات سيادة، وهى موحدة لا تقبل التجزئة، ولا يُنزل عن شىء منها، ونظامها ديمقراطى، يقوم على أساس المواطنة. والشعب المصرى جزء من الأمتين العربية والإسلامية.

ــ تم وضع كمة «ذات سيادة» بدلا من «مستقلة» باعتبار أننا تجاوزنا عصور الاستعمار، كما تمت إضافة عبارة «لا ينزل عن شىء منها» وتم حذف جزء الاعتزاز بالانتماء الآسيوى والأفريقى وحوض النيل المذكور فى دستور 2012، ووضعه فى الديباجة فقط.

المادة 186: العلم الوطنى لجمهورية مصر العربية مكون من ثلاثة ألوان هى الأحمر والأبيض والأسود وبه نسر مأخوذ عن «نسر صلاح الدين» باللون الأصفر الذهبى، ويحدد القانون شعارها وأوسمتها وشاراتها وخاتمها ونشيدها الوطني».

ــ تم وضع نص لأول مرة أيضا يحدد شكل وألوان العلم المصرى، بعدما كانت الدساتير السابقة تحيل تحديد شكل وألوان العلم إلى القانون.

وفسرت المصادر هذا النص بالقول: «تعمدنا أن نخلد علم مصر الذى رفعه جنودها على أرض سيناء فى 1973 حتى لا تمتد له يد العبث».

السلطة القضائية:

ــ حذف النص الذى يحظر الندب الجزئى للقضاة، بحيث يكون الندب كل الوقت، والاكتفاء بأن ينظم القانون الندب (مادة 159)

ــ إلغاء وضع حد أقصى لعدد أعضاء المحكمة الدستورية العليا، والنص على أن تتشكل المحكمة من عدد كاف من القضاة يحدده القانون، وأن تنتخب الجمعية العمومية للمحكمة الدستورية رئيسها من بين أقدم 3 أعضاء، وقرار رئيس الجمهورية يكون باعتماد هذا الانتخاب فقط، واشتراط موافقة الجمعية العمومية للمحكمة على التعيينات الجديدة بها (مادة 165).

ــ إلغاء الرقابة السابقة للمحكمة الدستورية العليا على قوانين الانتخابات الرئاسية والبرلمانية والمحلية، ووضع نص يحيل إلى القانون تنظيم ما يترتب على الحكم بعدم دستورية نص تشريعى من آثار (مادة 166).

وقد تراجعت اللجنة فى يوم عملها الأخير عن إضافة نص يقضى بألا ينفذ حكم الدستورية ببطلان قانون انتخاب الرئيس أو مجلس الشعب إلا بعد انقضاء مدة الرئيس أو البرلمان القائمين، لضمان استقرار منصب الرئاسة أو الحياة النيابية، مما معناه عدم تعرض مجلس الشعب للحل مرة أخرى، مستجيبة لاقتراح بأن هذا الأمر من اختصاص القانون وليس الدستور.

ــ النص على أن يتولى مجلس الدولة مراجعة وصياغة مشروعات القوانين والقرارات ذات الصفة التشريعية قبل إصدارها، مما مفاده إلزام الجهات الإدارية والبرلمان بعرضها على قسم التشريع بالمجلس قبل إصدارها، بعدما كان هذا اختياريا فى دستور 2012 (مادة 164)

ــ تم حذف الاختصاصات الآتية من هيئة قضايا الدولة: الرقابة الفنية على إدارة الشئون القانونية، إعداد العقود، تسوية المنازعات التى تكون الدولة طرفا فيها، وأبقيت فقط الوكالة عن الدولة فى المنازعات واقتراح تسوية المنازعات فقط أمام محاكم مجلس الدولة (مادة 167)

ــ النيابة الإدارية تم الإبقاء على تولى التحقيق فى المخالفات المالية والإدارية وتحريك ومباشرة الدعوة التأديبية أمام المحاكم فقط (مادة 168)

ــ القضاء العسكرى جهة قضائية مستقلة، يختص دون غيره بالفصل فى جميع الجرائم المتعلقة بالقوات المسلحة وضباطها وأفرادها، ولا يجوز محاكمة مدنى أمام القضاء العسكرى إلا فى الجرائم التى تمثل اعتداءً مباشرًا على القوات المسلحة (كانت فى 2012 الجرائم التى تضر) ويحدد القانون تلك الجرائم، ويبين اختصاصات القضاء العسكرى الأخرى (مادة 174).

ــ تعديل المادة التى «تحظر توقيع عقوبة بدون نص قانونى أو دستورى» وإعادتها إلى ما كانت عليه فى دستور 1971 لتصبح «لا عقوبة إلا بناء على قانون» (مادة 70).

الحقوق والحريات:

العمل الجبرى:

مادة 12: «العمل حق وواجب وشرف تكفله الدولة، ولا يجوز فرض أى عمل جبرا على المواطنين إلا بمقتضى قانون، ولأداء خدمة عامة وبمقابل عادل».

ــ كان دستور 2012 لا ينص على تقاضى أى أجر مقابل العمل الجبرى.

الصحة والتعليم:

تلزم التعديلات الدولة بالإنفاق على قطاعى الصحة والتعليم، بتخصيص نسبة كافية من الموازنة العامة وليس الناتج القومى كما كان فى دستور 2012 (مادة 17 و18)

وتم حظر الامتناع عن تقديم الرعاية الصحية للإنسان فى حالة الطوارئ بدلا من النص على الالتزام فقط. (مادة 17)

وأبقى المشروع على عدد من المواد التى تنص على حق كل شخص فى بيئة صحية سليمة، والحق فى المسكن الملائم، والماء النظيف، والغذاء الصحى، وتبنى الدولة خطة وطنية للإسكان، والتزام الدولة برعاية الطفل وحمايته، وحظر تشغيل الطفل قبل تجاوزه سن إتمام التعليم الإلزامى، وكفالة حقوق الطفل المعاق، ورعاية النشء، وذوى الإعاقة، وتأهيلهم.

إجراءات الاعتقال والتفتيش:

تم وضع نص يقضى بالإفراج «الفورى» عن المواطن إذا تم قبول تظلمه من تقييد حريته، أو مر أسبوع ولم يُفصل فى هذا التظلم، بعدما كان دستور 2012 يتحدث عن الإفراج «الحتمى»، مع اتباع باقى الإجراءات وأهمها إخبار المقيدة حريته بسبب ذلك خلال 12 ساعة من القبض عليه (مادة 39).

الإبقاء على ضمانات معاملة المواطن المقيدة حريته بما يحفظ له كرامته، وعدم جواز التعذيب أو الترهيب أو الإكراه أو الإيذاء البدنى أو المعنوى للمحتجز أو المحبوس، مع التزام الدولة بتوفير أماكن لائقة إنسانيا وصحيا للحجز أو الحبس، إلا إن لجنة التعديل قامت بحذف فقرة «ومخالفة شىء من ذلك جريمة يعاقب مرتكبها، وفقا للقانون» المذكورة فى دستور 2012 (مادة 40)

التأكيد على عدم رقابة المراسلات البريدية أو البرقية أو الإلكترونية أو المحادثات الهاتفية، أو تفتيش المنازل أو مراقبتها، إلا بأمر قضائى مسبب، ولمدة محدودة، بعدما كان دستور 2012 لا يحدد المدة (مادة 42).

إلزام من يدخل البيوت لتفتيشها باطلاع ساكنيها بالأمر القضائى الصادر بهذا الشأن. (مادة 43).

حرية الصحافة والنشر والمعلومات:

عدلت اللجنة فى نص حظر الرقابة على ما تنشره وسائل الإعلام، بجواز فرض استثناء محدود عليها «عند إعلان حالة الطوارئ، أو فى زمن الحرب» بعدما كان دستور 2012 يقصر الاستثناء على حالة الحرب أو التعبئة العامة. (مادة 51)

حذف إمكانية التظلم من رفض إعطاء الوثائق والمعلومات التى كان منصوصا عليها فى دستور 2012، وما قد يترتب على رفض الإعطاء من مساءلة، مع إضافة كلمة «بشفافية» لعبارة «تداول المعلومات حق تكفله الدولة لكل مواطن». (مادة 50)

أضافت اللجنة شرطا فى حق الاجتماع الخاص للمواطنين بأن «يكون فى هدوء، غير حاملين سلاحا»، مع التأكيد على عدم الجواز لرجال الأمن بحضورها، أو مراقبتها، أو التنصت عليها. (مادة 53).

عدم جواز مباشرة أى نشاط سياسى، أو قيام أحزاب سياسية على أساس دينى، بعدما كان هذا النص الصريح غائبا فى دستور 2012، مع الإبقاء على حق تكوين الأحزاب السياسية والجمعيات بمجرد الإخطار، وعدم حل الأحزاب إلا بحكم قضائى. (مادة 54).

الثورة فى الدستور:

تم حذف أى ذكر لثورة 25 يناير 2011 فى الدستور، سواء فى الديباجة أو المواد، حيث كانت ديباجة دستور 2012 تصف هذا الدستور بأنه وثيقة ثورة 25 يناير «التى فجرها شبابنا والتف حولها شعبنا وانحازت إليها قواتنا المسلحة» وكانت تركز على المطالب التى ارتفعت فى ميدان التحرير وعلى رأسها «عيش، حرية، عدالة اجتماعية، كرامة إنسانية».

كما تم تعميم لفظ «الثورة» فى المادة 15 الخاصة بتكريم الشهداء وعلاج المصابين، حيث نصت على أن «تلتزم الدولة بتكريم الشهداء ورعاية مصابى الثورة والمحاربين القدماء والمفقودين وزوجاتهم وأبنائهم، ويكون لهم الأولوية فى فرص العمل وفقاً للقانون».

وكانت المادة المماثلة فى دستور 2012 برقم 65 تنص على أن «تكرم الدولة شهداء ثورة 25 يناير وغيرهم من شهداء الحرب والواجب الوطنى والمصابين فيها».

وفسرت مصادر قضائية من داخل اللجنة هذا التجاهل بأن حدوث ثورتين فى مصر خلال أقل من 3 أعوام كشف أهمية أن يكون الدستور نابعا من هوية وكيان ومتطلبات الشعب ذاته، بغض النظر عن الثورات التى قد تحدث، بالإضافة إلى رغبة اللجنة فى الابتعاد عن جدل ما إذا كانت هذه التعديلات نتاجا لثورة 25 يناير أم ثورة 30 يونيو.

الديباجة

جاءت ديباجة التعديلات مؤكدة على لسان الشعب المصرى إيمانه بأن لكل مواطن الحق فى العيش على أرض هذا الوطن، وبأنه جزء لا يتجزأ من الأمتين العربية والإسلامية، وبأن الديمقراطية هى الطريق والمستقبل وأسلوب الحياة، وبأن التعددية السياسية والتداول السلمى للسلطة هو هدف العملية السياسية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك