بين الحصار والتهجير.. ماذا نعرف عن المخططات الإسرائيلية لاحتلال مدينة الخليل؟ - بوابة الشروق
الإثنين 26 أكتوبر 2026 11:37 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد اعتراض نادي الزمالك على التحكيم في القمة الـ133 ؟

بين الحصار والتهجير.. ماذا نعرف عن المخططات الإسرائيلية لاحتلال مدينة الخليل؟

أدهم السيد
نشر في: الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 10:33 ص | آخر تحديث: الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 10:33 ص

تشهد مدينة الخليل موجة متصاعدة من الحصار والتهجير القسري وهدم المنازل على مدار 4 أيام، وذلك عقب استهداف كمين إسرائيلي ومقتل جنديين. وأسفرت العمليات الانتقامية لجيش الاحتلال عن نزوح أكثر من ألف فلسطيني، وهدم عدد من المنازل، وفرض حظر التجوال وتضييق الحركة في شوارع المدينة.

وتستعرض «الشروق» أبرز المعلومات حول الأطماع الإسرائيلية وأساليب التوسع للسيطرة على مناطق في مدينة الخليل، استنادًا إلى ما ورد في تقارير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، وحركة «السلام الآن» (Peace Now) الإسرائيلية، ووكالة «رويترز» للأنباء.

الأطماع الدينية للمستوطنين

تُعدّ الخليل ثاني أهم مدن الضفة الغربية أهميةً دينًا لدى المستوطنين؛ إذ تضم المسجد الإبراهيمي الذي يعتقد اليهود أنه يضم قبر نبي الله إبراهيم وابنه إسحاق عليهما السلام. كما تشير الروايات التاريخية اليهودية إلى أن الخليل كانت العاصمة الأولى لمملكة يهوذا قبل انتقالها إلى القدس، وتأتي ضمن أربع مدن ذات مكانة مقدسة لديهم، وهي: القدس، الخليل، صفد، وطبريا.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق ديفيد بن جوريون قد صرح مع بداية احتلال الضفة الغربية في حرب عام 1967، بأن إسرائيل مستعدة للتنازل عن جميع مدن الضفة باستثناء القدس والخليل.

يُذكر أن الخليل كانت من أوائل المدن التي شهدت انتشارًا للمستوطنين خلال الهجرات اليهودية الأولى، قبل أن ينخفض وجودهم إثر أحداث ثورة البراق وما أعقبها من مقتل عدد من المستوطنين وطرد الآخرين من المدينة.

الخليل واتفاقية التقسيم

تخضع الخليل لوضعية تقسيم خاصة تختلف عن بقية مدن الضفة الغربية، نظارً لوجود تجمع استيطاني كبير حول المسجد الإبراهيمي. ورغم وقوع الخليل في قلب المناطق (أ) التابعة للسلطة الفلسطينية وفق اتفاقية أوسلو، إلا أن اتفاقًا منفصلًا أُبرم عام 1997 استثنى خُمس مساحة المدينة لتصبح تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية، مع إبقاء السلطة الإدارية للحكومة الفلسطينية.

مخطط إخلاء البلدة القديمة

تسيطر قوات الاحتلال على البلدة القديمة ومحيط المسجد الإبراهيمي، ما يتيح للمستوطنين التوسع دون عوائق. وشهدت الفترة منذ عام 2021 قفزة في هجمات المستوطنين عبر نشر "البؤر الرعوية والزراعية" للاستياء على مزارع الفلسطينيين وأراصي الرعي وتأسيس مستوطنات جديدة.

وبلغ عدد تلك البؤر نحو 50 معسكرًا وبؤرة، تمثل ربع البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية، ويقيم فيها نحو 20 ألف إسرائيلي.

أساليب التضييق على أهالي الخليل

تعتمد سلطات الاحتلال على وسيلتين رئيسيتين للتضييق على الأهالي وإجبارهم على النزوح: الوسيلة الحكومية: تتمثل في نشر الحواجز العسكرية والبوابات الحديدية داخل المدينة لعرقلة الحركة اليومية، ووسيلة المستوطنين: وتتمثل في الاستيلاء على مزارع الفلسطينيين ومراعي الأغنام لقطع أرزاقهم، إلى جانب ردم آبار المياه لزيادة الضغط على القرويين المقيمين حول البؤر الاستيطانية.

سموتريتش وتغيير الوضع القائم

نفذ وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، المعروف بمواقفه المتطرفة، تحولًا جذريًا في اتفاق تقسيم الخليل؛ إذ قرر في يونيو الماضي سحب صلاحيات الإدارة والتخطيط من بلدية الخليل الفلسطينية في البلدة القديمة والمناطق المحيطة بها.

كما سمح بشرعنة وبناء مستوطنة إسرائيلية في منطقة خاضعة للإدارة الفلسطينية الكاملة، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ عقود لتعطيل اتفاقية تقسيم المدينة.

استنساخ مخططات التهجير من شمال الضفة

أظهرت العمليات الإسرائيلية الأخيرة محاولة لاستنساخ مخططات التهجير التي نُفذت في مخيمات شمال الضفة الغربية (مثل طولكرم ونور شمس) وتطبيقها في الخليل؛ حيث تم تهجير أكثر من ألف فلسطيني، وتنفيذ عمليات هدم واسعة وفرض حظر تجوال مشدد.

يُذكر أن مخيمات الشمال شهدت تهجير نحو 40 ألف شخص لم يُسمح لغالبيتهم بالعودة حتى بعد انتهاء العمليات العسكرية في تلك المناطق.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك