استعرض السفير عاطف سالم، سفير مصر السابق في إسرائيل، موقف انتخابات الكنيست الإسرائيلي التي تنطلق غدًا الثلاثاء، قائلًا إنه لا يعتمد في تقييمه على استطلاعات الرأي لأنها تقدم مؤشرات غير واضحة.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية لبرنامج «الحياة اليوم» المذاع عبر قناة «الحياة»، مساء الإثنين، أن هناك 38 قائمة انتخابية تتنافس الانتخابات، بعضها مكون من ائتلافات حزبية.
ولفت إلى الأحزاب شديدة التطرف التي تُشارك في الانتخابات، وتتضمن «عوتسما يهوديت» برئاسة إتمار بن غفير، «الصهيونية الدينية» بزعامة بتسلئيل سموتريتش، و حزب «نوعم»، وغيرها.
وتابع أن أحزاب المُعارضة التي تُنافس في انتخابات الكنيست، تشمل حزب «يشار» بزعامة غادي آيزنكوت، أبرز منافس لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وحزب «الديمقراطيون» برئاسة يائير غولان، وحزب «إسرائيل بيتنا» بزعامة أفيغدور ليبرمان، وغيرهم.
وأوضح أن هناك 4 أحزاب عربية مُشاركة في الانتخابات ومقسمة على قائمتين، هما «القائمة المشتركة الثلاثية» التي تضم 3 أحزاب هي «الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة»، و«الحركة العربية للتغيير»، و«التجمع الوطني الديمقراطي»، و«القائمة العربية الموحدة» التابعة لمنصور عباس.
وأشار إلى خروج 3 أحزاب من المنافسة وهي «بيني جانتس»،«لكلّنا مكان» العربي اليهودي، وحزب «الوحدة» برئاسة جلعاد إردان الذي مزّق ميثاق الأمم المتحدة في مايو 2024.
وأكمل: «هذه هي الأحزاب المطروحة في هذه الفترة والمنافسة شديدة جدًا ولا يوجد استقرار سياسي على مدى تاريخ إسرائيل من 1948 وحتى الآن»، متابعًا أن 6 حكومات من أصل 37 هي من استكملت فترة ولايتها، وأن متوسط عمر الحكومة 1.9 سنة.
ورأى أن الانتخابات القادمة هي «الأهم في تاريخ إسرائيل»، لأنها تأتي بعد أحداث 7 أكتوبر وما لحقها من أزمات في الداخل الإسرائيلي، وفي ظل العزلة الدولية المفروضة على تل أبيب واتهامها بالإبادة الجماعية، معلقًا أنها «دولة معرضة للتفكك».
وذكر سالم، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يزال يتمتع بقاعدة مؤيدين صلبة، نتيجة لدعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والفئات المتدنية له، وتمسك ائتلافه الحزبي به.
وقال إن نتنياهو لديه قدرة على استثمار الأزمات والانقسامات الموجودة في المجتمع، مضيفًا: «هو شاطر في الموضوع دا يعرف يخلق أزمات ويعمل مشكلة».
في سياق آخر، أوضح سالم، أن جميع الأطراف المشاركة في انتخابات الكنيسيت غدًا تتفق على 7 نقاط رئيسية، هي تصفية القضية الفلسطينية، التخلص من حماس، ومنع إنشاء حركات مسلحة في غزة، وألا ينتج عن التسوية مسار دبلوماسي لحل الدولتين، وتدمير الأونروا باعتبارها مرجعية عودة اللاجئين وتعويضهم، والاحتفاظ بالمناطق العازلة، ومحاكمة نخبة حماس في محاكمة عسكرية.