أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال اجتماعه أمس مع وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير والمفوض العام للشرطة دانيال ليفي، عن قلقه من أن تؤدي أعمال شغب يثيرها "فوضويون يساريون" إلى الإضرار بانتخابات الكنيست غدا الثلاثاء، وفقا لمصادر مطلعة تحدثت لصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية.
وبحسب الصحيفة، أدلى نتنياهو بهذا التصريح رغم أن رئيس لجنة الانتخابات المركزية، نوعام سولبرغ، لم يوافق على عقد الاجتماع إلا بشرط ألا يناقش المشاركون فيه نزاهة الانتخابات.
ونقلت "هآرتس" عن مسئولين كبار في أجهزة إنفاذ القانون قولهم إن "سولبرغ تعرض للخداع، وعليه أن يكون أكثر يقظة خلال اليوم المقبل".
ووافق سولبرغ، الذي يشغل أيضا منصب نائب رئيس المحكمة العليا الإسرائيلية، على عقد هذا الاجتماع غير المعتاد رغم اعتراض المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا، التي أشارت إلى أن مسئولية حسن سير الانتخابات تقع على عاتق لجنة الانتخابات المركزية، لا السياسيين.
ويتوجه الناخبون الإسرائيليون إلى مراكز الاقتراع، غدا، للإدلاء بأصواتهم في انتخابات تعد مصيرية لمستقبل نتنياهو (76 عاما)، الذي يخضع لمحاكمة بتهم فساد، بينها الرشوة والاحتيال وإساءة الأمانة، تستوجب سجنه في حال إدانته، وفقا لوكالة "الأناضول" للأنباء.
وتأهبت الشرطة الإسرائيلية لاحتمال اندلاع اضطرابات عقب نتائج الانتخابات، حيث تعتزم نشر 22 ألف عنصر، بزيادة نحو 5 آلاف عنصر عن الانتخابات السابقة.
وتسود توقعات باحتمال اندلاع اضطرابات في حال رفض أحد الأطراف نتائج الانتخابات، في ظل منافسة محتدمة بين معسكري نتنياهو والمعارضة اليهودية.
وأظهرت استطلاعات الرأي تقدم معسكر المعارضة اليهودية على معسكر نتنياهو، لكن دون أغلبية تتيح تشكيل حكومة.
ويرفض المعسكران احتمال التحالف مع أحزاب عربية منضوية تحت الكنيست، لحشد ما لا يقل عن 61 نائبا (من أصل 120)، وهو العدد اللازم لتشكيل حكومة.