بعد عامين من الحرب في أوكرانيا..ما مدى تأثير العقوبات الغربية على روسيا؟ - بوابة الشروق
الأحد 14 أبريل 2024 1:14 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد دعوات مقاطعة بعض المطاعم التي ثبت دعمها لجنود الاحتلال؟

بعد عامين من الحرب في أوكرانيا..ما مدى تأثير العقوبات الغربية على روسيا؟

آية صلاح
نشر في: الثلاثاء 27 فبراير 2024 - 7:47 م | آخر تحديث: الثلاثاء 27 فبراير 2024 - 7:47 م

منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022، فرضت الولايات المتحدة والدول الغربية مجموعة واسعة من العقوبات التي استهدفت عزل روسيا عن النظام المالي العالمي من أجل الضغط على موسكو ودفعها لوقف الحرب، كان أخرها حزمة عقوبات وصفت بالأكبر منذ بدء الحرب حيث شملت 694 فردا وكيانا روسيا، لكن تقديرات مؤسسات بحثية غربية تظهر أن تلك الإجراءات العقابية على اتساع نطاقها لم تفض إلى تحقيق أية نتيجة.

• ما حجم العقوبات المفروضة على روسيا حتى الآن؟

في الذكرى السنوية الثانية للحرب وبالتزامن مع وفاة المعارض الروسي البارز أليكسي نافالني، أعلنت واشنطن عن أكثر من 500 عقوبة جديدة تستهدف القطاع المالي في موسكو، فيما أعلنت بريطانيا حزمة جديدة من العقوبات ضد روسيا، قائلة إنها تسعى إلى تقليص ترسانة أسلحة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والأموال اللازمة لمواصلة الحرب.

وتشمل حزمة الإجراءات البريطانية، أكثر من 50 فردا وكيانا، وهي أحدث خطوة في إطار جهد غربي منسق لتقييد الاقتصاد الروسي، فمنذ بدء العملية الروسية في 2022، استهدفت عقوبات الولايات المتحدة وحلفائها، قطاعات المال والطاقة والتقنيات العسكرية التي قد تستخدمها روسيا في صناعة الأسلحة، وكذلك صادرات الذهب والماس الروسي، وقطاع الطيران المدني الروسي، إلى جانب فرض عقوبات على عدد من رجال الأعمال الأثرياء المرتبطين بالكرملين، ومصادرة يخوتهم.

ووصلت العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي، على روسيا منذ بدء عمليتها في أوكرانيا، إلى جانب دول من بينها أستراليا وكندا واليابان، إلى ما يربو 16500 عقوبة.

وكان الهدف الرئيسي من فرض تلك العقوبات هو تقويض الأموال الروسية.

وبناء على ذلك جُمّدت احتياطيات من العملات الأجنبية قيمتها 350 مليار دولار، أي نحو نصف إجمالي احتياطياتها.

كما أعلن الاتحاد الأوروبي أنه جمّد نحو 70% من أصول البنوك الروسية، فضلا عن استبعاد بعضها من خدمة تحويل الأموال السريع "سويفت".

• هل تجدي العقوبات على روسيا نفعا؟

وفقا للمجلس الأمريكي للعلاقات الخارجية، سببت العقوبات بعض الألم للاقتصاد الروسي، مع انخفاض عائدات النفط والغاز. لكن تلك العقوبات لم تتسبب في انهيار اقتصادي واسع النطاق أو توقف الحرب الروسية على أوكرانيا.

ويقدر صندوق النقد الدولي أن الناتج المحلي الإجمالي لروسيا زاد بنسبة 2.2% خلال عام 2023 بعد تراجعه في 2022 بنسبة 2.1%، ويرجع سبب النمو إلى الإنفاق الحربي الضخم، وهو معدل نمو أعلى من الولايات المتحدة والعديد من الاقتصادات الغربية الأخرى.

ومع ذلك، يقول بعض مؤيدي العقوبات إن الإجراءات ليست مصممة لتقويض الاقتصاد الروسي أو إنهاء الحرب، بل لإرسال رسالة مفادها أن انتهاك الأعراف الدولية والعدوان على دولة مجاورة سيقابل برد قوي.

ويرى محللون أن روسيا هدف صعب نظرا لصادراتها من العديد من السلع الأساسية، بما في ذلك النفط والغاز والأسمدة والقمح والمعادن الثمينة، مضيفين أنها تكيفت بفعالية مع أنظمة العقوبات الجديدة، فسرعان ما وجدت طرقاً للالتفاف على العقوبات.

في المقابل، ترى وزارة الخزانة الأمريكية أن العقوبات تلحق الضرر بروسيا، وأنها دفعت إلى تسجيل تراجع بنسبة 5% من النمو الاقتصادي الذي كان من الممكن أن تحققه على مدى العامين الماضيين.

• كيف تجاوزت موسكو العقوبات ضدها؟

شدد بوتين مرارا على أن العقوبات الغربية لم تلحق الضرر بروسيا: قائلا "نحقق نموا، وهم يتراجعون".

وفقا للمجلس الأطلنطي، (مركز بحثي أمريكي مقره واشنطن)، استطاعت روسيا بيع النفط في الخارج بأكثر من الحد الأقصى للسعر الذي حددته مجموعة السبع، مشيرا إلى أن ما أسماه بـ"أسطول الظل" المؤلف من نحو ألف ناقلة يُستخدم في شحن النفط الروسي.

وتقول وكالة الطاقة الدولية إن روسيا لا تزال تصدّر 8.3 مليون برميل نفط يوميا، بعد زيادة الإمدادات إلى الهند والصين.

كما تستطيع روسيا استيراد العديد من السلع الغربية الخاضعة للعقوبات عن طريق شرائها عبر دول مثل جورجيا وبيلاروسيا وكازاخستان، وفقا لباحثين في جامعة كينجز كوليدج البريطانية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك