تعرف على حقيقة نقل تمثال ديليسبس لمتحف قناة السويس بالإسماعيلية - بوابة الشروق
الإثنين 24 يناير 2022 10:54 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما هي توقعاتك لمشوار المنتخب المصري ببطولة إفريقيا؟


تعرف على حقيقة نقل تمثال ديليسبس لمتحف قناة السويس بالإسماعيلية

ديليسبس
ديليسبس
إسماعيل إبراهيم
نشر في: السبت 27 يونيو 2020 - 12:51 ص | آخر تحديث: السبت 27 يونيو 2020 - 12:51 ص

دائما ما تسبب فكرة نقل تمثال ديليسبس، هاجسا عند بعض المؤرخين والمصريين خاصة سكان مدن القناة وبورسعيد.

ويتواجد تمثال ديليسبس حاليا في مخازن الترسانة البحرية بهيئة قناة السويس بعد 61 عاما من إزالته، بعدما كان عند مدخل قناة السويس، حيث قام أهالي بورسعيد بإزاحة التمثال من قاعدته، باعتباره رمزا للاستعمار الثلاثي وتجسيدا لحقبة من الظلم عاشها المصريون تحت الاستعمار الأجنبي، وذلك بعدما ترك العدوان الثلاثي أعلامه خلفا له دلالة لسيطرتهم على القناة حتى بعد خروجهم من مصر.

وفي هذا التقرير تستعرض "الشروق" ما هو تمثال ديليسبس ولماذا يرفض البعض إعادته لموقعه؟

من هو ديليسيس ولماذا تم بناء تمثال له عند قناة السويس؟

فرديناند ديليسبس هو مهندس فرنسي، والذي يعتبر أول من درس مشروع توصيل البحر الأحمر بالبحر المتوسط وحاول إقناع عباس باشا حاكم مصر آنذاك به إلا أنه رفض المشروع.

وبعد أن تولي سعيد باشا حكم مصر في 14 يوليو 1854 تمكن ديلسبس - والذي كان مقربا من سعيد باشا - من الحصول على فرمان عقد امتياز قناة السويس في نوفمبر 1854 الأول وكان مكونا من 12 بندا أهمها حفر قناة تصل بين البحرين ومدة الامتياز 99 عاما من تاريخ فتح القناة.

وزار ديلسبس برفقة بعض المهندسين منطقة برزخ السويس في 1855 لبيان جدوى حفر القناة وأصدر تقرير في 20 مارس 1855 والذي أثبت سهولة إنشاء قناة تصل بين البحرين.

وشكل ديلسبس لجنة هندسية دولية لدراسة تقرير المهندسين وزاروا منطقة برزخ السويس وبورسعيد وصدر تقريرهم في ديسمبر 1855 وأكدوا إمكانية شق القناة وأنه لا خوف من منسوب المياه لأن البحرين متساويين في المنسوب وأنه لا خوف من طمي النيل لأن بورسعيد شاطئها رملي.

ماذا عن بناء تمثال ديليسيبس وهدمه؟

مع افتتاح قناة السويس شُيد تمثال للمهندس الذي كان سببا في تشييد هذا المشروع فرديناند ديليسبس تكريما لدوره البارز في المشروع، وظل التمثال كما هو حتى عام 1956.

وفي عام 1956 أعلن الرئيس الراحل جمال عبدالناصر تأميم قناة السويس ما تسبب في العدوان الثلاثي "فرنسا وبريطانيا وإسرائيل" على مصر.

ومع انسحاب قوات الاحتلال من مصر عام 1956، وجد سكان المدينة على التمثال علم بريطانيا وفرنسا، كتذكار من الاحتلال على استمرار سيطرتهم على القناة، ما تسبب في غضب شديد لأهالي بور سعيد، وهو ما دفعهم للتخلص منه.

وأزاح أهالي بورسعيد التمثال من قاعدته، باعتباره رمزا للاستعمار وتجسيدا لحقبة من الظلم عاشها المصريون تحت الاستعمار الأجنبي.

كما تم تفجير التمثال الذي لم يصمد أمام غضب المصريين وسقط على الأرض منفصلة رأسه عن باقي جسده، ويتواجد تمثال ديليسبس الآن في مخازن الترسانة البحرية بهيئة قناة السويس حتى الآن.

رفض أهالي بورسعيد بشكل قاطع المحاولات المتعددة لإعادة التمثال إلى قاعدته في مدخل القناة الشمالي بهدف تنشيط السياحة.

لماذا يرفض أهالي بورسعيد عودة التمثال لمكانه الأصلي؟

دائما ما يرفض عدد من المثقفين والمؤرخين وأساتذة الجامعة محاولات إعادة تمثال ديليسيبس إلى موقعه القديم في مدخل قناة السويس، قائلين إنها محاولة لإنكار التضحيات المصرية لحفر القناة ونسبها بدلا من ذلك للاستعمار، والانتصار للعدوان الفرنسي الذي تم دحره ضمن العدوان الثلاثي في عام 1956.

وتكونت مبادرة "ضد عودة ثمتال ديليسبس" والتي تشكلت من مجموعة من أهالي بور سعيد والتي اقترحت وضع تمثال للفلاح المصري على قاعدة تمثال ديليسبس في مدخل القناة وذلك عام 2012، بدلا من وضع تمثال ديليسبس الذي أسقطه أهالي بور سعيد من على قاعدته.

جاء ذلك ردا على مقترحات من وزارة الآثار آنذاك، بشأن تمثال ديليسبس والتفكير فى وضعه على قاعدته عند مدخل القناة أو وضعه ضمن العرض المتحفي لمتحف بورسعيد القومي، وأكدت المبادرة في بيان لها رفضها هذا الاقتراح تماما.

وقالت المبادرة في بيانها، إن أهالي بورسعيد يرفضون هذا الاقتراح، فقد قاموا من قبل بهدم التمثال بعد العدوان الثلاثي الغاشم على مصر عام 1956، كما رفض الأهالي ومنظمو المبادرة عودة التمثال عام 2008، عندما كانت هناك محاولات لعودته.

وأكد محمد الشافعي، رئيس تحرير كتاب الهلال السابق والذي أدار ندوة نُظمت في نقابة الصحفيين العام الماضي، أن جمعية أصدقاء ديليسيبس تنسب له فضل حفر قناة السويس، وحاولت إقناع بعض محافظي بورسعيد بوضع تمثاله بمدخل قناة السويس بعد أن أزاله المصريون خلال حرب ١٩٥٦ قبل تأميم قناة السويس وبناء السد العالي.

وشدد الشافعي بمناسبة مرور 150 عاما على افتتاح قناة السويس للملاحة الدولية عام ١٨٦٩ "أننا لن نمجد جلادينا بوضع تمثال دليسيبس في مدخل قناة السويس، فتلك خيانة لكل دماء الشهداء منذ حفر المصريون قناة سيزوستريس وحتى حرب ١٩٧٣".

وفي العام الماضي نفى المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، ما انتشر في بعض المواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي أنباء بشأن نقل تمثال "ديليسبس" من محافظة بورسعيد إلى متحف قناة السويس بالإسماعيلية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك