وزير شؤون القدس: عام حكومة بينيت من أصعب وأخطر الأعوام على المدينة المُحتلة - بوابة الشروق
الثلاثاء 4 أكتوبر 2022 6:54 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد مبادرة التبرع بأعضاء الجسد بعد الوفاة؟

وزير شؤون القدس: عام حكومة بينيت من أصعب وأخطر الأعوام على المدينة المُحتلة

أ ش أ
نشر في: الإثنين 27 يونيو 2022 - 4:43 م | آخر تحديث: الإثنين 27 يونيو 2022 - 4:43 م

قال وزير شؤون القدس فادي الهدمي، اليوم الاثنين، إن فترة حكومة نفتالي بينيت على مدار عام كانت من أصعب السنوات، وأخطرها على مدينة القدس وسكانها.
وأضاف الهدمي - في بيان صحفي - أن فترة الحكومة شهدت تصعيدًا ملحوظًا في عمليات الاستيطان بهدف تكريس ما يسمى بـ"القدس الكبرى"، وهدم المنازل الفلسطينية، والاعتقالات، ومخططات تهويد وتغيير معالم المدينة، والاقتحامات والانتهاكات ضد المسجد الأقصى، والأماكن الدينية الإسلامية والمسيحية في المدينة.
وتابع: "لم يكد يمر يوم واحد منذ تشكيل هذه الحكومة قبل عام دون انتهاكات، سواء بهدم المنازل أو الاعتقالات، أو إقرار المشاريع الاستيطانية، أو الإعلان عن مخططات تهويد، أو اقتحامات وانتهاكات بالمسجد الأقصى، بما في ذلك خلال شهر رمضان، إضافة إلى الاعتداء على ممتلكات كنسية ومحاولة الاستيلاء عليها".
وأوضح : "لقد كان عام هذه الحكومة صعبًا للغاية على المسجد الأقصى، عبر سلسلة خطوات هدفت لشطب الوضع التاريخي والقانوني القائم، سواء بتكثيف الاقتحامات، أو السماح بالصلوات التلمودية، ورفع الأعلام الإسرائيلية ومحاولات تكريس التقسيم الزماني والمكاني للمسجد، وصولاً إلى الحفريات في محيطه.. لقد ضربت الحكومة الإسرائيلية عرض الحائط بالعشرات من بيانات الإدانة الفلسطينية والعربية والإسلامية والدولية عبر تصعيد ممنهج لطرد السكان وتكثيف الاستيطان وتغيير معالم المدينة".
ورصد البيان انتهاكات الحكومة الإسرائيلية خلال عامها الأول في السلطة، وفي مقدمتها الاستيطان و مشاريع الأسرلة والتهويد، وهدم المنازل، بالإضافة إلى عمليات الاعتقال، ووضع المسجد الأقصى، والاعتداءات على المؤسسات وإغلاقها ومنع الفعاليات.
ففي ملف الاستيطان، أوضح الكشف أن القوة القائمة بالاحتلال صعدت أنشطتها الاستيطانية في مدينة القدس الشرقية المحتلة، من خلال توسيع المستوطنات القائمة، وربطها عبر سلسلة من الشوارع، والأنفاق، والجسور، ضمن مخطط يهدف إلى ترسيخ مخطط "القدس الكبرى" الإسرائيلي.
وشمل ذلك افتتاح بلدية الاحتلال الجزء الجنوبي مما يسمى "الطريق الأمريكي" لربط المستوطنات في جنوبي وشرق المدينة على حساب الأراضي الفلسطينية، ومصادقة "الصندوق القومي" اليهودي على إطلاق مشروع للسيطرة على 2050 عقارا، على مساحة 2500 دونم بالقدس الشرقية، بتكلفة تصل الى أكثر من 6 ملايين شيقل على مدى 4 سنوات ونصف السنة، بالإضافة إلى إعلان بلدية الاحتلال عن افتتاح نفق جنوب المدينة، لربط المستوطنات بطول 12 كيلومترا لربط المستوطنات في جنوب المدينة مع القدس الغربية.
وأشار إلى مصادقة "اللجنة المحلية" في بلدية الاحتلال على الاستيلاء على أراضي في بيت صفافا لإقامة "مباني عامة وشوارع" كخطوة أولى لنشر مناقصات لبناء 1257 وحدة استيطانية ضمن مستوطنة "جفعات هامتوس"، وكذلك المصادقة على خطة لبناء 470 وحدة استيطانية في مستوطنة "بسجات زئيف" على أراضي بيت حنينا، إلى جانب نشر مناقصات لبناء 83 وحدة استيطانية في مستوطنة "جفعات هامتوس" على أراضي بيت صفافا.
وبحسب البيان، استأنفت بلدية الاحتلال تجريف أرض صرح الشهداء بالمقبرة اليوسفية توطئة لإقامة حديقة توراتية، وصادقت "اللجنة المحلية" في بلدية الاحتلال على بناء 800 وحدة استيطانية في مستوطنة "غيلو"، جنوبي المدينة، وعلى مخطط أسمته "مجمع تجاري وتشغيلي"، على أرض مساحتها 75 دونما في بلدة أم طوبا، وآخر أسمته "مجمع تجاري" على أرض مساحتها 80 دونما في حي واد الجوز، وعلى مخطط ثالث أسمته "منطقة عمل" على أرض مساحتها 45 دونما في حي الطور.
كما صادقت "اللجنة المحلية" في بلدية الاحتلال على بناء مخطط بناء 9 آلاف وحدة استيطانية على أرض مطار القدس الدولي - قلنديا، وعلى بناء 473 وحدة استيطانية في مستوطنة جديدة "جفعات هاشاكيد" على أراضي بيت صفافا، وعلى مخطط لبناء برجين بارتفاع 30 طابقا في مستوطنة "غيلو"، المقامة في جزء كبير منها على أراضي بلدة الولجة، إضافة إلى أراضي تابعة لمحافظتي بيت لحم وبيت جالا.
وتضمنت الانتهاكات الخاصة بالاستيطان كذلك، شروع سلطات الاحتلال بتجريف أرض بمساحة 5 دونمات مملوكة لعدة عائلات في حي الشيخ جراح بعد أن كانت تستخدم كموقف للحافلات، ومصادقة "لجنة التخطيط والبناء المحلية" الإسرائيلية، على مخطط إقامة 1465 وحدة استيطانية، شرق حي صور باهر، ضمن مخطط ما يسمى بـ"مجمع القناة الجنوبية"، وعلى إقامة 1500 وحدة استيطانية، و200 غرفة سكنية، و500 غرفة نوم للطلاب على أرض مساحتها 150 دونما في العيساوية لتوسيع مستوطنة "التلة الفرنسية" وعلى زيادة مساحة مستشفى هداسا التلة الفرنسية بخمسة أضعاف، بحيث تغطي الخطة مساحة 111 دونما تقريبا، وعلى بناء 400 وحدة استيطانية في مستوطنة غيلو جنوبي مدينة القدس الشرقية.
كما صادقت محكمة "الشؤون المحلية" الإسرائيلية في القدس على قرار بلدية الاحتلال السيطرة على 27 قطعة أرض من أراضي سلوان، بمساحة أكثر من 200 دونم، لغرض تحويلها إلى "حدائق عامة"، إلى جانب الإعلان عن نية لجنة البناء المحلية في بلدية الاحتلال مناقشة مخطط لتوسيع ما تسمى بالحديقة الوطنية على أرض مساحتها 275 دونما من أراضي جبل الزيتون ووادي الربابة.
إلى جانب مصادقة "اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء" الإسرائيلية على بناء 730 وحدة استيطانية في مستوطنة "بسجات زئيف" على أراضي بيت حنينا شمال القدس الشرقية، ومصادقة "لجنة التخطيط" الإسرائيلية على إنشاء ما أسمتها "منطقة عمل" على أرض مساحتها 90 دونما في بلدة العيساوية، وإصدار المحكمة العليا الإسرائيلية قراراً رفضت من خلاله محاولات بطريركية الروم الأرثوذكس لإلغاء قرار الحكم الصادر بحقها بشهر يوليو 2017، والذي نجحت من خلاله جمعية "عطيريت كوهانيم" المتطرفة استملاك عقارات بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية في باب الخليل بالقدس القديمة.
وفيما يتعلق بمشاريع التهويد، أوضح البيان أن القوة القائمة بالاحتلال سعت إلى تغيير الوجه العربي والفلسطيني لمدينة القدس من خلال مشاريع وقوانين، من بينها مشروع ما يسمى بمركز المدينة وهو واحد من أكثر المخططات الإسرائيلية خطورة، والتي تستهدف أهم المراكز التجارية والثقافية والسكانية في مدينة القدس الشرقية.
وأضاف أن مخطط المشروع يبدأ من منطقة المصرارة على الشارع رقم (1)، مرورا بشوارع السلطان سليمان، وصلاح الدين، والزهراء، والأصفهاني، والرشيد، وعثمان بن عفان في واد الجوز، وصولا إلى منطقة الشيخ جراح، وفندق الأمريكان كولوني، وامتداداً على الشارع رقم (1) الفاصل بين شطري المدينة، ويستهدف مساحات واسعة من الأراضي تعود لملكيات متعددة تبلغ مساحتها الكلية حوالي 706.5 دونما، مشيرا إلى أن سلطات الاحتلال شرعت خلال الأشهر الماضية في تطبيق هذا المخطط على الأرض، وذلك في شارع السلطان سليمان ومنطقة باب العامود ومنطقة المصرارة.
كما أطلقت الحكومة الإسرائيلية ما يسمى بـ"قانون التسوية"، الذي يراد من خلاله الاستيلاء على المزيد من الممتلكات الفلسطينية في المدينة عبر ما يسمى بـ"قانون أملاك الغائبين"، وفي نفس الوقت طمس المعالم العربية والفلسطينية في مدينة القدس الشرقية، وهو استيطاني بامتياز، ومن أخطر المشاريع التي جرى ويجري تنفيذها في القدس.
إلى جانب مصادقة اللجنة اللوائية الإسرائيلية على أرض صرح الشهيد، الملاصقة للمقبرة اليوسفية، والمملوكة لدائرة الأوقاف لتحويلها إلى "حديقة قومية"، وأرض سوق الجمعة الملاصقة لسور القدس القديم والتي تقع بملكية عدة عائلات فلسطينية لتحويلها إلى "ممشى".
بالإضافة إلى رفض محكمة الاحتلال العليا 4 التماسات ضد إقامة القطار الهوائي الخفيف "التلفريك"، الذي يربط القدس الغربية مع باب المغاربة، في خطوة تغير معالم القدس، وتضرب الحركة التجارية ببلدة القدي القديمة.
وفي ملف هدم المنازل، أوضح البيان أن حكومة الاحتلال هدمت منذ توليها السلطة أكثر من 270 مبنى في محافظة القدس، ما أدى إلى تهجير نحو 500 فلسطيني، وكانت أكثر عمليات الهدم في بيت حنينا، وسلوان، وجبل المكبر، وحزما، وصور باهر، والعيسوية، وعناتا، والطور، وغيرها من الأحياء الفلسطينية في المدينة، كما تم تكثيف عمليات الهدم الذاتي للمنازل خلال فترة هذه الحكومة، تحت وطأة التهديد بفرض غرامات باهظة على المواطنين.
وفيما يتعلق بالاعتقالات، أشار البيان إلى أن حكومة الاحتلال واصلت عمليات الاعتقال الواسعة في أحياء مدينة القدس المحتلة، ما جعل المدينة تسجل أعلى معدلات الاعتقال، مقارنة مع المحافظات الأخرى في الضفة الغربية.
ورصدت المؤسسات المعنية بقضايا الأسرى أكثر من 3 آلاف حالة اعتقال في المدينة منذ تشكيل حكومة الاحتلال، علما بأنه منذ مطلع العام الجاري وحتى نهاية شهر أيار/ مايو تم تسجيل 1737 حالة اعتقال في القدس الشرقية.
وحول المسجد الأقصى، أوضح البيان أن المسجد شهد تصعيدا خطيرا على عدة مستويات في انتهاك فظ وخطير للوضع القانوني والتاريخي القائم في الأقصى، بما يشمل كثافة الاقتحامات، وتكرار وعلانية أداء الطقوس التلمودية، والاقتحامات الكثيفة من قبل شرطة الاحتلال لباحاته، ومحاولات تطبيق التقسيم الزماني والمكاني له، وقرارات المحاكم الإسرائيلية التي لا تجرم أداء الطقوس التلمودية والتصريحات السياسية الإسرائيلية، بما فيها إعلان السيادة الإسرائيلية على المسجد، والدعوات العلنية لهدمه، وإقامة كنيس على انقاضه، أو إقامة كنيس في الناحية الشرقية للمسجد، وتكرار الاعتداء على آثاره، إضافة إلى تصعيد في قرارات الإبعاد عنه.
وأشار إلى أن شرطة الاحتلال الإسرائيلي تسمح لمتطرفين بأداء الطقوس التلمودية، خلال اقتحاماتهم للأقصى، حيث تأخذ الطقوس التلمودية عدة أشكال، بما فيها أداء الصلوات بصوت مرتفع، وأداء الصلوات بصوت منخفض، والاستلقاء على الأرض، ما يسمى بـ"السجود الملحمي"، وترديد النشيد الوطني الإسرائيلي، ويضاف إلى كل هذا رفع الأعلام الإسرائيلية خلال الاقتحامات.
وأضاف أن شرطة الاحتلال الإسرائيلي عمدت إلى تكرار اقتحام باحات الأقصى، والانتشار فيه بكثافة كبيرة قبيل اقتحامات المتطرفين، ويتخلل اقتحامات شرطة الاحتلال تفريغ الأقصى من المصلين بالقوة، من خلال طردهم من ساحات المسجد، ومنع المصلين من دخوله خلال فترات الاقتحامات، كما تعمد شرطة الاحتلال إلى إغلاق أبواب المصلى القبلي على المصلين باستخدام السلاسل الحديدية،يُضاف إلى ذلك الاقتحام المتكرر من قبل شرطة الاحتلال له، من خلال اقتحامه بالأحذية، وإطلاق قنابل الصوت والمسيلة للدموع والرصاص المعدني المغلف بالمطاط على المصلين فيه، وحتى اعتقالهم في داخله.
وسلط البيان الضوء على التطور الخطير وغير المسبوق بتاريخ 22 أبريل، أثناء شهر رمضان، حيث أطلقت طائرة بدون طيار "درون" قنابل الغاز المسيلة للدموع على المصلين في صحن قبة الصخرة.
واعتبرت محكمة "الصلح "الإسرائيلية في قرار اتخذته في 22 مايو أن أداء متطرفين طقوس دينية، بما فيها أداء الصلوات بصوت مرتفع، والانحناء على الأرض لا يشكل مخالفة، وتسمح فقط بإبعاد 3 متطرفين عن البلدة القديمة لمدة أسبوعين، بعد قرار مشابه قبل عدة أشهر من قبل المحكمة ذاتها.
وفي 8 مايو قال بينيت في تصريح رسمي خلال اجتماع حكومته "إن كافة القرارات المتعلقة بالمسجد تتخذ من قبل حكومة إسرائيل، التي هي الجهة التي تملك السيادة على هذه المدينة، ويرفض رفضًا قاطعًا لأي تدخل خارجي في قرارات حكومة إسرائيل"، على حد زعمه.
وإضافة إلى الاعتداء المتكرر على البوابات التاريخية للمصلى القبلي، من خلال إغلاقها المتكرر بالسلاسل الحديدية، وإطلاق قنابل الصوت والرصاص المعدني المغلف بالمطاط عليها، فإنه جرى تدمير الشبابيك التاريخية للمصلى بشكل مقصود.
وتتواصل الحفريات التي تقوم بها سلطة الآثار الإسرائيلية وجمعية "العاد" الاستيطانية منذ فترة في محيط الأقصى، خاصة من الجهتين الجنوبية والغربية الملاصقة للأساس الخارجي له، في منطقتي حائط البراق والقصور الأموية، وهي وقف إسلامي صحيح.
وشهدت فترة عام من حكومة الاحتلال الحالية تصعيدا في سياسة إبعاد المصلين وحراس الأقصى وموظفي دائرة الأوقاف الإسلامية وخطباءه عن المسجد، ومدينة القدس، لفترات تتفاوت ما بين عدة أيام و6 أشهر قابلة للتمديد، حيث أنه منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية شهر مايو تم إصدار أكثر من 700 قرار إبعاد عن القدس القديمة والمسجد الأقصى مقارنة مع 519 قرار إبعاد طوال العام 2021.
وحول الاعتداءات على المؤسسات وإغلاقها ومنع الفعاليات وقمعها، أشار البيان إلى أن حكومة الاحتلال صعدت من اعتداءاتها على المؤسسات الفلسطينية بالمدينة، بما في ذلك تمديد إغلاق العشرات منها، وعلى رأسها بيت الشرق والغرفة التجارية، مشيرا إلى منع شرطة الاحتلال عشرات الفعاليات الثقافية والرياضية والاجتماعية والاقتصادية في المدينة واعتدت على منظميها بالضرب، واستدعت العشرات منهم للتحقيق، واعتقلت عددا آخر، كما تستمر الضغوط على المؤسسات التعليمية لتطبيق المنهاج الإسرائيلي.
وأضاف البيان أن حكومة الاحتلال تواصل شطب إقامات مواطنين في المدينة بمزاعم واهية، مع تصعيد ملحوظ في إبعاد مواطنين عن المدينة، وتفريقهم عن عائلاتهم، رغم أنهم عاشوا فيها لعقود طويلة، إذ صادقت الكنيست الإسرائيلية في مارس على قانون "المواطنة" العنصري، لمنع لم شمل العائلات الفلسطينية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك